نقص الغذاء يهدد حياة المدنيين في الموصل‎

سجلت أسعار المواد الغذائية في مدينة الموصل، التي تشهد عمليات عسكرية واسعة لتحريرها، ارتفاعا كبيراً مع شح أغلب المواد الأساسية، بحسب إحدى منظمات المجتمع المدني وشهود من داخل الموصل.

وتشير جميع التوقعات إلى أن معركة الموصل ستكون مكلفة من ناحية الخسائر البشرية بالنسبة للمدنيين العزل والقوات المسلحة، مالم تقم قوات التحالف بعملية برية خاطفة لكسر خط الصد الأول للتنظيم، وتسهيل مهمة القضاء عليه فيما بعد.

وقال زيد الخطيب رئيس منظمة الرحمة، في نينوى، إن “الوضع الإنساني للعائلات المحاصرة داخل مدينة الموصل يشهد تدهوراً خطيراً بالتزامن مع شح المواد الغذائية والمستلزمات الحياتية الأخرى وغلاء أسعارها”، وفق، “الأناضول”.

وبلغ سعر كيلو السكر 5000 دينار عراقي (4 دولارات) والأرز 12000 دينار (10 دولارات) فيما وصل سعر كيلو الدقيق 10000 دينار (8 دولارات) وسعر لتر الزيت 8000 دينار (6.5 دولار).

وتباينت أسعار الخضار في أحياء عدة م المدينة، وبلغت ارقاماً قياسية،، فكيلوغرام واحد من الطماطم وصل إلى 6000 دينار (5 دولار) والبطاطا وصل سعر الكيلو منها إلى 9000 دينار (7.5 دولار)، وفق الخطيب.

وزاد: “غذاء الأطفال (الحليب) منعدم تماماً من الأسواق في مدينة الموصل، وسعر الكيلو من هذه المادة وصل إلى مائة ألف دينار (80 دولار) والحصول عليها بات صعباً ويتطلب سرية تامة وانتظار أيام عدة”.

وبين الخطيب، ان “عديد المواد اختفت من السوق كالبيض واللحوم والمنظفات، وغيرها من المواد التي يحتاجها الانسان في حياته اليومية”.

وقالت الأمم المتحدة نهاية الشهر الماضي، إن مؤشرات على أن الأسر الأكثر فقراً في الموصل تواجه صعوبات من أجل توفير الطعام لنفسها مع ارتفاع أسعار الغذاء.

ويبدو أن حرب تحرير المدينة من تنظيم (داعش) ستطول في ظل شكوك من قبل القادة الأميركيين، في قدرة القوات العراقية على مواصلة المعركة.

وبصعوبة بالغة، يستطيع سكان المدينة، الحصول على كميات ضئيلة من المشتقات النفطية، بعد أن إحكم التنظيم قبضته على جميع محطات التعبئة الخاصة بهذه المواد، واقتحم الكثير من الدور السكنية في جانبي الموصل الأيمن والأيسر (شرق وغرب دجلة) وصادر خزين سكانها من الوقود، لدعم عملياته العسكرية.

وقال عبد القادر خالد، صاحب أحد البقالات في الموصل (غرب دجلة)، أن “أغلب الأسواق في الموصل باتت مغلقة بعد ما نفذ ما لديها من مواد غذائية، وتوقف استيراد تلك المواد من خارج الموصل بعد قطع طريق الموصل تلعفر – سوريا”.

وتواجه القوات العراقية صعوبات كبيرة جداً في عملية اقتحام الاحياء السكنية لمدينة الموصل، لاعتماد تنظيم “داعش” على العبوات الناسفة والبراميل المتفجرة والسيارات المفخخة والقناصة وشبكة الانفاق لسهولة الحركة، فضلا عن ذلك معرفتهم الجغرافية بالمنطقة.

شاهد أيضاً

حماس تقدم مقترحا جديدا بعد خلافات حول سلاح المقاومة بمفاوضات القاهرة

كشفت مصادر فلسطينية مشاركة في اجتماعات الفصائل في القاهرة مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، …