مناقشة قضية تمويل الخسائر والأضرار في قمة المناخ لأول مرة

أعلن في اليوم الأول لقمة المناخ COP27 أمس عن اتفاق تاريخي يسمح للدبلوماسيين أن يناقشوا رسميا لأول مرة من يجب أن يدفع التعويضات عن الأضرار التي لحقت بالدول الأكثر عرضة لتغير المناخ.

وجرى التوصل إلى الاتفاق خلال يومين من المحادثات الأولية التي شهدت تأجيل الجلسة الافتتاحية لساعات، مع عدم تمكن المفاوضين من الاتفاق على ما إذا كان سيجري وضع تمويل الخسائر والأضرار على جدول أعمال القمة

ويهدف المندوبون إلى التوصل إلى قرار حاسم بشأن الخسائر والأضرار “في موعد أقصاه 2024″، وفقا لما قاله وزير الخارجية والرئيس المعين لقمة COP27، سامح شكري في كلمته الافتتاحية أكد خلالها على أن المحادثات ستكون بناءة وتركز على “التعاون والتسهيل” بدلا من “المسؤولية والتعويض”

وتخلق الاتفاقية للمرة الأولى “مساحة مستقرة من الناحية المؤسسية على جدول الأعمال الرسمي لقمة المناخ COP27 واتفاق باريس للمناخ لمناقشة القضية الملحة المتعلقة بترتيبات التمويل اللازمة للتعامل مع الفجوات الموجودة في الاستجابة للخسائر والأضرار”، وفقا لما نقلته بلومبرج عن شكري.

ووصف هارجيت سينج، رئيس إدارة الاستراتيجية السياسية العالمية في شبكة العمل المناخي الدولية غير الربحية، المفاوضات التي جرت نهاية الأسبوع بأنها “صعبة للغاية”، بينما أعرب آخرون عن مخاوفهم بشأن احتمالية التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوعين المقبلين وقال أحد المندوبين لصحيفة الجارديان: “سيكون هذا مؤتمرا صعبا”

معارضة التمويل المناخي

وعارضت الدول الغنية إجراء مباحثات رسمية بشأن التعويضات المناخية على مدار عشرة أعوام، ولم توافق خلال قمة المناخ COP26 على مقترح بشأن تشكيل هيئة مخصصة لتمويل الخسائر والأضرار، ودعمت بدلا من ذلك إجراء حوار بشأن مباحثات التمويل على مدار ثلاثة أعوام. ومع اتهام الدول الغنية بالفعل بـ “التنمر” على الدول الفقيرة خلال محادثات نهاية الأسبوع، نتوقع أن تكون مسألة من يدفع ثمن أزمة المناخ مصدرا رئيسيا للتوتر في قمة هذا العام.

قضية أخرى أثيرت أمس هي الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة “فوضى مناخية”. قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في رسالة عبر الفيديو أمس إن قمة المناخ COP27 يجب أن تدفع نحو اتخاذ إجراءات مناخية عاجلة وذات مصداقية، واصفا ما جاء في تقرير الأمم المتحدة الصادر حديثا بشأن المناخ العالمي لعام 2022 بأنه “فوضى مناخية”

إلى جانب أهمية تنفيذ ما هو أبعد من تعهدات COP26 حان الوقت للبدء في تنفيذ تعهدات اتفاق باريس للمناخ وغيرها من التعهدات المناخية المتفق عليها سابقا، وفقا لما قاله أبو المجد.

وأكدت مجموعة من بنوك التنمية متعددة الأطراف البارزة التزامها بتوسيع نطاق دعمها للدول التي تسعى للحصول على تمويل للتخفيف من تغير المناخ والتكيف مع ارتفاع درجة حرارة الأرض، وفقا لبيان مشترك

وسيساعد بنك التنمية الأفريقي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي والبنك الدولي، البلدان والعملاء الآخرين على تضمين التكيف والتخفيف في تخطيطهم الاقتصادي العام، وتقديم الدعم في مجالات تشمل صنع السياسات وخطط الاستثمار وتأمين مصادر التمويل، بحسب البيان. وأضاف أن تعزيز تمويل التكيف للبلدان منخفضة الدخل والدول الجزرية والفئات السكانية الفقيرة وزيادة التمويل الميسر سيكون من بين أولويات بنوك التنمية متعددة الأطراف.

شاهد أيضاً

37% من الأمريكيين: المفاوضات تصب في صالح إيران

أظهر استطلاع للرأي أُجري في الولايات المتحدة أن 37 بالمئة من الأمريكيين يعتقدون أن “تفاهم …