كما كان متوقعا وفي محاولة لدعم المرشح على منصب نقيب الصحفيين المصريين المحسوب على نظام عبد الفتاح السيسي، وافقت الحكومة، على زيادة بدل التدريب والتكنولوجيا الذي يحصل عليه الصحفيون المصريون وتقدم منحه للمعاشات.
وأعلن خالد ميري، رئيس تحرير جريدة الأخبار الحكومية والمرشح على المنصب، أنه حصل على موافقة الحكومة بزيادة غير مسبوقة في قيمة البدل الصحافي قدرها 600 جنيه تضاف للمبلغ الحالي وقدره 3000 جنية.
كما أعلن موافقة الحكومة أيضا على تخصيص مبلغ 25 مليون جنيه إضافية دعما للمعاشات ومشروع العلاج، وبذلك سيتم زيادة المعاش لرواد المهنة مع زيادة البدل.
وقال إن هذه الزيادة الأخيرة هي الأعلى في تاريخ بدلات الصحافيين، موجها الشكر للحكومة والدولة المصرية زاعما أن “الزيادة تؤكد تقدير الدولة واعتزازها بالصحافة والصحفيين”.
ومن المتوقع أن تدرج الزيادة الجديدة ضمن مخصصات مشروع موازنة 2023-2025 المقررة في يوليو 2023.
وكانت وزارة المالية، قد وافقت العام الماضي على زيادة بدل التدريب والتكنولوجيا في حدود 480 جنيها ليصل إلى 3000 جنيه بتكلفة إجمالية تصل إلى نحو 60 مليون جنيه.
وبدأ الصحفيون المصريون الحصول على أموال من الحكومة تحت اسم «بدل تدريب وتكنولوجيا» منذ عام 1985، وكانت في البداية قدرها 10 جنيهات، وظلت ترتفع حتى وصلت إلى 3 آلاف جنيه.
وعادة ما يستخدم النظام المصري، بدل التدريب والتكنولوجيا الذي يمنحه للصحافيين كورقة يستخدمها في انتخابات النقابة التي تجري كل عامين لدعم المرشحين المحسوبين عليه، في مواجهة مرشحي «تيار الاستقلال» المعارض.
ويطالب الصحفيون المصريون بزيادة ثابتة تضاف لقيمة بدل التدريب والتكنولوجيا سنويا، بنسبة ثابتة تساوي نسبة العلاوة السنوية التي يحصل عليها الموظفون والعاملون في القطاع الخاص والتي تقدر بـ 10 في المئة، لمواجهة الغلاء وارتفاع الأسعار.
وقال خالد البلشي مرشح «تيار الاستقلال» على منصب النقيب، إنه في الانتخابات السابقة أعلنت رئاسة الوزراء عن زيادة البدل أيضا، وأضاف: «بدل التدريب والتكنولوجيا يأتي لقيمة الجمعية العمومية وليس لشخص بمفرده، وإذا ترسخ في وعي الصحافيين أنه يتم دفعه للصحفيين كثمن، فهذه تعد مشكلة كبيرة، لأنه حق لنا تقره الدولة.
وقال أحمد السيد النجار رئيس تحرير جريدة «الأهرام» الحكومية الأسبق: «عندما تتعهد الدولة بأي زيادة في بدل التكنولوجيا أو معاش الصحفيين لأي مرشح لمنصب النقيب، فإنها تقدم تعهدها للجماعة الصحفية وللنقابة ككيان يتعدى الأفراد مهما كانت أهميتهم، وبالتالي سواء نجح هذا المرشح أو لم ينجح فإن الدولة تلتزم بتعهداتها التي صدرت عنها، وهذا الأمر يحرر إرادة الصحافيين في الاختيار دون أي مخاوف بشأن إلتزامات الدولة القائمة وتعهداتها الجديدة”.
وأضاف: “أذكر أنه أثناء إحدى الدورات الانتخابية تعهدت الدولة لمرشح لمنصب النقيب، يحظى بدعمها، بزيادة البدل والمعاشات، لكن المنافس المستقل وكان النقيب الرائع جلال عارف هو الذي اكتسح منافسه، ونفذت الدولة ما تعهدت به للمرشح المفضل لديها رغم عدم توفيقه في الانتخابات”.
وزاد: «في الوقت نفسه حافظ النقيب المستقل على استقلال النقابة وعلى كونها معقلا لحماية الحريات، وحافظ أيضا على علاقة الاحترام المتبادل مع الدولة، باختصار كونوا أحراراً في الاختيار وانتصروا لضمائركم في اختيار الأفضل لتطوير وحماية المهنة وحقوق أبنائها المهنية والاقتصادية، وسوف تنفذ الدولة أي تعهد تقدمه أياً كان الفائز في الانتخابات الذي سيكون عليه أيضا أن يحافظ على استقلال النقابة وهي معقل تاريخي لحماية الحريات، وأن يحافظ أيضا على علاقة الاحترام المتبادل مع الدولة، طالما حافظت الدولة على احترام النقابة ودورها”.
ويتنافس في انتخابات نقابة الصحافيين المصريين المقررة في السادس من مارس 2023 ، 14 مرشحا على منصب النقيب، فيما المرشحون على العضوية بلغ عددهم 42.
وحسب مراقبين، ستنحصر المنافسة على منصب النقيب بين البلشي، وميري الذي يعتبره تيار الاستقلال ممثلا للسلطة في الانتخابات.
وفيما يخص السجناء من الصحفيين، قال ضياء رشوان نقيب الصحفيين المصريين المنتهية ولايته، إن جهوده في الأعوام الأربعة التي تولى فيها نقابة الصحافيين كنقيب لها دورتان متتاليتان منذ عام 2019، أسفرت عن الإفراج عما يزيد عن 32 صحافيا نقابيًا وأكثر من 18 آخرين غير نقابيين.
ونشر على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» كشفاً بأسماء الصحفيين المفرج عنهم، متوقعا أن تتخذ النيابة العامة، بمناسبة انعقاد الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، قراراتها بالإفراج عن بقية الزملاء المحبوسين احتياطيا من أعضاء النقابة بضمانها أو بأي ضمان تراه النيابة العامة الموقرة، وهو الطلب الذي أعادت النقابة إرساله قبل أيام للنائب العام.
ويبلغ عدد الصحفيين المحبوسين 28 صحافيا إلى جانب صحافي وحيد مختف منذ سبتمبر 2022 ويواجه الصحافيون المحبوسون اتهامات بـ«نشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، ومشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها» وذلك رغم اختلاف القضايا المحبوسين على ذمتها. وتتراوح مدة حبسهم بين أشهر وما يزيد عن 4 سنوات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات