مشروع للحرس الإيراني يهدد شريان الحياة في الأحواز المحتلة

حذر خبراء من كارثة بيئية جديدة بسبب بناء الاحتلال الفارسي لسد “كتوند” بأطراف مدينة ” العقيلية” على جبل من الملح بضفاف نهر الدجيل – الذي يمثل شريان الحياة الأساسي في الأحواز – مما سيؤدي إلى كارثة بيئية وتدمير الزراعة بشكل كامل في المدينة.

وتعود الأزمة بعد قرار شركة “سباسد” التابعة للحرس الثوري في عام 1998 ببناء سد كبير على نهر الدجيل أطراف مدينة العقيلية (كتوند) رغم تحذير خبراء البيئة، نظرًا لوجوده فوق جبل من الملح يحتوي على 120 مليون طن.

وأصرت الشركة التابعة للحرس الثوري – رغم التحذيرات من تسبب هذا الأمر في إزدياد نسبة الملوحة في النهر بنسب عالية – على تنفيذ المشروع، وذلك بسبب إتباع الحرس الثوري سياسة تحويل مياه الأنهار من الأحواز للمدن الفارسية، كما أن المشروع سيدر للجهاز المحتل مئات المليارات من التومان الإيراني لتمويل مشاريعه الإرهابية.

وبعد الانتهاء من بناء السد، بدأت تتشكل البحيرة الملحية، وأصبحت نسبة الملوحة في المياه التحتية للبحيرة أكثر من 185 ألف وحدة، مما يعادل أربعة أضعاف نسبة الملوحة في مياه الخليج العربي، وفي حالة استمرار هذا الأمر سيتم القضاء على الزراعة في مساحات واسعة من الأحواز تمامًا، بسبب تدمير الأراضي نتيجة وصول المياه الملحية إليها.

وبدأ أبناء الأحواز يشعرون بالآثار السلبية للسد، فبعد أن كان مياه نهر الدجيل صالحة للشرب للأحوازيين لم تعد الآن صالحة ، وبدأ الأحوازيون يشترون مياه الشرب، و يضطرون لاستخدام مياه النهر فقط للزراعة والحيوانات الأليفة مما يشكل أعباء اقتصادية كبيرة على المواطنين.

وأكد مزارع أحوازي في تصريحات خاصة  للمكتب الإعلامي لحركة النضال العربي لتحرير الأحواز- أحوازنا – أن الزراعة تأثرت بشكل ملحوظ وقل الإنتاج بمعدل كبير تصل لنسبة قدرها 30%، موضحا أن المزارعين بدأوا في البحث عن طرق أخرى لري مياه الأراضي بعيدا عن إستخدام مياه النهر لتقليل تأثير ملوحة المياه على المحاصيل الزراعية.

ورغم التحذيرات مازال يصر الحرس الثوري المحتل على عدم وجود مشكلة نتيجة صعود درجة ملوحة المياه مما يهدد حياة ملايين الأحوازيين بعد القضاء على مياه نهر الدجيل الذي يمثل شريان الحياة الأساسي في الأحواز.

شاهد أيضاً

حزب الله يقصف تجمعين لقوات الاحتلال بالمسيرات

أعلن “حزب الله”، الأربعاء، تنفيذ هجومين استهدفا تجمعين لقوات إسرائيلية في جنوبي لبنان. وقال الحزب …