أفادت مصادر حقوقية، بأن ستة أسرى فلسطينيون، بينهم الأسيرة هبة اللبدي (تحمل الجنسية الأردنية لجانب الفلسطينية و الأسير الأردني عبد الرحمن مرعي (29 عامًا)، بالدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، في حال لم يتم الإفراج عنه في الـ 23 من أكتوبر الجاري، وهو موعد محاكمته القادم.
وقال وديع مرعي؛ عم الأسير عبد الرحمن في تصريح خاص لـ “قدس برس“، اليوم الإثنين، إن ابن شقيقه يتحضر للدخول في معركة الأمعاء الخاوية خلال الفترة القادمة في حال أصرت المحكمة الإسرائيلية على قرارها بتمديد اعتقاله الإداري ولم تفرج عنه.
في الوقت الذي دخل فيه الأسير عبد الرحمن مرعي، شهره الثاني من الاعتقال في سجون الاحتلال، أكدت وزارة الخارجية الأردنية أن جهودها مستمرة لإطلاق سراح الأسير مرعي والأسيرة هبة اللبدي، التي دخلت يومها الـ 21 في الإضراب المفتوح عن الطعام، احتجاجًا على اعتقالها الإداري.
وقد أعلنت اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين عن تنظيمها اعتصامًا حاشدًا مساء اليوم الإثنين، أمام منزل الأسير عبد الرحمن مرعي في مدينة الزرقاء، بمشاركة مختلف القوى الوطنية والإسلامية.
وأوضحت أن الفعالية تستهدف حثّ الجهات الرسمية للعمل بصورة سريعة للإفراج عن الأسيرين مرعي واللبدي، في ظل الأخبار الواردة من داخل السجون عن تدهور صحتهما.
ويعاني الأسير عبد الرحمن من مرض السرطان، فيما فاقم الأسر من مرضه، بإصابته بمرض جلدي نادر أدى إلى تساقط شعره بالكامل، ونقل بعده إلى سجن “عوفر” العسكري .
في حين خرج والد الأسير عبد الرحمن عن صمته وأكد ” أنه يخشى على حياة ابنه في ظل ما يعانيه من مرضٍ مزمن.
وأردف: “بعدما فجعنا بمرض عبد الرحمن بالسرطان، ها نحن اليوم نفجع أيضًا باعتقاله، دون ذنبٍ اقترفه”. مطالبًا الحكومة الأردنية بسرعة العمل للإفراج عنه، “خاصةً أن عبد الرحمن بحاجة ماسة لرعاية صحية خاصة وعاجلة”.
و قالت جمعية “نادي الأسير الفلسطيني” الحقوقية (شبه رسمية) إن أقدم الأسرى المضربون؛ الأسير أحمد غنام والمضرب عن الطعام منذ 93 يومًا، بالإضافة للأسيرين إسماعيل علي 83 يومًا وطارق قعدان 76 يومًا.
ونوهت الجمعية الحقوقية في بيان لها اليوم الإثنين، اطلعت عليه “قدس برس”، إلى أن الأسرى المضربون يُواجهون أوضاعًا صحية خطيرة. لافتة النظر إلى أن الاحتلال يحتجزهم في ظروف صعبة وقاهرة.
وبيّنت: “يحتجز الاحتلال الأسرى أحمد غنام، وإسماعيل علي وطارق قعدان منذ عدة أسابيع في عزل معتقل نيتسان- الرملة، والأسيرين أحمد زهران ومصعب الهندي في معتقل النقب الصحراوي والأسيرة هبة اللبدي في زنازين الجلمة”.
وأوضح نادي الأسير، أن المعتقل أحمد زهران مُضرب منذ 23 يومًا، ومصعب الهندي منذ 21 يومًا وهبة اللبدي منذ 21 يومًا.
ولفت النظر إلى أن الأسيرة الأردنية هبة اللبدي خاضت الإضراب عن الطعام بعد أن تعرضت لتعذيب جسدي ونفسي في التحقيق قبل أن تقوم سلطات الاحتلال بتحويلها للاعتقال الإداري مدة 5 أشهر.
وأردفت الجمعية الحقوقية: “الأسيران غنام وعلي ستُعقد لهما جلسات محكمة في العدل العليا (تتبع سلطات الاحتلال) خلال الشهر الجاري، كذلك ستُعقد جلسة للأسير الهندي والأسيرة اللبدي في المحاكم العسكرية”.
وكشفت النقاب عن أنه “يرافق إضراب الأسرى جملة من الإجراءات الانتقامية، والتي فرضتها إدارة معتقلات الاحتلال بحقهم منذ إعلانهم الإضراب، في محاولة منها لكسر إرادتهم، وسلبهم إنسانيتهم”.
واتهم نادي الأسير إدارة معتقلات الاحتلال بأنها “تتعمد المماطلة في تلبية مطالب الأسرى، في محاولة لإنهاكهم جسديًا والتسبب بإصابتهم بأمراض خطيرة”. مبينًا: “جميع الأسرى المضربون يعانون من تراجع واضح وخطير في أوضاعهم الصحية”.
وشدد على أن “استمرار قضية الإضرابات ضد الاعتقال الإداري، مواجهة طبيعية لتلك السياسة الممنهجة التي تهدف سلطات الاحتلال من خلالها سرقة أعمار المئات من الأسرى ومستقبلهم ومستقبل عائلاتهم”.
واستدرك: “الاحتلال يسعى عبر الاعتقال الإداري إلى تقويض الدور السياسي والاجتماعي للأسرى. بعضهم تجاوزت مجموع سنوات اعتقاله الإداري بشكل غير متواصل أكثر من 10 سنوات”.
وتعتقل سلطات الاحتلال في سجونها ومراكز التوقيف التابعة لها، والتي يبلغ عددها أكثر من 23 مركزًا ومعتقلًا، قرابة الـ 5700 أسير، بينهم 43 سيدة وفتاة، ونحو 450 معتقلًا إداريًا منهم 3 فتيات و5 أطفال، إلى جانب قرابة الـ 230 طفلًا (أقل من 18 عامًا) و700 حالة مرضية خطيرة من أصل 1000 أسير مريض.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات