في 6 يونيو 2021 وافق مجلس النواب على قانون «الصكوك السيادية» في مجموع مواده، وأرجأ الموافقة النهائية لجلسة لاحقة.
وفي اليوم التالي، قال وزير المالية، محمد معيط، في بيان صحفي إن مصر تستعد لإصدار أول طرح من الصكوك فور إصدار القانون، مؤكدًا أن الصكوك بمثابة تنويع لمصادر تمويل عجز الموازنة العامة للدولة، وتوفير المخصصات المالية اللازمة للمشروعات الاستثمارية.
الصك، هو إحدى أدوات الدين التي تصدر وفقًا لضوابط الشريعة الإسلامية بهدف سد عجز الموازنة وتمويل الخطط والمشروعات الاستثمارية للجهات المصدرة لها.
تنويع مصادر التمويل التى أشار إليها وزير المالية، لم تقتصر على إدخال الصكوك كأداة دين جديدة على سوق المال المصرية، بل امتدت إلى استحداث آلية لتمويل (اقتراض) الجهات القائمة على شؤون المرافق والخدمات العامة في الدولة بضمان الموارد المالية المستقبلية المتوقعة.
في مايو الماضي، وافقت هيئة الرقابة المالية على مشروع قانون لتعديل قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 بهدف استحداث آلية «توريق الحقوق والمستحقات المالية المستقبلية المتوقعة».
قالت الهيئة حينها إن الآلية المستحدثة تأتي كبديل تمويل غير تقليدى يتيح للجهات القائمة على شؤون المرافق والخدمات العامة في الدولة الحصول على تمويل لمشروعاتها مقابل التدفقات النقدية المتوقعة التي سترد إليها فى المستقبل من هذه المشروعات.
وأوضحت الهيئة أن أهم القطاعات التي يمكن أن تستفيد من توريق حقوقها المالية المستقبلية المتوقعة، قطاعات: الكهرباء، الغاز، المياه، الاتصالات، الصحة، التعليم، الإسكان، الطرق والكباري، نقل الركاب والبضائع (برًا أو بحرًا أو جوًا) بما في ذلك رسوم بوابات الطرق ومترو الأنفاق وشبكة السكك الحديدية.
للاستدانة
السؤال هنا: لماذا استحدثت الحكومة هذه الآليات وما هي الأسئلة المحيطة بها؟
تسعى الدولة لتمويل مصروفاتها من الإيرادات الذاتية المختلفة كالضرائب وإيرادات قناة السويس، وغيرها من باقي الموارد العامة، وفي حال عدم كفاية الإيرادات عن المصروفات، ينتج عجز في الموازنة العامة.
تقوم الدولة بالاستدانة لسد هذا العجز. ومن أشكال الاستدانة التقليدية والشائعة: أذون وسندات الخزانة العامة، وهي أوراق مالية تصدر بمبالغ معينة ولمدد زمنية محددة بسعر فائدة ثابت، بالإضافة إلى القروض والتسهيلات الائتمانية المحلية، وأغلبها قروض من بنك الاستثمار القومي وبعض البنوك المحلية، إلى جانب القروض والتسهيلات الائتمانية الخارجية.
وبحسب الحساب الختامي لموازنة 2019-2020 بلغ إجمالي الدين العام في نهاية يونيو الماضي نحو 5.1 تريليون جنيه. يستحوذ الدين الداخلى على 62% من حجم الدين العام، أما الدين الخارجى فقد بلغت نسبته 38% من إجمالي الدين العام.
ويبلغ إجمالي العجز المتوقع في موازنة العام المالي 2020-2021 نحو 475.5 مليار جنيه بنسبة 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
يقول المحلل المالي بأحد بنوك الاستثمار صلاح حيدر إن إصدار أدوات دين حكومية بضمان المشروعات العامة أو إيراداتها مرتبط بأن الحكومة ألزمت نفسها بعدد ضخم من الاستثمارات العامة والمشروعات القومية المختلفة، ومن الصعب تمويل هذا العدد بطرق التمويل التقليدية أو من الموازنة العامة .
وبالرغم من الرواج الذي تلاقيه أدوات الدين الحكومية التقليدية داخليًا وخارجيًا، إلا أن الحكومة ترجع رغبتها في طرح أدوات دين جديدة لـ«جذب شرائح مختلفة من المستثمرين» وتوفير أدوات تمويل غير تقليدية.
يقول رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، محمد البلتاجي إن الحكومة تستهدف من إصدار الصكوك أداة تمويلية تجذب المستثمرين الراغبين في الاستثمار وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، لافتًا إلى أن حجم العمل المصرفي الإسلامي في مصر بنهاية مارس 2021 بلغ 368 مليار جنيه، تشكل 5% من حجم السوق المصرفية المصرية، بما يعني أن الاستثمار وفقًا للضوابط الإسلامية له جمهوره.
تتشابه آليتا «الصكوك» و «توريق
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات