مصر تغلق المنشأت السياحية بسبب «كورونا» وتضع العاملين قيد الحجر الصحي

 بدأ تأثير وباء كورونا في الظهور على السياحية، وخصوصًا بعد تعليق رحلات الطيران كافة من وإلى مصر ابتداءً من يوم الخميس القادم 19 مارس. ليهدد القرار قطاع السياحة الذي شهد انتعاشًا خلال الأعوام الماضية بعد فترة طويلة من الركود.

وبين التبعات الاقتصادية لركود جديد محتمل وارتفاع مخاطر التعرض للعدوى، ينتظر الآلاف من العاملين في الأنشطة السياحية المختلفة مصيرهم.

فإلى جانب المخاطر الصحية، هناك أيضًا مخاطر اقتصادية تواجه قطاع السياحة والعاملين فيه، وتشير توقعات أولية بتراجع حجم الحجوزات السياحية بنسب تتراوح ما بين 70-80%.

وأعلن محافظ البحر الأحمر عمرو حنفي، عن عدم استقبال السياحة الداخلية في المدينة لمدة أسبوعين من تاريخ خروج آخر سائح، ووضع العاملين في الفنادق والقرى السياحية والمطاعم والبازارات قيد الحجر الصحي لمدة 14 يومًا قبل السماح لهم بمغادرة المحافظة.

كما أعلن المحافظ عن تطهير المباني السياحية والمنشآت الحكومية وغير الحكومية بعدما ظهرت حالات لمصابين من الاجانب، وسط حالة ركود متوقعة للسياحة المصرية بعد غلق مدينة الاقصر ايضا التي ظهرت فيه اغلب حالات الاجانب على الباخرة السياحية.

وبلغت حصيلة مصر من عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا، حتى اليوم، قرابة 200 منهم 4 وفيات وغالبية هؤلاء المصابين أجانب أو مخالطين لهم، أو مصريين عائدين من الخارج ومخالطيّهم، ومعظم المصابين من الأجانب كانوا سائحين يزورون مصر.

خلال العام الماضي، زار مصر 13 مليون سائح، أي بمتوسط يزيد عن مليون سائح شهريًا. أغلبهم يأتون من أوروبا، والتي تحولت خلال الأسابيع الماضية لتصبح بؤرة العدوى بالفيروس الجديد عالميًا.

وبات العاملين في قطاع السياحة أكثر عرضة من غيرهم للتعرض للإصابة بالعدوى وعدد كبير ممن اكتشف إصابتهم بعدوى «كورونا» كانوا من العاملين في قطاع السياحة بشكل أساسي.

جاء قرار الحجر علي العالمين بالسياحة بعد وقف استقبال اجانب وغلق المناطق السياحية، تحسبًا لعودة العاملين إلى محافظاتهم، في أعقاب تعطيل الطيران بالبلاد، والذي سوف يخفض بشدة الإشغالات بالمنشآت السياحية في المحافظة.

ومنحت بعض فنادق «البحر الأحمر» إجازات لأعداد من العاملين على عُجالة، قبل أن يُبلّغوا بالقرار رسميًا، لكن الدوريات الأمنية أوقفت الأتوبيسات التي تقل العاملين المغادرين، وطلبت منها العودة مرة أخرى.

ومع بداية انتشار الإصابات بين سائحين وعاملين في القطاع، خاصة بمراكب الأقصر النيلية، ارتبكت المنشآت السياحية والعاملين على إدارتها، بشكل عام، بحسب عدد من العاملين في منشآت سياحية مختلفة لكن الأوضاع تغيرت لاحقًا.

وتخوفت بعض إدارات الفنادق من أن تتسبب الإجراءات الوقائية في استدعاء ذكرى الفيروس إلى أذهان الزوار، ما دفعهم إلى رفض ارتداء العاملين قفازات أو كمامات واقية أو حتى استعمال معقم اليدين في بهو الاستقبال أمام السائحين، بحسب الشاب.

وتسبب غياب التوجيهات الرسمية وتجاهل الفنادق والمنشآت السياحية للأمر في بدايته في انتشار العدوى بين عدد من العاملين في السياحة.

وكانت مدينة «الأقصر» أول منطقة تشكلت فيها نقطة تفشي للفيروس على متن مركب نيلي قادم من أسوان بعدد بلغ 45 حالة من العاملين المصريين على متن الباخرة، رجح مسؤولي الصحة انتقال العدوى إليهم من أحد السائحين.

كذلك شهدت الغردقة الأسبوع الماضي أول حالة وفاة لمصاب ألماني الجنسية شعر بالإعياء فتوجه إلى مستشفى خاص، ليتم تحويله لاحقًا لحميات الغردقة، وتوفي بعدها بيوم، وذلك بعد قضاء عدة أيام في مصر بين الأقصر والغردقة.

وقررت مديرية صحة البحر الأحمر أخذ عينات من المخالطين للحالة، والانتقال للفندق لوضعه تحت الحجر الصحي لمدة 14 يومًا وتعقيمه ونفس الأمر ينطبق على أربع حالات جاءت نتيجة تحاليلهم إيجابية.

شاهد أيضاً

إيران وإسرائيل توقفان الهجمات المتبادلة بعد تدخل ترامب

أعلن مقر ختم الأنبياء الإيراني، الاثنين، وقف العمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي، عقب جولة قتال دامت …