يعيش تنظيم «داعش» أسوأ أيامه في الأنبار بعد سلسلة هزائم تلقاها على يد الجيش و «التحالف الدولي»، وأصبحت «ولاية الفرات» كلها في مرمى نيران قوات الأمن، بعدما كانت أهم ملاذاته، فبعد يوم على فك الحصار عن قضاء حديثة، شمال شرقي الرمادي، شن الجيش هجوماً امس على قرى محيطة بالفلوجة، وهي آخر معاقل التنظيم في شرق المحافظة، وإذا هزم في هذه المنطقة سينحسر وجوده عند الحدود بين العراق وسوريا.
وقال شعلان النمراوي، وهو أحد شيوخ عشائر الأنبار أن «داعش تعرض لانتكاسة كبيرة في المحافظة خلال الأيام الماضية بعد خسارته ثلاث مدن استراتيجية هي الرمادي وهيت وكبيسة».
وأضاف أن «قوات الجيش كللت هذه الانتصارات بفك الحصار المفروض على قضاء حديثة وناحية البغدادي بعد تحرير الطريق المعبد الرابط بين المدن الثلاثة»، وأشار الى ان الجيش «يخطط لتحرير قضاءي عانة وراوة التي يصنفها التنظيم في ولاية الفرات».
وأشار النمراوي إلى أن «ولاية الفرات الداعشية كانت بعيدة من أي عملية عسكرية برية، خلال الشهور الماضية، والآن باتت تحت مرمى النيران»، ورجح أن يكون تحرير قضاءي عانة وراوة «سهلاً ولكن معركة استعادة القائم ستكون معقدة لوقوعها على الحدود مع سورية وسهولة حصول التنظيم على الإمدادات».
وكان «داعش» أعلن في آب (اغسطس) 2014 إقامة «ولاية الفرات» في اراضٍ بين سورية والعراق، تمتد من البوكمال السورية مروراً بالقائم وصولاً الى عانة وراوة وحديثة في العراق، وهي الولاية الوحيدة التابعة للتنظيم التي تضم مدناً من الدولتين.
من جهة أخرى، أعلنت «قيادة عمليات الجزيرة والبادية» في بيان أمس أن «القوات الأمنية حررت قرى خزرج والبسطامية ومعسكر الفدائيين وقرية الكسارة والخالدية والسريدية، شمال هيت، وبسطت سيطرتها على الريف الواقع بين هيت والبغدادي وحديثة».
وشنت قوات الجيش، بمساعدة مقاتلي العشائر هجوماً واسعاً على القرى والبلدات الواقعة في ضواحي الفلوجة.
وقال أحمد الجميلي، وهو أحد شيوخ عشائر المدينة والموجود في ناحية العامرية ان العملية التي انطلقت أمس أسفرت عن تطهير منطقتي البو يوسف والفحيلات»، واشار الى ان «داعش استعان بعشرات العربات المفخخة والإنتحاريين».
وأضاف ان «التنظيم بات محاصراً داخل الفلوجة بعد قطع الامدادات عنه من مناطق الصقلاوية وجزيرة الخالدية».
وعلى رغم الإنتصارات التي حققها الجيش في الأنبار أخيراً، لكنه يواجه مشكلة في ادارة المدن المحررة، إذ لا توجد قوة أمنية محلية قوية تستطيع مسك الأرض، بينما تخشى الحكومة إيكال الأمر إلى العشائر خوفاً من عمليات ثأرية او عودة التنظيم الى هذه المدن مستغلاً الخلايا النائمة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات