تظاهر عدة آلاف في مدينة فوكوفار شرق كرواتيا يوم السبت للمطالبة بتسريع وتيرة التحقيقات في جرائم الحرب التي ارتكبت في المنطقة خلال حرب استقلال البلاد من عام 1991 وحتى عام 1995.
وتحولت فوكوفار الواقعة على نهر الدانوب قرب الحدود مع صربيا إلى أنقاض بعد ثلاثة أشهر من الحصار الذي فرضه الجيش اليوغوسلافي الذي كان يهيمن عليه أنذاك الصرب بدعم من ميليشيات محلية صربية في عام 1991.
وألقى سكان محليون تعرضوا للتعذيب أو الاغتصاب خلال الصراع كلمات أمام الحشد واتهموا المؤسسات الكرواتية وخاصة القضاء بالإخفاق في ملاحقة مجرمي الحرب.
وبعد الحصار قامت ميليشيات صربية باقتياد أكثر من 260 شخصا أغلبهم كروات، لجأوا لمستشفى محلي، إلى مزرعة حيث تعرضوا للضرب ثم أعدموا ودفنوا في مقبرة جماعية.
وقال شهود أمام الحشد إن بعض من شاركوا في جرائم الحرب ما زالوا يعيشون في فوكوفار.
وفي فبراير الماضي، استقبلت رئيسة كرواتيا كوليندا غرابار كيتاروفيتش قد استقبلت نظيرها الصربي في زغرب “يا للأسف، التاريخ لا يزال يرخي بثقله على العلاقات بين صربيا وكرواتيا (…) ما يحول دون وصف العلاقات بين الدولتين بانها ودية”.
وأسفرت الحرب (1991-1995) بين الكرواتيين والصرب عن نحو عشرين الف قتيل. واعقبت اعلان استقلال كرواتيا الذي شكل الفصل الاول من تفكك يوغوسلافيا السابقة.
وبعد تحسن، توترت العلاقات بين البلدين في الاشهر الاخيرة مع تحميل كل طرف الاخر مسؤولية الاخر جرائم الحرب.
كذلك، تتهم صربيا كرواتيا، العضو في الاتحاد الاوروبي، بالعمل على عرقلة مفاوضاتها مع بروكسل للانضمام الى الاتحاد.
جدير بالذكر أنه من بين الموضوعات الخلافية التي أشار الرئيسان إليها قضية المفقودين منذ حرب استقلال كرواتيا اضافة الى خلاف حدودي حول نهر الدانوب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات