مسئول مصرفي دولي يتوقع زيادة عجز الموازنة في مصر

توقع مسؤول مصرفي دولي زيادة عجز الموازنة في مصر، إذا استمرت مصر في الاعتماد على واردات أرخص.

وقال ديفيد لوبين،العضو المنتدب ورئيس قسم اقتصاديات الأسواق الناشئة في بنك سيتي بحسب صحيفة الأهرام الحكومية الصادرة باللغة الإنجليزية: إنه “إذا استمرت مصر في الاعتماد على واردات أرخص، فسوف يرتفع عجز ميزانيتها”.

وأكد لوبين – خلال مؤتمر اليورومني – أن صانعي السياسة يواجهون تحديا في موازنة نسبة التحرير الحقيقي إلى التحرير المالي.

وأضاف: “عدد السياح الذين يزورون مصر يحتاج إلى الارتفاع، لأن السياحة قطاع كثيف العمالة له تأثير إيجابي على الصناعات الأخرى مثل صناعة المواد الغذائية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة”.

وأوضح أن “مصر بحاجة إلى التركيز على الصناعات كثيفة العمالة مثل السياحة”، مستطردا: “الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر ناجح، ولديه أداء عام مثير للإعجاب، لكنني أعتقد أن بيئة التجارة الخارجية ستؤثر على مصر بشدة”.

 وفى السياق نفسه أظهرت بيانات حكومية مصرية، اليوم الثلاثاء، تراجع معدلات التضخم في مصر على أساس سنوي، واستمرار ارتفاعها على أساس شهري.

وكشف الجهاز المركزي والتعبئة والإحصاء، اليوم الثلاثاء، عن أن التضخم السنوي في البلاد تراجع إلى 6.7 بالمئة في آب/أغسطس 2019، بينما واصل التضخم الشهري الارتفاع للشهر الثاني على التوالي وسجل زيادة بنسبة 0.7 بالمئة في أغسطس الماضي، مقارنة بالشهر السابق له.

وجاء ارتفاع التضخم الشهري في مصر مدفوعا بقرار الحكومة رفع أسعار الوقود بنسب تتراوح بين 16 بالمئة و30 بالمئة في بعض المنتجات. فيما توقع اقتصاديون استمرار تزايد موجة التضخم الشهري في مصر، خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بقرار الحكومة المصرية إلغاء الدولار الجمركي، وانعكاساته السلبيه على أسعار العديد من السلع والمنتجات.

وقال جهاز الإحصاء الحكومي، إن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية لشهر أغسطس/ آب 2019 سجل 314.8 نقطة، مقابل 312.5 نقطة بارتفاع قدره 0.7 بالمائة عن شهر يوليو/ تموز 2019.

وأرجع البيان ارتفاع التضخم خلال الشهر الماضي إلى ارتفاع أسعار مجموعة الخضروات بنسبة (6.9 بالمئة)، مجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة (1.9 بالمائة)، قسم الرعاية الصحية بنسبة (1.8 بالمئة)، قسم النقل والموصلات بنسبة (0.4 بالمائة)، وقسم السلع والخدمات المتنوعة بنسبة (0.9 بالمئة).

وفي تموز/ يوليو الماضي، قررت الحكومة المصرية، رفع سعر البنزين 92 إلى 8 جنيهات مصرية للتر من 6.75 جنيه مصري، بزيادة نحو 18.5 بالمائة، والبنزين 80 إلى 6.75 جنيه مصري من 5.50 جنيه، بزيادة 22.7 بالمائة، كما رفعت الحكومة أسعار الكهرباء 14.9 بالمائة في المتوسط.

وأوضح جهاز الإحصاء الحكومي، أن معدل التضخم السنوي في البلاد تراجع إلى 6.7 بالمئة في آب/أغسطس 2019، مقابل 7.8 بالمئة خلال الشهر السابق عليه، و 13.6 بالمئة في آب/ أغسطس 2018، وفي 22 أغسطس الماضي، خفض البنك المركزي المصري، أسعار الفائدة 1.5 بالمئة، وذلك في ثاني تخفيض خلال 2019، بعد تراجع معدلات التضخم السنوي.

ومن جانبه قال صلاح الدين فهمي أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر: إن قرارات الحكومة برفع الدعم عن الطاقة وزيادة أسعار الوقود في الكهرباء بداية من العام المالي الحالي (الذي بدأ في تموز/يوليو الماضي) ساهمت في عودة معدلات التضخم إلى الارتفاع خلال الشهرين الماضيين، لكن هذا الارتفاع الشهري، أقل من معدلات التضخم في نفس التوقيت من العام الماضي.

وأضاف فهمي أن “زيادة معدلات التضخم تعني وجود زيادة في أسعار السلع والمنتجات، وفي نفس الوقت فإن انخفاض معدلات التضخم لا يعني أن أسعار السلع انخفضت، وإنما يعني أن معدل الزيادة في أسعار السلع توقف عن حد معين ولم ينخفض سعر السلعة نفسه”.

وتابع: “كما أن حديث الحكومة عن تراجع نسبة الدين المحلي إلى الناتج المحلي إلى 60 بالمئة، لا يعني أن معدلات الدين انخفضت، وإنما نسبة زيادة الناتج المحلي أصبحت أكبر من زيادة الدين”، موضحا أن الحكومة عندما تتحدث عن معدل نمو في الناتج المحلي بنسبة 5.8 بالمئة، فهذا يعني أن معدل نمو الدين المحلي قد يكون 5 بالمئة أو أقل، ولا يعني انخفاضا في حجم الدين نفسه.

شاهد أيضاً

غول التضخم يلتهم ثروات المصريين والادخار يتهاوى من 14.2% إلى 1.2% خلال 3 سنوات

كشفت بيانات رسمية مصرية عن تراجع غير مسبوق في معدل الادخار المحلي إلى 1.2% فقط …