كشفت تقارير إعلامية عن انتهاء دور الطباعة والنشر في كافة المحافظات المصرية، من طباعة اللافتات والمنشورات الدعائية الخاصة بالتعديلات الدستورية المرتقبة، مرجحة أن يتم تعليقها فور إعطاء ضوء أخضر من قبل سلطات الانقلاب العسكري.
ونقلت “العربي الجديد” عن المصادر قولها، إنه تم التواصل مع رجال الأعمال وكبار التجار في مختلف المحافظات، بالتعاون مع قيادات حزب “مستقبل وطن” المؤيد لعبدالفتاح السيسي، عن طريق ضباط المباحث، كل حسب القسم التابع له، وتكليفهم بتمويل طباعة اللافتات والمنشورات، وأن الأجهزة الأمنية في المحافظات تتواصل مع أصحاب المطابع أيضاً لضبط العملية، وضمان عدم خروج أي لافتة أو منشور إلا في الوقت المناسب، والذي يحدده جهاز الاستخبارات العامة بقيادة عباس كامل.
في سياق متصل، كشفت مصادر قضائية في محكمة استئناف القاهرة، لـ”العربي الجديد”، ورود تعليمات للمحكمة بتجهيز قائمة القضاة الذين سيشرفون على الاستفتاء الذي من المقرر إجراؤه أواخر الشهر الجاري.
وكانت مصادر سياسية مطلعة في مصر كشفت أنّ جهاز الاستخبارات العامة، الذي يقوده عباس كامل، أصدر تعليمات إلى مقدمي البرامج الحوارية على شاشات الفضائيات، ورؤساء تحرير الصحف الحكومية والخاصة، بشنّ حملة ترويجية لتعديلات الدستور المصري المطروحة أمام مجلس النواب حالياً، بغرض تمديد ولاية السيسي حتى عام 2034.
وبحسب المصادر فإن الاستخبارات العامة وزّعت مجموعة من التبريرات على الأذرع الإعلامية حول “حتمية” تعديل الدستور في الوقت الراهن واستمرار السيسي في الحكم، لاستكمال ما يسمى بـ”المشاريع القومية” وعدم توقفها، على غرار العاصمة الإدارية الجديدة، وتكثيف نشر المواد الإعلامية والصحافية بناءً على ما تضمنته تلك التبريرات من محاور.
وأوضحت المصادر أنّ التعليمات الاستخباراتية شملت الاستشهاد بسيناريو تعديل الدستور التركي، في إبريل 2017، والذي منح الرئيس رجب طيب أردوغان حقّ الترشّح لولايتين رئاسيتين مدة كل واحدة منهما 5 سنوات، وبموجبها حظي بصلاحيات عديدة، مثل فرض حالة الطوارئ قبل العرض على البرلمان، في تلميح إلى ما تضمنته تعديلات الدستور المصري من صلاحيات واسعة للسيسي.
ولم تتأخر “الأذرع الإعلامية” في التقيّد بهذه التعليمات، وهو ما ظهر بوضوح عبر عدد من البرامج التلفزيونية.
وتسمح تعديلات الدستور ببقاء السيسي في منصبه حتى عام 2034، على المدتين المحددتين بثماني سنوات في الدستور، إلى جانب استحداث مجلس أعلى لجميع الجهات والهيئات القضائية تحت رئاسته، ومنحه صلاحية تعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا والنائب العام، فضلاً عن اشتراط موافقة الجيش على تسمية رئيس الجمهورية لوزير الدفاع، وإضافة “حماية مدنية الدولة” إلى الاختصاصات الدستورية للمؤسسة العسكرية.
وتضمّن مشروع التقرير الصادر عن اللجنة العامة بخصوص تعديل الدستور، عدداً من المبادئ الأساسية، منها “إمكانية تعيين نائب لرئيس الجمهورية أو أكثر، وتعديل مدة الرئاسة لتصبح ست سنوات بدلاً من أربع، مع وضع ما يلزم في هذا الصدد من أحكام انتقالية، وتنظيم آلية موحدة لتعيين رؤساء الهيئات القضائية، وإعادة صياغة وتعميق دور القوات المسلحة، وجعل تعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات