قال وزير الأوقاف المصري “مختار جمعة”، إن “قضاء حوائج الناس وسد حاجات المجتمع أولى من الحج والعمرة”، وهو ما أثار موج من الغضب بين ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي عليه، منتقدين عدم حديثه عن إهدار الأموال في الكباري دون النظر إلى أولويات الصحة والتعليم.
وخلال مناقشة مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) مشكلة الزيادة السكانية، قال “جمعة”: “قضاء حوائج الناس، وسد حاجات المجتمع أولى من الحج، فلو لدينا 100 ألف حاج سنويا، وكل حاج يتكلف 10 آلاف دولار نكون محتاجين مليار دولار”.
وتساءل بالقول: “هل نوجه المليار دولار للغذاء والدواء أم نوجه الحج نافلة أو حج عمرة نافلة، وأولويات ومقاييس فقه الدولة تختلف عن مقاييس فقه الفرد؟”.
كما أشار إلى أن “هناك لجنة تدرس أن تعطى الأولوية لمن لم يسبق له حج أصلا”، مضيفا: “أخذنا قرار في وزارة الأوقاف أنه لا حج على نفقة الوزارة”.
وأثار حديث “جمعة”، موجة غضب وسخرية واسعة بين الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين انتقدوا تساءلوا عن فقه الدولة، ودورها في تقديم راية صحية وتعلم جيد للمواطنين، بدلا من إهدار كل الأموال على الطرق والكباري.
كما انتقدوا عدم حديثه عن بناء القصور الرئاسية وشراء طائرات خاصة للسيسي، فق ظل تفاقم أزمة الفقر والفقراء في مصر.
ولفت منتقدون آخرون إلى أنه كان أولى بالوزير أن يتحدث عن إهدار مال الدولة في إنتاج المسلسلات والأفلام، بدلا من الحديث عن الحج.
وأضحى أكثر من نصف الشعب المصري فقراء، يعيشون على المساعدات، وصعدت الديون إلى مستويات غير مسبوقة لتلاحق أجيالاً عدة مقبلة، بينما يدعو “عبدالفتاح السيسي” المواطنين إلى أن يفخروا بإنجازات على رأسها الجسور، في بلد لم يعد يبصر، إلا بعين واحدة.
ويتحدث مراقبون أن إدارة الدولة المصرية، لديها مشكلة في تحديد الأولويات، لافتين إلى أن الدولة أنفقت الكثير من الأموال على مشروعات لن يستفيد منها المواطن بشكل مباشر، ولا تتناسب مع ما تردده الحكومة من عدم قدرتها المالية.
ويُذكِر المنتقدون بالمبالغ التي أنفقتها الحكومة المصرية على بناء وتجديد القصور التي لن يسكن فيها المواطن العادي، وكذلك المبالغ المالية التي أنفقتها الدولة المصرية خلال احتفالية إعادة إحياء “طريق الكباش” في الأقصر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات