قرر الناشط الحقوقي الموريتاني بيرام ولد اعبيدي، خوض الانتخابات الرئاسية المقررة في 22 يونيو المقبل، والتي لن يترشح فيها الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز، بحسب الأناضول.
وتعهد ولد اعبيدي، في مقابلة خاصة مع الأناضول، بشن حرب على الفساد، والقضاء على كل أشكال العبودية والاسترقاق في البلاد.
وأضاف أن قراره يهدف إلى إحداث قطيعة تامة مع ما سماها حقبة “الفساد والدكتاتورية والظلم والتخلف”، وتقديم رؤية وطنية واضحة من أجل القضاء الفوري على الرق ومخلفاته.
بيرام ولد اعبيدي، ناشط حقوقي ونائب في البرلمان الموريتاني، يرأس حركة “إيرا” المدافعة عن حقوق الأرقاء الحاليين والسابقين التي أسسها مع مجموعة من الحقوقيين سنة 2008.
وترفض السلطات ترخيص حزب لحركة “إيرا” وتتهمها بالعمل من أجل “زعزعة استقرار البلاد وضرب وحدته”.
خاض ولد اعبيدي الانتخابات الرئاسية الأخيرة سنة 2014، بصفته مرشحا مستقلا، وحصد 8,67% من أصوات الناخبين، وانتخب في أغسطس/آب الماضي نائبا في البرلمان.
ويعود تاريخ الجدل حول العبودية في موريتانيا إلى السنوات الأولى لاستقلال البلاد بداية ستينيات القرن الماضي، حينما كانت العبودية تنتشر بشكل علني بين فئات المجتمع.
وجاء أول إلغاء حقيقي للعبودية عام 1982، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيدالة، لكن وبعد مرور سنوات، يقول ناشطو حقوق الإنسان، إن حالات عديدة من العبودية ظلت قائمة، وممارسة بشكل فعلي في أنحاء البلاد.
ويشدد ولد اعبيدي، على عزمه بذل كل جهد تعزيز التعايش السلمي بين مكونات الشعب الموريتاني وجبر الأعطاب، متهما الأنظمة السابقة بتهميش مكونات أصيلة وعريضة من الشعب الموريتاني.
ويعتبر الناشط الموريتاني أن خيرات البلاد لم تنعكس على حياة الناس طيلة العشر سنوات الأخير بسبب ما سماه “انعدام الشفافية وغياب العدالة”.
ويضيف: “سنركز على التعليم الذي انهار بشكل كبير، سنقوم بغربلة مجال الصحة والصيدلة ورفض دخول أي أدوية مزورة، وإصلاح قطاع الصحة”.
ويمضى بالقول: “سنقوم أيضا بإصلاح على مستوى تقسيم الأراضي الصالحة للزراعة ومنح المزارعين الذي غيبوا تعسفا، قطعا أرضية صالحة للزراعية”.
ويرى ولد اعبيدي، أن الانتخابات الرئاسية القادمة ستكون بمثابة معركة ضد الاستبداد، مضيفا أن الشعب بات يطمح للتغيير “بعد سنوات من حكم العسكر غابت فيها الشفافية والعدالة”.
وتشهد موريتانيا في غضون أشهر انتخابات رئاسية أعلن ولد عبد العزيز أنه لن يترشح فيها، إذ يسمح دستور البلاد بولايتين رئاسيتين فقط، لكنه قرر دعم مرشح أحزاب الأغلبية وزير الدفاع السابق محمد ولد الغزواني.
فيما أعلن ثلاثة من قادة المعارضة قرارهم خوض الرئاسيات هم: الوزير الأول الأسبق سيدي محمد ولد بوبكر، المدعوم من حزب “تواصل” الإسلامي، ورئيس حزب “اتحاد قوى التقدم” المعارض محمد ولد مولود، بالإضافة إلى الناشط الحقوقي بيرام ولد اعبيدي.
وبعيدًا عن الحديث عن حالة الارتباك، سواء في صفوف المعارضة أو الموالاة، يقف الشارع الموريتاني في حالة من الترقب، في ظل اختلاف في الأولويات ما بين السياسيين والمواطنين العاديين، ويسعى الموريتانيون إلى رئيس يعالج مستويات البطالة والفقر المرتفعة، وينهض بالخدمات الصحية ويوفر الأمن للموريتانيين.
وتملك موريتانيا مصادر دخل متنوعة، أهمها مصائد أسماك تعد ضمن الأكبر في العالم، كما تملك ثروة حيوانية كبيرة وثروة زراعية أيضا، في حين يجري الحديث عن اكتشافات كبيرة من الغاز، يقول كثير من الموريتانيين إنها ستغير وجه الحياة في البلاد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات