مصر ترفض مقترحا إثيوبيا بتوقيع اتفاق مبدئي وتأجيل البت في النقاط الخلافية

قال بيان حكومي مصري إن المفاوضين المصريين رفضوا مقترحا إثيوبيا بتأجيل البت في القضايا الخلافية حول ملء خزان سد النهضة لما بعد توقيع اتفاق مبدئي. وأضاف البيان: “لا يمكن إحالة النقاط الخلافية التي تمس الشواغل المصرية في قضايا فنية رئيسية تمثل العصب الفني للاتفاق الى اللجنة الفنية لتقررها لاحقا إلى ما بعد توقيع الاتفاق”.

ومن المتوقع أن تستأنف الدول الثلاث، مصر وإثيوبيا والسودان، المفاوضات اليوم الأحد، حيث سيكون اليوم الاخير للتفاوض ويتضمن مفاوضات بين وزراء الري، في وقت يتردد فيه ان اثيوبيا ستبدأ ملئ السد يوم الاربعاء 15 يوليه، ودعت مصر إثيوبيا “للتعامل بإيجابية مع البدائل المصرية للتوافق حول النقاط الخلافية”.

ماذا تريد إثيوبيا؟

يهدف اقتراح أديس أبابا إلى توقيع اتفاق مبدئي بين البلدان الثلاثة يشمل النقاط التي جرى الاتفاق عليها بالفعل، وإحالة القضايا العالقة، بما في ذلك تحديد الآلية القانونية لفض المنازعات المستقبلية، وإجراءات ملء السد وتشغيله أثناء فترات الجفاف، إلى لجنة فنية متخصصة سيجري إنشاؤها بموجب الاتفاق المبدئي، والتي ستبحث بعد ذلك تسوية تلك القضايا في وقت لاحق.

وتريد روسيا لعب دور في المفاوضات وسط انتقادات لموقف الولايات المتحدة في التعامل مع قضية السد حيث شكك رئيس الاتحاد الأفريقي ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، في التزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحل عادل للأزمة.

وعرضت موسكو تقديم المساعدة الفنية لحل الخلاف بشأن سد النهضة، وفق ما أعلنه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الأسبوع الماضي، وفق ما ذكرته وكالة أنباء تاس

ووفقا لبلومبرج فإن التشكيك الأفريقي في مواقف الإدارة الأمريكية حول القارة برجع لما قبل استضافته المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان حول السد بناء على طلب مصري، وهو ما انتهى في فبراير الماضي دون اتفاق.

وتصف إثيوبيا قضية سد النهضة بأنها “أفريقية” داعية لاقتصار المفاوضات على أطراف أفريقية فقط، وسط اتهامات لترامب بالانحياز للحليف المصري، بحسب بلومبرج.

المفاوضات مجرد “مكلمة وخناقات”

وقد تحدثت لميس الحديدي، في برنامج “القاهرة الآن”، مع وزير الري السابق محمد نصر الدين علام، والذي وصف المفاوضات الجارية بين مصر وإثيوبيا والسودان بأنها مجرد “مكلمة وخناقات”.

وقال علام إنه من الصعب معرفة ما إذا كان هناك ملء لخزان السد أم لا أثناء فترة الفيضانات، مضيفا أنه لا يمكن الوثوق بأديس أبابا لأنها لم تلتزم بتعهداتها في السابق. وأعرب علام عن تخوفه من إحالة تلك المفاوضات إلى إحدى لجان الاتحاد الأفريقي، لأن ذلك سيعني إطالة معالجة الأزمة، مما سيعني منح إثيوبيا الفرصة لإضاعة الوقت ووضع مصر أمام الأمر الواقع.

وكشف علام أن النقطة الخلافية الاكبر حتى الان والمقلقة هي إصرار الجانب الاثيوبي أن يكون له الحرية المطلقة في تمرير المياه من السد إلى مصر والسودان وتترك القاهرة والخرطوم يتقاسمان المياه.

وحول احتمالية إقدام إثيوبيا على الملء المنفرد، قال علام أن هذا الأمر يحمل شقين الأول صعوبة الحكم على بدأها في الملء في الأجل القصير لنقاط فنية معينة يجب ان تكون لها حسابات دقيقة والنقطة الثانية هي أن أديس ابابا لا يمكن أن يؤخذ بتعهداتها لأنها اعتادت خرق المواثيق.

شاهد أيضاً

حماس تقدم مقترحا جديدا بعد خلافات حول سلاح المقاومة بمفاوضات القاهرة

كشفت مصادر فلسطينية مشاركة في اجتماعات الفصائل في القاهرة مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، …