مواجهات مسلحة متقطعة في ضواحي طرابلس وحفتر يستهدف مصراته

لا تزال العاصمة الليبية طرابلس، تشهد مواجهات مسلحة متقطعة في ضواحيها الجنوبية، مقابل تزايد الضربات الجوية المتبادلة بين قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وقوات حكومة “الوفاق” التي تحاول صدّها.

وقال محمد قنونو المتحدث باسم عملية “بركان الغضب” التابعة لحكومة الوفاق، لـ”العربي الجديد”، اليوم الإثنين، إنّ الاشتباكات لا تزال تجري بشكل متقطع، منذ أمس الأحد وحتى صباح اليوم، في مناطق وادي الربيع وسوق الخميس بطرابلس.

وأوضح قنونو أنّه “جرت معركة واحدة خلال منتصف ليل أمس، حاولت خلالها قوات حفتر التقدم باتجاه سوق الخميس لاستعادتها، لكن قوات الحكومة قامت بصدّ هجومها وإجبارها على التقهقر مسافات طويلة، حتى تمت السيطرة على أجزاء واسعة من سوق الأحد وهي منطقة داخل ترهونة”.

وأعلن حفتر في 4 إبريل/ نيسان الحالي، إطلاق عملية عسكرية لاقتحام العاصمة طرابلس، بينما ردّت حكومة “الوفاق” المعترف بها دولياً، بإطلاق عملية “بركان الغضب”، لوقف أي اعتداء على العاصمة.

وجاءت عملية حفتر قبل أيام من انطلاق مؤتمر الملتقى الوطني الجامع بمدينة غدامس، جنوب غربي ليبيا، الذي كان مقرراً أمس الأحد، تحت رعاية الأمم المتحدة، بهدف حل الأزمة الليبية وإطلاق العملية السياسية، وتم تأجيله إلى أجل غير مسمى.

وعاد الطيران الأجنبي الموالي لقوات حفتر، إلى استهداف مواقع لقوات الحكومة داخل طرابلس، مساء الأحد، وأكد شهود عيان أنّه استهدف عدة مواقع عسكرية داخل العاصمة، من بينها موقع عسكري بحي خلة الفرجان.

وبحسب لجنة الأزمة والطوارئ بوزارة الصحّة التابعة لحكومة “الوفاق”، فإنّ القصف الذي تعرّض له موقع بخلة الفرجان، تسبّب في مقتل عامل أفريقي، وجرح مدنيين من السكان المجاورين للموقع.

من جانبه، أكد أحمد المسماري المتحدّث باسم قوات حفتر، خلال مؤتمر صحافي ليل الأحد، أنّ طيران حفتر استهدف مواقع عسكرية داخل طرابلس، وأخرى تابعة لمراكز ومعسكرات “البنيان المرصوص” في مصراته، وهي المرة الأولى التي يستهدف طيران حفتر فيها هذه المدينة.

وتحدّث المسماري عن استهداف طيران حكومة “الوفاق” عدة مواقع تابعة لحفتر، في منطقة سوق الخميس جنوب شرقي طرابلس، وداخل مدينة ترهونة التي يشارك مسلحوها في الهجوم على العاصمة ضمن قوات حفتر.

وبدوره أكد قنونو هذا الأمر في حديثه لـ”العربي الجديد”، إذ قال إنّ “القصف الجوي كان مكثّفاً واستهدف مواقع عسكرية مهمة لقوات حفتر داخل ترهونة، فضلاً عن تحقيق تقدّم على الأرض تمت خلاله السيطرة على أجزاء داخل ترهونة، وصولاً إلى كوبري سوق الأحد المفضي إلى وسط المدينة”.

من جهته قالت مساعدة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا ماريا دو فالي ريبيرو لفرانس برس مساء الأحد “ينبغي أن نتوقع تدهور” الوضع الإنساني “الخطير” في منطقة طرابلس مع اندلاع المعارك منذ 4 أبريل.

وذكرت دو فالي ريبيرو في مقابلة مع فرانس برس “طالما أنّ هذا الوضع (العسكري) ما يزال مستمرا (…) ينبغي أن نتوقع تدهور” الوضع الإنساني.

وقالت مساعدة مبعوث الأمم المتحدة، المعنية بالأخص بملف المساعدة الإنسانية، “حين نرى استخدام وسائل جوية وقصفاً عشوائياً لمناطق مأهولة بكثافة مثل ما حصل الأسبوع الماضي، فمن الصعب أن نكون متفائلين”.

ولا يزال مدنيون عالقين في مناطق القتال رغم فرار نحو اربعين الفا، ومن الصعب الوصول إليهم لتقديم خدمات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.

على جانب آخر، لفتت دو فالي ريبيرو إلى وجود “3,500 مهاجر ولاجىء بوضع خطر في مراكز احتجاز تقع قرب مناطق الاشتباكات”.

وأضافت “لذا، سنواصل الدعوة إلى احترام المدنيين، وهدنة إنسانية، كما أننا سنبقى نأمل بحل سلمي للأزمة”.

وقتل 278 شخصاً على الأقل وأصيب أكثر من 1,330 منذ 4 نيسان/ابريل بحسب منظمة الصحة العالمية.

كما أعربت المسؤولة الأممية عن “قلقها” إزاء تداعيات النزاع على “الخدمات الأساسية” في العاصمة الليبية، وعلى “إمدادات المياه والكهرباء” والخدمات الصحية أو “توفر السلع الاساسية وأسعارها”.

وتعاني ليبيا من عدم الاستقرار منذ سقوط نظام معمّر القذافي عام 2011، وغرقت في الفوضى مجددا اثر هجوم قوات المشير خليفة حفتر للسيطرة على طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فايز السراج.

وبعد تحقيق الهجوم تقدماً عسكرياً سريعاً، شنت القوات الموالية لحكومة الوفاق هجوماً مضاداً أدى إلى تركز المعارك في جنوب العاصمة.

شاهد أيضاً

إسرائيل: حزب الله أطلق 7 آلاف صاروخ ومسيرة منذ مارس

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الأربعاء، أن حزب الله أطلق أكثر من 7 آلاف قذيفة …