أماني عبدالله: عصابة الانقلاب فتتت شمل أسرتى
الاعتقال والمطاردة وحرمان الأسر من عوائلها أصبحت قصة مأساة متكررة في كل شارع وكل حي في مصر في ظل نظام الانقلاب القمعي الذي اغتصب السلطة وأجهض حلم الحرية الذي كانت تحمله ثورة 25 يناير.
“علامات أونلاين” التقى أماً وزوجة تعيش المأساة بشكل مضاعف، حيث تقول السيدة أمانى عبدالله من دمياط إن قوات الانقلاب قامت باعتقال زوجها السعيد إبراهيم الطناحى صاحب مصنع موبيليات من منزله بدمياط الجديدة يوم السبت الموافق 3 يناير 2015 ،وقامت هذه القواتبمداهمة المنزل وتكسير محتوياته وحصاره بأكثر من 20 سيارة واخذوا زوجى إلى مكان لا نعرفه ، وبعد فترة اكتشفنا انه فى قسم دمياط وذلك بعد تجريده من متعلقاته الشخصية حيث اخذوا سيارته وكروت البنك ” فيزا ” واوراق هامه خاصه بعمله ، ثم اعتقلوا ابنى الاوسط لتهديده وتم الافراج عنه بعد ذلك .
وتضيف: خلال هذه الفترة تم نقل زوجى إلى مركز عزبة اللحم وهو سجن سىء للغاية وغير صالح للآدميين وظل فيه ثلاثة أشهر مع الجنائيين ، ثم نقل إلى مركز كفر سعد والذى يعرف بالاسطبل وظل هناك لمدة شهرين ، ثم نقل إلى سجن جمصة شديد الحراسة وظل فيه عدة أشهر ، ثم نقل إلى سجن برج العرب بالاسكندرية فى مارس الماضى .

مأساة ومعاناة
وعن ظروفالزيارة في سجن برج العرب تقول أماني عبدالله: تستغرق 6 ساعات يتم التجهيز لها من اليوم السابق ونخرج من المنزل فى الساعة الثانية منتصف الليل حتة نصل لميعاد التسجيل ، ثم ننتظر فى ظروف قاسية حتى يسمح لنا بالدخول لنراه دقائق ، ثم نعود اليوم التالى فى الساعة السابعة مساء ، ثم فرض عليه حضور جلسات المحاكمة فى سجن بورسعيد العمومى وحكم عليه بالسجن العسكرى ثلاث سنوات بتهمة الانضمام لجماعة محظورة ، فكنت ومازالت انتقل من برج العرب إلى بورسعيد ، فضلا عن والده مريض ومسن وكذلك والدته لم يرياه منذ اعتقاله وحالتهما الصحية تسوء لحزنهما على ابنهما .
اعتقال الابن سيف
وأضافت : رغم الانتهاكات التى نتعرض لها عند كل زيارة لزوجى واعتقال ابنى الأوسط ، فوجئت باعتقال ابنى الأكبر المهندس سيف الاسلام السعيد من القاهرة يوم 2 يوليو 2015 الماضى وأخدوا ايضا سيارته والفيزا الخاصة به وتم اخفاؤه قسريا لمدة 24 يوما به ثم ظهر سيف وعرض على نيابة الاسماعيلية، وفوجئنا فى محضر التحقيق بكتابة تاريخ آخر كما كتب انه اعتقل من دمياط وليس من القاهرة وتم ترحيله إلى لاظوغلى حيث تعرض هناك لكافة انواع الضرب والتعذيب والصعق بالكهرباء فى أماكن حساسة ، ثم رحلوه إلى أمن الدولة فى المنصورة حيث تعرض للتعذيب بالكهرباء مرة أخرى مما تسبب له فى نزيف وآلام فى الظهر ، ثم انتقل إلى الأمن الوطنى بدمياط كان ذلك فى شهر رمضان حيث التعذيب وتعليقه قبل الافطار وبعده، ثم رحلوه إلى سجن بورسعيدج العمومى سىء السمعة وظل هناك حتى 4 ستمبر 2016 ، ثم انتقل إلى سجن جمصة شديد الحراسة وهو موجود به الآن حيث حكم عليه بالسجن 15 سنة ظلما وعدوانا بزعم التخطيط لقتل ضابط ، كما حكم عليه بثلاث سنوات فى قضية أخرى وهى حرق كشك ، وحاليا زجوا به فى قضية ثالثة خاصة ببنات دمياط .

وتشير الأم المنكوبة إلى ان أن ابنها سيف كان فرحه فى عيد الفطر 2015 الماضى وتم اعتقاله قبله بأسبوعين وهو معروف بأخلاقه الطيبة وتفوقه فكان حاصل على المركز الأول فى مشروع تخرجه ولم يكتفوا باعتقاله فقد اعتقلوا حماه سعيد رطب وهو مدير عام التوجيه الضريبى بدمياط وذلك بعد فصله من عمله بنفس تهمه زوجى وهو الانضمام لجماعة وهو حاليا فى مركز كفر سعد ورغم مرضه وسوء حالته الصحية ، يمنع عنه دخول الدواء والغذاء فضلا عن وجوده فى زنزانة ضيقة بها 30 من الجنائيين .
واختتمت السيدة أمانى حديثها قائلة : كنا أسرة مستقرة ونعيش حياة هادئة قبل حدوث الانقلاب العسكرى الغاشم الذى فكك أسرتى بعد اعتقال زوجى وابنى ، وقد تقدمت بعدة بلاغات للنائب العام وللمنظمات الحقوقية فى مصر ومركز نديم للمطالبة بالافراج عن زوجى وابنى .
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات