دعا مركز الشهاب لحقوق الإنسان ومنظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان، اليوم الإثنين، أطرافاً دولية للتحقيق في وفاة القيادي بجماعة الإخوان المسلمين عصام العريان داخل سجن العقرب “شديد الحراسة” بطرة، خاصة بعد تأكيد إحدى المنظمات الحقوقية أن العريان لقي ربه شهيدا، بعد تعرضه لاعتداء شديد على يد رئيس مباحث سجن طرة “محمد شاهين”.
كما أرسلت المنظمتان الحقوقيتان نداءً إلى كل من ميشيل باشليت المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ومكتب المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان، وأعضاء البرلمان الأوروبي، والأمين العام للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وأعضاء مجلس حقوق الإنسان بجامعة الدول العربية.
وقالت المنظمتان إنه يجب فتح تحقيق في تزايد حالات الوفاة داخل السجون ومقار الاحتجاز المصرية نتيجة الإهمال الطبي وغياب تطبيق القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.
كما أشارت المنظمتان في ندائها للجهات الدولية والإقليمية إلى ارتفاع حالات الوفاة من يناير 2020 حتى الآن لأكثر من 50 حالة، مع الإشارة إلى وفاة بعضهم نتيجة الإصابة بفيروس كورونا، وأكدت الحملة عدم توافر الرعاية الصحية اللائقة داخل السجون ومقار الاحتجاز.
زطالبت الحملة في ندائها أيضاً بضرورة فتح تحقيق حول ملابسات وفاة عصام العريان، والذي توفي بتاريخ 13 أغسطس/آب 2020، مع تزايد الحديث عن ظروف غير طبيعة أدت لوفاته بخلاف المدون في بيان النيابة العامة التي أشارت إلى أن الوفاة كانت طبيعية نتيجة لأزمة قلبية.
فيما طالبت المنظمتان الحكومة المصرية بإجراء تحقيق عادل وشفاف حول واقعة وفاة عصام العريان، فضلاً عن ضرورة تبني تحرك عاجل للوقوف على حال السجون ومقار الاحتجاز في مصر ومدى التزام الحكومة المصرية بالدستور والقوانين واللوائح الوطنية المعمول بها، وكذا الالتزام بالمواثيق الدولية في التعامل مع السجناء داخل أماكن الاحتجاز.
وكانت وسائل إعلام مصرية نشرت خبر وفاة الدكتور عصام العريان، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين داخل سجن العقرب، الخميس 13 أغسطس/آب 2020، على أنها نتيجة أزمة قلبية مفاجئة.
إذ قال عبدالمنعم عبدالمقصود، محامي الإخوان المسلمين: “أبلغتني السلطات الأمنية بأن وفاة عصام العريان طبيعية”.
لكن بعد ساعات قليلة من انتشار الخبر، تداول عدد من الصحف المحلية رواية جديدة، إذ أرجعت سبب الوفاة إلى مشادة مع أحد قيادات الإخوان داخل السجن.
وقالت وسائل إعلام محلية إن العريان مات إثر أزمة قلبية نتيجة مشادة مع أحد قيادات الإخوان داخل السجن، وذلك بسبب الخلاف حول الوضع الحالي للجماعة، خلال إدارته لـ”حلقة نقاش” للحديث عن شأن الجماعة في الوضع الحالي، والخطط المستقبلية، قبل أن تنشب بينهما مشادة تسببت له بأزمة قلبية توفِّي على أثرها.
وقالت مصادر أمنية بسجن العقرب لـ”عربي بوست” إن المشادة وقعت بالفعل لكنها لم تكن مع أحد قيادات الإخوان، كما تناقلت وسائل الإعلام، إلا أن المصادر رفضت التوضيح أكثر من ذلك.
في حين شككت مصادر قانونية في صحة التسريبات التي يبدو أن وزارة الداخلية المصرية تعمدت إرسالها للصحف المحلية حول وفاة العريان.
كذلك قال المصدر القانوني لـ”عربي بوست” إن “هذه الرواية غير منطقية بالمرة، فغير مسموح لعصام العريان وغيره من قيادات الجماعة بالتواصل داخل السجن، فضلاً عن أن العريان تم وضعه منذ زمن في الحبس الانفرادي”.
وتساءل المصدر القانوني، هل يُعقل وسط هذا التشديد الأمني السماح لقادة الجماعة بالالتقاء ومناقشة الخطط المستقبلية للجماعة التي سخَّرت الدولة كل أجهزتها للقضاء عليها؟
ومنعت إدارة سجون طرة الزيارة عن العريان منذ نحو ستة أشهر، بحجة تطبيق إجراءات منع انتشار وباء كورونا، في وقت لقي فيه العشرات من السجناء مصرعهم أخيراً، جراء الإصابة بالعدوى.
يذكر أن عصام العريان اعتُقل يوم 30 أكتوبر/تشرين الأول 2013، وحوكم في قضايا ملفقة، وصدرت بحقه أحكام كان من بينها المؤبد في القضية المعروفة باسم “أحداث مسجد الاستقامة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات