أبدى صندوق النقد الدولي موافقته على زيادة قيمة القرض المقدم لحكومة الأرجنتين ب 7 مليار دولار حيث انه تعهد بتسريع عمليات تسليم المدفوعات، حيث تصل إلى 57مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، وذلك بعد أن كانت 50مليار دولار في يونيو المنصرم، وهو ما يعني مزيدا من التقشف على الشعب الأرجنتيني.
وطالب رئيس الأرجنتين في الشهر الماضي صندوق النقد بتسريع صرف باقي خطة الائتمان بقيمة تصل ل 50 مليار دولار
كما صرح الصندوق اليوم بأن قيمة القرض سوف يتم زيادتها لمستوى 57 مليار دولار وذلك على مدار ثلاثة سنوات في مقابل المستوى المعلن بشهر يونيو الماضي عند خمسين مليار دولار
وتسلمت الأرجنتين حتى الآن مبلغ يقدر ب 15 مليار دولار كما أنها سوف تتمكن من الحصول على 35 مليار أخرى عند حلول العام 2019
كذك لاتزال الارجنتين تعاني من خسائر قوية حيث انها كانت السبب الرئيسي بأزمتها الاقتصادية بالعام الحالي الأمر الذي اضطر المركزي لزيادة معدلات الفائدة في الشهر الحالي ب 60% وهو يعتبر أعلى مستوى لها على الإطلاق
كانت مديرة صندوق النقد الدولي “كريستين لاجارد” قد علقت على الإجراءات الأخيرة بأن ذلك البرنامج سوف يكون له دور قوي باستعادة ثقة السوق وايضاً حمايته من التقلبات
كما صرح “نيكولا دوجوفني” وزير الاقتصاد الارجنتيني بأن الإصلاح يعتبر مطلوب لانه عندما تتغير الظروف يجب ايضاً أن يتم تغيير البرنامج
في خلال الاسبوع الحالي تقدم “لويس كابوتو” محافظ المركزي الأرجنتيني باستقالته بعد ثلاثة شهور من توليه للمنصب كذلك فإنه ارجع القرار لبعض الأسباب الشخصية
وانخفض البيزو الأرجنتيني بالأمس أمام الدولار الأمريكي بنسبة 0.8% ل 38.5318 بيزو.
جدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التى تلجأ بها الأرجنتين للحصول على قرض من صندوق النقد ولكن الغريب فى الأمر هو أنه حدث فى عهد الرئيس ماكرى الذى كان يقدم نفسه باعتباره المنقذ للبلاد من التدهور الاقتصادى والذى سيدعم الاستثمار والقطاع الخاص .
ولكن على الجانب الآخر يسعى ماكرى للحصول على خط ائتماني بقيمة 19.7 مليار دولار على الأقل لتمويل الحكومة حتى نهاية الفترة الأولى من حكمه فى أواخر 2019.
وفاجأت تلك الخطوة المستثمرين وأذكت مخاوف بين مواطنى الأرجنتين من تكرار حالة الانهيار الاقتصادى التي شهدتها البلاد فى 2001-2002. ويلقى الكثيرون باللوم على الإجراءات التقشفية التى فرضها صندوق النقد في تفاقم تلك الأزمة، كما تخلفت الحكومة عن سداد ديون قياسية بقيمة 100 مليار دولار.
وبدأت أزمة الاقتصاد الأرجنتيني عام 2001 بعد ما تخطى مديونيته الخارجية حاجز ال 132 مليار دولار، وأصبحت هذه الديون الشغل الشاغل لواضعي السياسات الاقتصادية، بسبب هذه الديون المتراكمة والتي أدت إلى عدم استقرار سياسي، وبالتالى فإن أزمة الديون بأوائل الثمانينيات مهدت إلى إدخال إصلاحات واسعة المدى فى الاقتصاد الأرجنتيني غيرت على نحو حاسم النموذج التقليدي الذى يعتمد على إصلاح الواردات .
يشار إلى أن الأرجنتين قد شهدت مظاهرات تطالب بعدم التوجه للنقد الدولي وذلك بسبب السياسة التقشفية التي يشترطها البنك، وهو نفس الأمر الذي تعاني منه الدول التي اتجهت إلى صندوق النقد الدولي وفي مقدمتها، مصر وتونس، فقد شهدت مصر تدهورا في سعر العملة ورفع الدعم عن البنزين والكهرباء في ظل زيادة القروض والتي لا تؤثر إلا على المواطن البسيط.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات