اتهمت قرية بانزغام، ذات الأغلبية المسلمة، الجيش الهندي بارتكاب جرائم حرب بعد ظهور مقطع فيديو يصور بعض الجنود وهم يقصفون أهدافاً في باكستان من مناطق مدنية في كشمير خاضعة لسيطرة الهند.
وقال سكان القرية، الموجودة في مقاطعة كوبوارا لموقع Middle East Eye البريطاني، الإثنين 13 أبريل/نيسان 2020، إن القوات الهندية دخلت المنطقة بمدفعية ثقيلة في أيام قليلة سابقة، واتخذت من القرية قاعدة لشنّ هجمات على الجيش الباكستاني.
أضاف سكان القرية أن الجيش لم يضعهم مباشرة في طريق هذه الهجمات الانتقامية فحسب، ولكن الصوت الذي يصم الآذان الصادر من مدافعه أضر بمنازلهم، وروّع أطفالهم وحوّل قريتهم الهادئة إلى منطقة حرب.
تقول زيبة حسين، وهو اسم مستعار، خوفاً من ملاحقة السلطات الهندية، في تصريحات للموقع: “حاولنا التحدث مع الجيش، لكنهم طالبونا بمغادرة منازلنا. أين نذهب؟”.
أكملت زيبة، في إشارة إلى الإجراءات التي فرضتها دلهي بهدف إبطاء انتشار فيروس كورونا بالقول: “والحكومة من جهة أخرى تلزمنا بالبقاء في المنزل والحرص على التباعد الجسدي”.
أضافت: “ولكن عندما يضرب الجيش بهذه الأسلحة الثقيلة يهتز كل شيء داخل منزلنا”.
يشار إلى أن هذه الهجمات الحدودية بدأت يوم الجمعة على طول الحدود الفعلية التي تفصل بين كشمير الهندية وكشمير الخاضعة لسيطرة باكستان. واتهم الجانبان بعضهما بانتهاك وقف إطلاق النار الذي اتفقا عليه عام 2002.
إلى ذلك فقد شجب سكان قرية بانزغام تحركات الجيش الهندي، قائلين إنهم كانوا على بعد أكثر من 20 كيلومتراً من خط السيطرة (LoC)، وإن هذا عرَّض القرى المجاورة للخطر.
ولقي ثلاثة مدنيين كشميريين، بينهم طفل في الثامنة من عمره، حتفهم في قرية مجاورة بسبب هذا القصف الانتقامي.
في الوقت نفسه، قُتل في كشمير الخاضعة لسيطرة باكستان صبي يبلغ من العمر عامين، وأصيب أربعة آخرون بنيران قذائف الهاون الهندية.
حيث قالت باكستان إن الجيش الهندي “بادر بانتهاك غير مبرر لوقف إطلاق النار” على طول خط السيطرة: “واستهدف عمداً السكان المدنيين في قطاعات باروه، ودودنيال، ورخشيكري، وشيريكوت”.
إلى ذلك، فكثيراً ما اتُّهم الجيش الهندي باستخدام الكشميريين دروعاً بشرية، وهي ممارسة تشتهر بها القوات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات