تحول يوم احتفالي بعيد الحانوكا اليهودي على شاطئ بوندي الشهير في سيدني إلى كابوس الأحد، لكن شجاعة رجل واحد غيرت مجرى الأحداث.
أحمد الأحمد، مواطن أسترالي مسلم يبلغ من العمر 43 عاما، أصبح بطلا قوميا بعد تدخله الشجاع الذي أنقذ أرواحا لا تُحصى، في هجوم شنه مسلحون وأسفر عن مقتل 12 شخصا، ووصفته الشرطة الأسترالية بـ “الإرهابي”
في حديثه من أمام أحد المستشفيات لقناة “7NEWS” الأسترالية، كشف مصطفى، أن ابن عمه، أحمد الأحمد، البالغ من العمر 43 عاما، هو من أنقذ “أرواحًا لا تُحصى عندما تصدى للمسلح”
وأشاد كبار المسؤولين في أستراليا بشجاعة المواطن المسلم من أصول سورية أحمد الأحمد، واصفين إياه بـ”البطل”، وذلك بعد تمكّنه من نزع سلاح أحد منفذي الهجوم المسلح الذي وقع على شاطئ بوندي في مدينة سيدني، وأسفر عن مقتل 15 شخصًا وإصابة نحو 29 آخرين.
ووقعت الحادثة، الأحد، أثناء احتفالات بعيد “الحانوكا” اليهودي في شاطئ بوندي بولاية نيوساوث ويلز الأسترالية، حيث أعلن رئيس وزراء الولاية، كريس مينز، مقتل أحد المهاجمين.
وقال مفوض شرطة الولاية، مال لانيون، في تصريحات صحافية، إن 29 شخصا، بينهم شرطيان، أصيبوا في الهجوم.
الحادثة حظيت بتغطية كبيرة في الإعلام الأسترالي والعالمي، وكان لافتا شجاعة المسلم الأسترالي من أصول سورية أحمد الأحمد، الذي انقض على أحد المسلحين ونزع منه سلاحه، ما تسبب في إرباك المسلحين وتسهيل تحييدهم.
وأُصيب الأحمد برصاصتين خلال هجومه على منفذ العملية، وهو أب لطفلين وصاحب متجر فواكه في منطقة ساذرلاند، لم تكن لديه أي خبرة سابقة في استخدام السلاح.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر لحظة انقضاض الأحمد، على أحد المسلحين بشاطئ بوندي ونزع سلاحه.
كما يُظهر الفيديو لحظات من إطلاق المسلح النار، وانقضاض الأحمد، عليه من الخلف وتطويقه بذراعيه لمحاولة انتزاع سلاحه.
وفي الفيديو، يظهر أيضا أن الأحمد، أصيب بطلقتي رصاص في يده وذراعه، من المسلح الآخر، على الأرجح، الذي كان يقف على جسر قريب منه.
مينز، رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، وصف لحظات تجريد المسلح من سلاحه بأنها “أكثر المشاهد التي لا تُصدق في حياتي” وقال: “هذا الرجل بطل حقيقي، ولا شك في أن الكثيرين على قيد الحياة الليلة بفضل شجاعته”
بدوره، أشاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، بجميع المدنيين الذين حاولوا تقديم المساعدة ووصفهم بـ”الأبطال”
وأضاف ألبانيز: “لقد رأينا اليوم أستراليين يهرعون نحو الخطر لمساعدة الآخرين”، في إشارة إلى ما قام به الأحمد
وفي السياق ذاته، أدانت الجاليات المسلمة في أستراليا الهجوم المسلح، حيث أعرب المجلس الوطني للأئمة بأستراليا، في بيان، عن إدانته للهجوم وتضامنه مع ضحايا الهجوم وذويهم. ودعا المجلس إلى محاسبة منفذي الهجوم.
وحظي تدخل الأحمد بتغطية كبيرة في الإعلام الأسترالي والعالمي، وامتدح كبار مسؤولي أستراليا شجاعته ووصفوه بـ”البطل”
ويعد الهجوم، أسوأ حادث إطلاق نار في أستراليا منذ سنوات، وأثار صدمة في صفوف الجالية اليهودية الكبيرة في منطقة بوندي.
ورفع الهجوم مستوى التهديد الإرهابي، وأعاد النقاش حول معاداة السامية. لكن شجاعة أحمد أضاءت جانبا إيجابياً، وتحول إلى رمز للوحدة ضد الكراهية.
ويحتفل اليهود بعيد “حانوكا” إحياء لذكرى انتصار “المكابيين” على الإمبراطورية السلوقية عام 165 قبل الميلاد، ويستمر الاحتفال هذا العام بين 14 و22 ديسمبر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات