أعلنت الحكومة الموريتانية، أنَّها ستمرِّر التعديلات الدستورية التي اتفق عليها المشاركون في الحوار السياسي الأخير عبر البرلمان، ودون استفتاء شعبي.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الناطق باسم الحكومة، وزير الثقافة محمد الأمين ولد الشيخ، خلال مؤتمر صحفي عقده عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، حسب “الأناضول”.
وقال ولد الشيخ إنَّ الحكومة قررت الدعوة لعقد دورة برلمانية قريبًا “لم يحدد التاريخ” من أجل تمرير التعديلات الدستورية.
وبرر الوزير قرار تمرير التعديلات الدستور المرتقبة عبر البرلمان فقط دون اللجوء للاستفتاء الشعبي، بأنَّ المصلحة تستدعي عدم هدر الأموال العمومية في استفتاء شعبي.
وأضاف: “المصلحة تقتضي ألا تهدر الكثير من الأموال، هذه التعديلات يمكن أن تحسم بطريقة دستورية بامتياز دون أن تكون هناك حاجة لإرهاق الفاعلين والساحة الداخلية”.
وفي سبتمبر الماضي، نظَّمت الحكومة حوارًّا سياسيًّا “قاطعته المعارضة الرئيسية”، واتفق المشاركون فيه على إجراء تعديلات على الدستور تتضمن عدة بنود، أهمها إلغاء غرفة مجلس الشيوخ “إحدى غرفتي البرلمان”، وإنشاء مجالس جهوية “إدارية محلية” للتنمية، في خطوة بررتها الحكومة لاحقًا بأنها تستهدف ترسيخ اللامركزية في البلاد.
وترفض المعارضة الرئيسية التعديلات، وتخشى أن تكون مجرد تمهيد لتطويع الدستور الموريتاني لاحقًا من أجل تهيئة الطريق أمام ولاية رئاسية ثالثة للرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز، الذي تنتهي ولايته الحالية منتصف 2019.
وسبق أن وصف حزب التحالف الشعبي التقدمي “معارض ومشارك في الحوار”، مساعي تمرير التعديلات الدستورية عبر البرلمان، بأنَّها “غير دستورية”.
وقال الحزب – في بيانٍ له، صدر الثلاثاء الماضي – إنَّه سيعارض بقوة أي تعديل للدستور دون استفتاء شعبي.
وانتقد الأمين العام لحزب الوئام “معارض ومشارك في الحوار” إدومو ولد عبدي ولد أجيد عزم الحكومة تمرير التعديلات الدستورية عبر البرلمان، واصفًا ذلك بأنَّه يعكس عدم جدية الحكومة في أي التزام تبرمه مع السياسيين.
وأشار “ولد أجيد” – في تدوينة عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” – إلى أنَّ المشاركين في الحوار اتفقوا على أن تتم التعديلات الدستورية عبر استفتاء شعبي، لا أن يتم تمريرها عبر البرلمان.
وتنص المادة 101 من دستور البلاد على أنَّه لا يقدم مشروع المراجعة “التعديلات الدستورية” للاستفتاء، إذا قرر رئيس الجمهورية أن يعرضه على البرلمان مجتمعًا في مؤتمر “في جلسة مشتركة لغرفتي البرلمان، تعقد في مكتب الجمعية الوطنية”، وفي هذه الحالة لا يصادق على مشروع المراجعة ما لم يحصل على أغلبية ثلاثة أخماس الأصوات المعبر عنها، ويكون مكتب المؤتمر هو مكتب الجمعية الوطنية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات