مصر تبقي حفتر في الواجهة وأمريكا لا تريده وحكومة طرابلس تنفي أي لقاء معه

فيما تسعي مصر للإبقاء على الانقلابي حفتر في واجهة الحدث الليبي عبر لقاءات سياسية وعسكرية معه، ويؤكد الدبلوماسي الأمريكي جيفري فيلتمان، أن تركيبة المحادثات الليبية في مونترو بسويسرا، وبوزنيقة بالمغرب صممت لاستبعاد المشير خليفة حفتر من المشهد السياسي، أعلنت طرابلس انه لا نية لأي لقاء مع حفتر.

فقد أكد الناطق باسم رئيس المجلس الرئاسي الليبي، أن فائز السراج لن يلتقي خليفة حفتر في باريس كما تداول موقع إنتليجنس أونلاين الاستخباراتي الفرنسي، “لا في المستقبل القريب ولا البعيد، مهما كان حجم الوساطات الدولية”.

ونفت الحكومة الليبية ما نشرته وسائل إعلام عربية وعالمية، عن عقد لقاء يجمع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، والجنرال الانقلابي خليفة حفتر، الخميس، في العاصمة الفرنسية باريس.

ونقلت قناة “ليبيا الأحرار” الفضائية عن الناطق باسم السراج، غالب الزقلعي، نفيه “لما تداوله موقع إنتليجنس أونلاين الاستخباراتي الفرنسي، عن لقاء سيجمع السراج مع حفتر، في باريس، الخميس المقبل”، وقال الزقلعي: “الرئيس السراج لن يلتقي حفتر، لا في المستقبل القريب ولا البعيد، مهما كان حجم الوساطات الدولية”.

وكان موقع إنتليجنس أونلاين قد ذكر الإثنين، أن “باريس ستستضيف الخميس المقبل، قمة ليبية تجمع كلاً من حفتر ورئيس برلمان طبرق عقيلة صالح، إضافة إلى السراج”

ونقل الموقع الفرنسي عن مصادره، أن “الاجتماع الثلاثي سيُعقد بغطاء من الأمم المتحدة، كما سيكون تتمة لاجتماعات بوزنيقة المغربية، التي عُقدت الأسبوع الماضي”، مشيراً إلى أن باريس تأمل مشاركة ألمانيا وإيطاليا في الاجتماع.

والخميس انتهت جلسات الحوار الليبي بالمغرب، التي بدأت الأحد، إلى اتفاق شامل بشأن المعايير والآليات المتعلقة بتولي المناصب السيادية في المؤسسات الرقابية.

وتتصاعد تحركات دبلوماسية للتوصل إلى حل سياسي ينهي النزاع في البلاد، في أعقاب تحقيق الجيش الليبي سلسلة انتصارات مكنته من طرد مليشيا حفتر، من العاصمة طرابلس (غرب)، مقر الحكومة، ومدن أخرى.

ويسود ليبيا منذ 21 أغسطس/آب الماضي، وقف لإطلاق النار تنتهكه مليشيا حفتر من آن إلى آخر. ومنذ سنوات تعاني ليبيا صراعاً مسلحاً، فبدعم من دول عربية وغربية، تنازع مليشيا حفتر الحكومة المعترف بها دولياً على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

وذكرت بوابة “الوسط” أن الدبلوماسي الأمريكي جيفري فيلتمان قال إن تركيبة المباحثات في سويسرا والمغرب “صممها المشاركون لاستبعاد حفتر”، ما رأى أن ذلك يمنحه حافزا لإثبات “أنه لا يمكن تهميشه”

وفي ورقة بحثية بمعهد “بروكنغز” الأمريكي، وصف مساعد وزيرة الخارجية الأمريكي السابق، تطورات المشهد الليبي الأخيرة بعد تفاهمات مونترو وبوزنيقة بأنها “اختراق ووميض ضوء في كآبة ليبيا العميقة”

ولفت إلى أن مصر لن يكون لديها “اهتمام كبير برؤية قتال عسكري مباشر على سرت، بالنظر إلى حاجة القاهرة للرد على أي محاولات من جانب القوات التركية والمرتزقة الذين ترعاهم أنقرة للتحرك شرقا”

كما رأى أن الإمارات في هذا الشأن “تركز بشدة على جماعة الإخوان المسلمين، وتراقب مناقشات مونترو والمغرب بحذر، وستكون على استعداد للتدخل بالمال والسلاح لمنع ما قد تراه هيمنة للإخوان”.

والتقي اللواء أيمن بديع رئيس اللجنة المصرية المكلفة بالملف الليبي والوفد المرافق له بالانقلابي حفتر، وكذا المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، صباح وناقش معهما سرعة الوصول إلى حل للأزمة الليبية سياسيًا.

 

شاهد أيضاً

حزب الله يقصف تجمعين لقوات الاحتلال بالمسيرات

أعلن “حزب الله”، الأربعاء، تنفيذ هجومين استهدفا تجمعين لقوات إسرائيلية في جنوبي لبنان. وقال الحزب …