مصر.. التموين تمهد لاستبعاد 45 مليون مواطن من دعم الخبز

قال مراقبون إن الحكومة المصرية، أشبه بالتجار الذي أعلن إفلاسه، حيث يبحث عن مستنداته القديمة، فكلما أرادت البحث عن تقليص الإنفاق والميزانية، تنظر إلى بند الدعم للطبقة الكادحة، مشيرين إلى أن الحكومة لن يهدأ لها بال حتى تقضي على البقية الباقية من الطبقة المتوسط ليتحول الشعب المصرين بأكمله إلى متسولين بعد أن أعلنت الأرقام الرسمية إلى بلوغ أكثر 34% من المصريين أصبحوا تحت خط الفقر.

وأشار المراقبون إلى أن وزارة التموين تمهد إلى رفع سعر الخبز، وحذف أكثر من نصف المستفيدين من دعم الخبز.

فقد كشف وزير التموين والتجارة الداخلية المصري علي المصيلحي، اليوم الثلاثاء، أنّ عدد الأفراد المستحقين لدعم الخبز يبلغ 25 مليون مواطن تقريباً، من أصل 70.5 مليوناً مسجلين في منظومة الدعم، وموزعين على ما يقرب من 22.5 مليون بطاقة تموينية، في البلد الذي يتجاوز عدد سكانه 100 مليون نسمة.

ولمّح المصيلحي إلى استبعاد أكثر من 45 مليون مواطن من منظومة دعم الخبز، قائلاً، في تصريحات صحافية: “كلفة رغيف الخبز، الذي يُباع بـ5 قروش (الجنيه = 100 قرش) على بطاقات الدعم التموينية، بلغت 65 قرشاً وفقاً لآخر حساب لكلفة الخبز في العام الماضي؛ أي من دون احتساب الزيادات الأخيرة في أسعار القمح العالمية”.

وأضاف: “من الصعوبة خفض وزن رغيف الخبز عن 90 غراماً (كان 130 غراماً في عام 2019)، والحل يتمثل في الدعم النقدي المشروط، باعتباره أكثر كفاءة من الدعم العيني”، مستطرداً أنّ “الحكومة لن تتعجل في قرار تحريك (زيادة) سعر الرغيف، أو المساس بالبطاقات المدرجة حالياً على منظومة التموين، شرط أن يكون أصحابها من الأسر الأولى بالرعاية، والأكثر استحقاقاً للدعم”.

وتابع المصيلحي: “في حال التحوّل من منظومة الدعم العيني إلى النقدي، سيتم تعويض الأشخاص المستحقين لدعم الخبز، والبالغ عددهم نحو 25 مليون مواطن من إجمالي المستفيدين، بحسب تقديرات الأجهزة المعنية في الدولة”.

وزاد بقوله: “نعمل على إنشاء قاعدة بيانات مترابطة لكل المصريين، تتضمن أرقام هواتفهم، والرقم القومي الخاص بكل منهم، لأن البعض منهم يمتلك سيارات حديثة، ولا يزالون يستخدمون بطاقات الدعم التموينية”، مستدركاً “الأشخاص الذين استبدلوا سياراتهم ضمن مبادرة إحلال المركبات للعمل بالغاز الطبيعي، لن يتم حذفهم من منظومة الدعم، تقديراً من الدولة لهم”.

وواصل المصيلحي: “الحكومة ستفتح باب النقاش مع مجلس النواب قبل قرار تحريك سعر رغيف الخبز، ومصر لا تعتمد على روسيا وأوكرانيا فقط في توريد احتياجاتها من القمح، ولكن لديها مصادر أخرى لاستيراد هذه السلعة الاستراتيجية، ومنها الولايات المتحدة وفرنسا ورومانيا”.

وختم بالقول: “نسب استيراد القمح خلال العام الجاري كانت بواقع: 43% من رومانيا، و29% من روسيا، و23% من أوكرانيا، والباقي من فرنسا. والدولة تستهدف زيادة المساحة المزروعة من القمح خلال السنوات الثلاث المقبلة، بإجمالي مساحة تبلغ مليون فدان لتوفير قرابة 1.5 مليون طن من القمح”.

 

شاهد أيضاً

نتنياهو: لن نسمح بإعادة تسليح حماس ونسيطر على 70% من غزة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده ستكون أول دولة في العالم تحل مشكلة …