هددت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، بإلغاء زيارتها المقررة إلى إسرائيل، اليوم الأربعاء، في حال نفذت الحكومة الإسرائيلية مخططها في هدم وتهجير قرية الخان الأحمر شرقي القدس.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي “غاليه تساهال”، أنه بحسب مكتب المستشارة الألمانية، فإن ميركل أبلغت إسرائيل بأنه في حال تم هدم وتهجير سكان الخان الأحمر، قبل الزيارة، فإنها ستلغيها.
ومن المقرر أن تلتقي ميركل مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، ويوم الخميس سيتم منحها دكتوراه فخرية من جامعة حيفا في “متحف إسرائيل”.
وكان أطفال من الخان الأحمر، بعثوا برسالة إلى المستشارة الألمانية، حيث طالبوها بالضغط على إسرائيل، لمنعها من هدم منازلهم، وناشدوها العمل على وقف “مخطط الاحتلال” لهدم وإخلاء التجمع، إضافة إلى ذلك حمل الأطفال صورا لميركل، ولافتات تحمل عبارات تحذر من هدم التجمع السكني.
يذكر أن السلطات الإسرائيلية أمهلت أهالي الخان الأحمر حتى الأول من أكتوبر الجاري لهدم منازلهم ذاتيا، وإلا ستقوم قوات بذلك تنفيذا لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية من شهر أغسطس الماضي.
الخان الأحمر
الخان الأحمر هي قرية فلسطينية بدوية في محافظة القدس، تقع على الطريق السريع 1 شرق مدينة القدس، وبالقرب من مستوطنتي معاليه أدوميم وكفار أدوميم، بلغ عدد سكانها عام 2018، حوالي 173 بدوياً من بينهم 92 طفل يعيشون في الخيام والأكواخ من قبيلة الجهالين البدوية.
وهي من القرى الفلسطينية المحتلة عام 1967، تكتسب القرية أهميتها الاستراتيجية لأنها تربط شمال وجنوب الضفة الغريبة، وهي من المناطق الفلسطينية الوحيدة والمتبقية في منطقة (e1)وحديثاً قررت محكمة العدل العليا للاحتلال إخلاء وطرد سكان القرية.
عانت القرية من أحداث كثيرة منذ العام 2010، حيث كان من المقرر هدم القرية عام 2010 بحجة البناء غير القانوني، وفي عام 2012 أعلن الاحتلال عن نيته نقل السكان إلى منطقة شمالي أريحا.
وفي عام 2015 تبرعت منظمة المستقبل الفلسطيني بألواح شمسية لتزويد القرية بالكهرباء، ولكن تم مصادرتها، وفي سبتمبر 2017 ، أخطرت السلطات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية أهالي الخان الأحمر بأن خيارهم الوحيد هو الانتقال إلى منطقة عرب الجهالين، وهو موقع بالقرب من مكب نفايات أبو ديس.
وفي يوليو 2018، احتج المتظاهرون الفلسطينيون على هدم قريتهم، وأصيب واعتقل 35 فلسطينيًا، حصل سكان التجمع على قرار من محكمة الاحتلال العليا بتجميد قرار الهدم، ومنحت وزارة الحكم المحلي الفلسطينية المنطقة لقب قرية.
وفي سبتمبر 2018، قررت محكمة العليا الإسرائيلية خلال جلسة الالتماس، تنفيذ إخلاء وهدم القرية خلال أسبوع من قرارها، وسط رفض فلسطيني عربي.
ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مصادر مطلعة أن ميركل ستثير قضية الخان الأحمر خلال اجتماعها بنتنياهو، مشيرة إلى أنه على الرغم من انتهاء المهلة النهائية لإخلاء الخان الأحمر، إلا أن إخلاء القرية لن يتم خلال زيارة ميركل.
وحاصر الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء، التجمع السكني الخان الأحمر شرق القدس المحتلة، تمهيدا لهدمه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات