قالت صحيفة معاريف العبرية، إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أتى إلى إسرائيل، وتبعه وزير الدفاع لويد أوستن، وها هو الرئيس الأمريكي بايدن في طريقه إلى تل أبيب، مشيرة إلى أنهم لا يأتون بلا سبب. فبلينكن لا يستمتع بسبب قطع لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ليحتمي بملجأ، لأن حماس أطلقت رشقة صاروخية.
وأضاف الصحيفة: أن الأمريكيين يأتون إلى إسرائيل؛ لأنهم يعرفون أن نتنياهو غير مؤهل ومتخبط، ويعلمون أيضاً بضرورة وجود شخص مسؤول، وأن لا أحد يمكن الثقة به لبحث ما سيحدث في هذه المواجهة مع غزة.
وبحسب التقارير، شارك بلينكن في مناقشات مجلس وزراء الحرب الإسرائيلي، ويتلقى بايدن تقارير منتظمة عن هذا الوضع. وهذا يذكرنا بقطار المسؤولين الأمريكيين الجوي الذي اتجه إلى إسرائيل قبل أكثر من عشر سنوات، حين كانوا يخشون أن يهاجم نتنياهو إيران. وكان خوفهم حينها غير مبرر، فلم يكن لدى نتنياهو الشجاعة لمهاجمة إيران، كما تقول الصحيفة الإسرائيلية. أما الآن فالظروف مختلفة، ليس في أن نتنياهو أصبح شجاعاً فجأة، فهذا لم يحدث، لكنه ببساطة فقد القدرة على إدارة الأحداث بعد هجوم حماس المباغت، ولذلك فالأمريكيون يتولون المسؤولية؛ لأن نتنياهو لا يفعل.
تقول معاريف إن مدير الشاباك رونان بار اعترف بمسؤوليته عن فشل جهازه في التحذير من هجوم حماس في رسالة إلى مرؤوسيه. وأقر رئيس الأركان اللواء هرتسي هاليفي قبل أيام قليلة بفشل قسم الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، الذي يخضع لسلطته، في مهمته.
لكنّ شخصاً واحداً فقط ليس مسؤولاً. ما مسؤوليته؟ لم يتحمل نتنياهو يوماً المسؤولية عن أي شيء. لا في كارثة ميرون، ولا في حريق غابات جبل الكرمل، ولا في اقتراب إيران من تحولها إلى دولة نووية، ولا في الإفراج الكارثي عن أكثر من ألف فلسطيني في صفقة شاليط. سيجد دائماً شخصاً آخر يحمله المسؤولية. هذا هو بطل العالم في مسؤولية المسافات الطويلة. في وقت تلقي الأوسمة أو التكريمات أو الكوبونات، تجده على رأس الصف. أما حين تبحث عن شخص يتحمل مسؤولية الإخفاقات، فيختفي ولا يمكن العثور عليه.
وزوجة هذا الرجل، في محادثات مغلقة، تلوم الجميع. وتقول إن رئيس الأركان ورئيس الموساد ورئيس الشاباك هم المسؤولون عن الفشل. زوجها لم يفعل إلا ما كانوا يأمرونه به. ليس هو المسؤول، بل هم. وآلة نتنياهو الدعائية السامة تنشر، ومقابل أجر، منشورات تهاجم رئيس الموساد. وتكتيكاته القديمة والسخيفة في وسائل الإعلام تعمل باستمرار على تقويض موقف القادة العسكريين ونظام الاستخبارات. ورفاقه الفاسدون يهاجمون الرجال القلائل الذين تحملوا مسؤولية أفعالهم.
وتقول الصحيفة التي شنت هجوماً على نتنياهو إنه من الضروري أن نتذكر أن هذا الرجل لم يقدم قط على إنشاء لجنة تحقيق حكومية. وأنه رئيس الوزراء الذي تولى منصبه لفترة أطول من أي شخص آخر، لكنه لم يفكر قط في تشكيل أي لجان تحقيق. ولا حتى بعد أعنف كارثة مدنية في التاريخ في جبل ميرون. لا شيء ليحقق فيه. كل شيء واضح: نتنياهو ليس المسؤول، وأي شيء آخر لا يهم.
وتضيف الصحيفة: المذهل أنه يتصور أن هذا سيفلح هذه المرة أيضاً. أنه سيتمكن من إغماض عينيه من جديد، وأنه سيجد كبش فداء يحمله المسؤولية، وأنه سيفلت بطريقة ما من عدوه الأكبر: المسؤولية. لكنه مخطئ. فلن نتركه حتى يعترف بالأمر الواضح: أنه المسؤول الأكبر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات