شارك ملايين الشيعة في إحياء الذكرى السنوية لوفاة الإمام موسى الكاظم، وهو سابع الأئمة لدى الشيعة، على رغم الاعتداءات الانتحارية التي نفذها الإرهابيون وأعلن «داعش» مسؤوليته عن هجومين استهدفا الزوار خلال اليومين الماضيين، أديا الى قتل ما لا يقل عن 37 شخصاً وإصابة العشرات، لكن ذلك لم يمنع حشود الزوار من التقاطر من مختلف مناطق العراق الى مرقد الكاظم في بغداد.
وغطى الحزن والسواد الساحة التي اكتظت بالزوار حول المرقد، شمال العاصمة، وامتلأت كل الشوارع المؤدية اليه بعشرات، ارتدى أغلبهم ملابس سوداء. ورفع البعض نعشاً، فيما تعالت أناشيد دينية تروي قصة الإمام الذي توفي عام 799.
وقال أحد الزوار، واسمه محمد نايف (32 سنة) الذي وصل من بابل بعد معاناة على الطريق، أن «الزيارة تمثل دحراً للإرهاب والتفجيرات لم تخفنا ولن يوقفنا أي شيء».
بدوره، قال عباس مصطفى (63 سنة) من أهالي منطقة الكرادة الشرقية، وسط بغداد، وقد وصل بعد السير ست ساعات متواصلة، أن «الانفجارات زادت عزيمتي وقوتي من أجل أن أتحدى هؤلاء الإرهابيين وأؤدي الزيارة».
واتخذت القوات الأمنية إجراءات مشددة على الطرق المؤدية الى المرقد، وأعلن جمال الدباغ، الأمين العام للعتبة الكاظمية خلال مؤتمر صحفى: «إن عدد الزوار، منذ الجمعة حتى اليوم (أمس) حوالى 12 مليون زائر». وأوضح أن عملية الإحصاء أجريت بصورة تقليدية من خلال نشر موظفين تابعين للعتبة في محيط الضريح والشوارع المؤدية اليه. وشاركت دوائر حكومية في تأمين متطلبات الزوار، الى جانب القوات الأمنية. وأشار الدباغ الى «وصول 25 الف زائر من العرب والأجانب».
وأكد مسؤول في المرقد مشاركة «ملايين» الزوار الذين توافدوا من مختلف مناطق العراق، خلال اليومين الماضيين. وقال ان مساء أمس تمثل ذروة الزيارة.
وأقيمت مراسم دخول النعش الى المرقد صباحاً،، وهي تمثل أحد أهم مراسم الزيارة» التي يحرص الشيعة في عموم العراق على المشاركة فيها.
وشهدت بغداد خلال الأيام الماضية، إجراءات أمنية مشددة وتخصيص طرق رئيسية، نصبت على امتدادها خيم لتقديم الطعام والشراب إلى الزوار المتوجهين سيراً لأداء الزيارة، كما ارتفعت عبر مكبرات الصوت الأناشد الدينية الحزينة التي تروي قصة وفاة الإمام.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات