مسئول حماس بالخارج : فشلت الضغوط الأمريكية والصهيونية فى قطع علاقتنا الدولية

كشف  مسؤول العلاقات الخارجية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان عن فشل محاولات وضغوط أمريكية وإسرائيلية لقطع علاقات استراتيجية بين حركته ودول أوروبية، مؤكدًا أن العلاقات الدولية بحماس “على ما يُرام، وتسير بالوجه الذي تريده الحركة”.

وقال حمدان في حديث صحفي خاص مع وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا)  أول أمس الأثنين  حول وضع العلاقات الدولية لحماس: “إن الحركة سعت منذ انطلاقتها لبناء شبكة علاقات سياسية مع كل الأطراف التي تعمل لصالح القضية الفلسطينية ودعمًا للمقاومة كحق ثابت لشعبنا”.

وأضاف : “العلاقات الخارجية للحركة مرّت بمحطات عديدة بعضها جيدة وبعضها واجه عقبات، وارتبط ذلك بتطورات القضية الفلسطينية من جانب، ومن جانب آخر بضغوط أمريكية وإسرائيلية، ومن جانب ثالث بعض الضغوط من السلطة الفلسطينية التي تحاول منع إقامة أي علاقات لحماس مع دول على أساس أن ذلك يقوّض دورها”.

وتابع :  “لكن هذه المحاولات فشلت، ولم تؤثر سوى في علاقة مع طرف واحد أو اثنين على الأكثر، وعلاقات الحركة الاستراتيجية بخير وأستطيع القول إنها تسير وفق ما يُرضي قيادة حماس”.

وأوضح  أن الحركة تسعى لتطوير مسار هذه العلاقات، مشيرًا إلى أنها “كانت ستصبح أفضل لو لم يكن هناك ضغوطًا من الأطراف السابقة “.

وحول  نتائج التصويت على مشروع القرار الأمريكي الفاشل الذي يدين حماس في الأمم المتحدة ودلالات عدد الدول التي صوتت لصالحه (عددها 87) قال  حمدان: “هذا القرار لم يمس حركة حماس وحدها وإن كان تقديمه يستهدفها، وإنما يتعلق بمنطق مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وكل قوى المقاومة وأبناء الشعب الفلسطيني، لأنه يتحدث عن إدانة عمل المقاومة”.

وأكمل معلقًا على نتائج القرار: “دعونا نقول إن طرح هذا القرار تأكيد على أن عملية التسوية التي تقودها السلطة على مدار السنوات الماضية صنعت مؤخرًا فشلًا سياسيًا فلسطينيًا وتراجعًا سببه الحقيقي هذه التسوية التي صنعت سلسلة من الأزمات على المستوى الدولي للقضية الفلسطينية، وليس فقط على الصعيد الداخلي الفلسطيني والتنسيق الأمني مع اسرائيل”.

وأشار حمدان إلى أن “هناك دول فاجأتنا بتصويتها لصالح القرار، وهذا يحتاج إلى جهود من الحركة ومن كل مواطن فلسطيني لتداركها”.

وحول  إذا كان لدى حماس علاقات دولية سرية وأخرى معلنة، قال  حمدان: ” لدينا علاقات نسميها غير معلنة، ونحن منذ أن بدأنا ببناء علاقاتنا تعاملنا مع كل دولة على قواعد تتناسب مع وضعها، خاصة أن هناك ضغوطًا إسرائيلية وأمريكية على عدد من هذه الدول ولاسيما التي تريد دعم حركة حماس والشعب الفلسطيني عامة”.

 

ويُكمل حمدان “يوجد للحركة علاقات غير معلنة وهو أمر متفق عليه منذ بدء العلاقات، وفي النهاية ما يهمنا حقيقة هو أن تتحقق الأهداف المرجوة من هذه العلاقات وهي دعم الشعب الفلسطيني وقضيته”.

 

 وتابع :ورغم سلبية الضغوط الإسرائيلية والأمريكية التي مورست على العديد من الدول إلا أن هذه الضغوط كانت فرصة لنا لشرح ما يتعرض له شعبنا من معاناة، لهذا لم تستطع أن تدفع علاقات الحركة للوراء وهي على ما يُرام”.

 

وعن تقييمه لأداء وتطورات الحركة بعد 31 عامًا من انطلاقتها قال حمدان  : “يصعب تقييم أداء حماس في كلمات وسطور، لكنني أوجز بالقول إن حماس تطورت في أدائها بأشكال متعددة، فهي بعد 31 عامًا على انطلاقتها لا تزال ثابتة على ما ألزمت به نفسها من مقاومة الاحتلال والتمسك بهذا الخيار كطريق لتحرير فلسطين، كما ثبتت في تمسكها بحق العودة والقدس رغم التضحيات والمعاناة التي واجهتها”.

واعتبر حمدان أن “أداء الحركة دفع الكثير من الأمور والقضايا إلى الأمام، وأنها حققت إنجازات كثيرة رغم أنها لم تصل إلى الهدف الاستراتيجي لها وهو تحرير فلسطين”، ومن هذه الانجازات والحقوق إن حماس أعادت الاعتبار لها والحفاظ عليهاو أعادت للقضية الفلسطينية هويتها العربية والإسلامية في وقت حاول البعض تقويضها وتقزيمها بل ووأدها، وأصبح اليوم لا أحد يستطيع أن يقوض هذه القضية أو أن يتجاوز دور الحركة فيها”.

وتابع “أداء حماس أعاد حقوقًا فلسطينية كادت أن تُدفن تمامًا وهي حق المقاومة والتمسك بمدينة القدس التي لا تزال قضيتها هي الأساس في الصراع، بالإضافة لحق العودة الذي حاولت الإدارة الأمريكية أن تأت عليه كاملًا من خلال مخططاتها التي تصدينا والكل الفلسطيني لها”.

وحول دعوة روسيا لرئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية لزيارتها وأسباب ودلائل هذه الزيارة، قال حمدان إن “هذه الزيارة هي الأولى لهنية منذ أن تم انتخابه رئيسًا للمكتب السياسي، وأعتقد أن كونها كذلك سيكون لها طابع خاص وأمل بأن تنفع قضيتنا وشعبنا”.

وعن الملفات التي سيتم بحثها في زيارة هنية لروسيا قال: “أولًا علاقة روسيا وحماس قديمة وليست طارئة وهي قوية قائمة على الاحترام وتبادل الآراء في كل الملفات والقضايا.

 ثانيًا فإن الزيارة ستناقش ملفات عديدة من بينها اثنين رئيسيين أولهما المصالحة الفلسطينية والجهود الروسية المبذولة سابقًا والمستمرة في دعم التوافق الفلسطيني وتحقيقه”.

شاهد أيضاً

انفراجة سياسية قبل العيد.. الأردن يفرج عن عشرات الإسلاميين بينهم 12 من قادة الإخوان

افرجت السلطات الاردنية عن مسجونين سياسيين بينهم أكثر من 12 موقوفاً، وضمنهم بعض قادة جماعة …