مع توقعات بمزيد من التراجع.. الاحتياطي الأجنبي بالجزائر يفقد 8.72مليار دولار

صرح البنك المركزي في الجزائر، اليوم السبت، تراجع احتياطات البلاد من النقد الأجنبي بـواقع 8.72 مليارات دولار خلال النصف الأول من 2018، فقد وصل إلى 88.61مليار دولار،  بعدما وصل إلى 97.33مليار دولار في ديسمبر 2018.

ووفق بيانات للبنك نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، تراجعت احتياطات البلاد من النقد الأجنبي إلى حدود 88.61 مليار دولار نهاية يونيو/حزيران 2018.

وكانت احتياطات الجزائر من النقد الأجنبي عند مستوى 97.33 مليار دولار نهاية ديسمبر/كانون الأول 2018.

وسبق لوزير المالية (الخزانة) الجزائري عبد الرحمن راوية أن أكد أن احتياطي الصرف (النقد الأجنبي) سيستقر عند 85.2 مليار دولار نهاية العام الجاري.

وحسبه، فإن هذه القيمة تغطي نحو 18.8 شهرا من الواردات.

وتوقع ذات المسؤول أن تهبط الاحتياطات إلى 79.7 مليار دولار في 2019 (18.4 شهرا من الواردات)، قبل أن تصل إلى 76.2 مليار دولار في 2020 (17.8 شهرا من الواردات).

وبدأت احتياطات الجزائر بالتراجع منذ النصف الثاني من 2014، متأثرة بانخفاض أسعار النفط في السوق الدولية، لتنهي بذلك 8 سنوات متتالية من الارتفاع على التوالي (اعتبارا من 2006).

وبلغت احتياطات الجزائر من النقد الأجنبي ذروتها عام 2014 حين تخطت 194 مليار دولار.

ووفق البيانات الجديدة للمركزي الجزائري، تقلصت احتياطات النقد الأجنبي الجزائرية بأكثر من 106 مليار دولار في غضون 4 سنوات.

ويرجع خبراء جزائريون تهاوي مدخرات البلاد من النقد الأجنبي بهذه السرعة إلى مستوى الواردات المرتفع الذي يتخطى 40 مليار دولار سنويا على الأقل.

وتخوض الجزائر منذ سنوات معركة لكبح فاتورة الواردات وتقليص نزيف النقد الأجنبي، من خلال فرض قيود على السلع المستوردة.

وتضمنت إجراءات الحكومة الجزائرية إخضاع الواردات للتراخيص المسبقة من السلطات، أعقبتها قائمة بـ877 منتجا ممنوعا من دخول البلاد.

وتعتزم الحكومة رفع الحظر عن قائمة الممنوعات من الاستيراد في الأسابيع المقبلة مع فرض رسوم عليها ما بين 30 إلى 200 بالمائة.

وكانت شركة سوناطراك الجزائرية للمحروقات (حكومية)، قد أكدت على عزمها تقليص وارداتها من المعدات وتجهيزات الطاقة، بواقع 15 – 20 مليار دولار، خلال الخمس سنوات المقبلة، والاعتماد على المنتج المحلي، وذلك بعد الاعتماد على الاستيراد بشكل كلي، وهو ما أدى إلى نزيف النقد الأجنبي.

يشار إلى أن نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فريد بلحاج، كان قد صرح بأنه يقف الآن أمام جزائر جديدة، مؤكدا عدم حاجة البلاد إلى الاقتراض من أي جهة كانت، داعيا السلطات إلى التوسع في الأنشطة الاقتصادية والاعتماد على القطاع الخاص وإزالة العراقيل التي تواجهه من أجل المساهمة في تقدم البلاد، نافيا وجود مفاوضات بين البنك وبين الجزائر.

شاهد أيضاً

12 مليار جنيه لتشغيل الحي الحكومي في مصر خلال عام.. عبث وهدر مال

في الوقت الذي تدعو فيه السلطات المصرية المواطنين لترشيد استهلاك الكهرباء، وتتحدث عن خطة للتقشف …