فضح الباحث في شؤون سيناء أحمد سالم في منشور على صفحته بموقع فيسبوك كذب رواية وزارة الداخلية المصرية التي ادعت فيها تصفية 18 متورطا في حادث بئر العبد الأخير بشمال سيناء بزعم مسؤوليتهم عن عملية كمين “التمساح” جنوب “بئر العبد”.
وكشف “سالم” أن الداخلية في مصر ما زالت تكذب وتصدر روايتها الرخيصة، موضحا أن الحادث ليس الأول من نوعه، الذي تقوم فيه “الداخلية” بتصفيات من هذا النوع، باستعارة مسجونين –أمانة لديها- ثم توزيعهم في مكان قريب من حادث الكمين، واغتيالهم وهم بالأساس معتقلون لديها، متحديا أن تعلن اسم واحد ممن صفتهم وصورتهم على طريقة الرد أو “الأخذ بالثأر”.
رواية سيناوية
ونسب الناشط أحمد سالم، الأكاديمي بجامعة العريش، معلوماته إلى “مصادر خاصة” وقال : ” بعد بيان وزارة الداخلية ب ٣٥ دقيقة حضرت إلى حي الرواق بمدينة بئر العبد ٤ سيارات ترحيلات فيها جنود و مجموعة من المساجين المقيدين ومعصوبي العينين”.
وأضاف: ” قام الجنود بإنزال المساجين و توزيعهم في مناطق متفرقة في الشارع و بجوار المسجد والبيوت و تصفيتهم وتصويرهم خلال ١٥ دقيقة تقريباً ثم حضرت ٨ سيارات اسعاف لحمل الجثث لاحقاً”.
وأشار إلى ما يشبه الاستعداد للرواية الكاذبة موضحا في منشوره أنه قبل تصفية المساجين المقيدين “ قبلها بيوم تواجدت قوات الأمن في المنطقة بكثافة و صعدت فوق اسطح البيوت والمسجد و قعدوا ساعتين ومشيوا بدون التعرض لأي شخص”.
مضيفا أنه يمكن لأي شخص من مدينة بئر العبد يذهب للمكان الذي حدده، ويتأكد بنفسه من الرواية التي كتبها وينفي رواية الداخلية، مستندا إلى أن بيان الداخلية لم يوضح “المكان و الدم لسه موجود”.
وفي تحد للرواية التي ادعتها الداخلية طالب “ لو فيه حد شجاع في وزارة الداخلية يعلن عن اسم واحد من اللي اتقتلوا النهارده او يطلع صور الجثث عشان نعرف الاسماء ؛ مش هيقدروا عشان اخر مرة عملوها في العريش فضحنا كدبهم واثبتنا ان الشباب كانوا معتقلين؛ ومن ساعتها والبيانات بتطلع لجثث متغطي وشها!“.
جريمة مكتملة
وعلق أحمد سالم على الحادث قائلا “ اللي بيحصل في سيناء جريمة حرب مكتملة الأركان ؛ النظام معتبر المساجين اللي مفترض انهم أمانه عنده معتبرهم “بنك جثث” يظلع من القفص و يصفي و يصور و الناس تهلل تسلم الأيادي”.
وأضاف : “الإرهاب لابس ميري زي ما هو لابس جلابيه ومربي دقن؛ لكن ارهاب الدولة اوسخ واكثر دموية وانحطاط”.
https://www.facebook.com/Dr.AhmedSalem83/posts/3457845840911175
وكانت وزارة الداخلية المصرية، أعلنت اليوم الأحد، مقتل 18 إرهابياً في مدينة بئر العبد بمحافظة شمال سيناء بعد تبادل اطلاق النيران مع قوات الأمن، وذلك بعد يومين من وقوع اعتداء على أفراد الجيش المصري في المنطقة ذاتها أسفر عن مقتل وجرح 10 جنود، تبناه تنظيم ولاية سيناء.
وقال بيان “الداخلية”: “توافرت معلومات لقطاع الأمن الوطني حول اتخاذ مجموعة من العناصر الإرهابية أحد المنازل بمحيط مدينة بئر العبد شمال سيناء وكراً ومرتكزاً للانطلاق لتنفيذ عملياتهم العدائية”.
وأضاف البيان: “تم استهداف منطقة اختبائهم وتبادل إطلاق النيران مع تلك العناصر ما أسفر عن مصرع 18 عنصراً”.
وعُثر مع هذه العناصر، بحسب البيان على 13 سلاحا آلياً و3 عبوات مُعدّة للتفجير وحزامين ناسفين.
والخميس الماضي أعلن المتحدث باسم الجيش المصري تامر الرفاعي على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: “انفجرت اليوم (الخميس) عبوة ناسفة بأحد المركبات المدرعة جنوب مدينة بئر العبد نتج عنها استشهاد وإصابة ضابط وضابط صف و8 جنود”.
وقتل الجنود والضابط في هجوم استهدف نقطة تفتيش «التمساح» في بئر العبد بشمال سيناء، قبل ساعة من الإفطار.
وأعلن الجيش الجمعة مقتل “تكفيريَّين شديدي الخطورة” في شمال سيناء في “عملية نوعية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات