منظمات حقوقية تونسية تطلق “صرخة فزع” بعد تعليق نشاط 17 جمعية

أطلقت منظمات حقوقية تونسية “صرخة فزع” احتجاجا على تعليق السلطات لأنشطة 17 جمعية ومنظمة غير حكومية، في خطوة اعتبرتها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان استهدافا مباشرا للمجتمع المدني وتضييقا على الأصوات الحرة والناقدة.

وجاء هذا بالتزامن مع تصعيد قيس سعيّد القمع والاعتقالات وصدور أحكام تصل إلى 66 عامًا بالسجن ضد المعارضين

وقال رئيس الرابطة بسام الطريفي في مؤتمر صحافي إن القرارات لا تطال أحزابا سياسية، بل جمعيات تعمل في مجالات اجتماعية وإنسانية لدعم جهود الدولة في مناطق مهمشة، معتبرا أن ما يحدث يمثل تراجعا خطيرا في الحريات المدنية.

وأكدت مصادر حقوقية أن من بين الجمعيات التي شملها القرار المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، إضافة إلى مكتب المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، إلى جانب تعليق مؤقت لموقعي “انكفاضة” و”نواة” الإخباريين.

واعتبر نقيب الصحافيين التونسيين زياد دبار، أن هذه الإجراءات تأتي في سياق تصاعد خطاب الكراهية ضد المعارضين وازدياد الرقابة على وسائل الإعلام، مشيرا إلى أن الخط التحريري المستقل بات يُزعج السلطات.

وتحذر منظمات المجتمع المدني من أن هذه التعليقات قد تمهد لحل نهائي لتلك المؤسسات، في ظل استمرار النهج السلطوي للرئيس قيس سعيد، منذ قراره احتكار السلطات في يوليو 2021، وما تبعه من اعتقالات ومحاكمات طالت معارضين وصحفيين بتهم مثل نشر أخبار كاذبة والتآمر على أمن الدولة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من انكماش مساحة الحريات العامة والإعلامية في تونس، بعد أكثر من عقد على ثورة 2011 التي جعلت من حرية التعبير أحد أبرز مكتسباتها.

شاهد أيضاً

إيران: إعداد خطة للتعامل مع أي فراغ في القيادة خلال الحرب

أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، أن القوات المسلحة الإيرانية أجرت …