أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بالجهود التي بذلتها الحكومة السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ودول التحالف العربي لدعم الشرعيّة في بلاده. وأشار في مقالة بثتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أمس، إلى أن «التحالف أظهر قدراً عالياً من القوة في مواجهة الخطر الذي يستهدف اليمن والمنطقة جمعاء».
وقال: إن «التحالف العربي لدعم الشرعيّة، الذي قاده بكفاءة واقتدار صاحب الحزم والعزم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ومعه قادة التحالف، أظهر قدراً عالياً من القوة والاقتدار المقرون بالالتزام الأخلاقي والإنساني في مواجهة ذلك الخطر، الذي لا يستهدف اليمن فقط، ولكن المنطقة جمعاء».
ولفت هادي إلى أن «استعانة القيادة السياسية الشرعية في اليمن بالتحالف العربي للقيام بدوره في مساندة الشرعية اليمنية، ودعم الخط الشعبي المقاوم والرافض للانقلاب والعشوائية والفوضوية جاء بعد أن استنفدت كل الوسائل الممكنة لتجنيب البلاد مآلات الدمار والعنف والفوضى».
وأكد أن «اليمن اليوم وبعد عام من عاصفة الحزم والعزم صار أكثر أماناً بعد أن تحولت قوى التمرد والانقلاب إلى عصابات تتآكل كل يوم، وتتهالك مع كل معركة، في حين يتعزز دور الجيش الوطني ويتماسك المجتمع مقاوماً للانقلاب ورافضاً للتمرد والفوضى».
وجدد الرئيس اليمني تأكيده أن بلاده صارت تقترب من العودة، بعد عام من الحزم والعزم، وأصبحت الميليشيات تبحث عن طوق النجاة بعد أن أذاقت الشعب ويلات القتل والدمار والحصار، وفرضت على القيادة الشرعية الخيارات الصعبة، التي ما كان لها أن تتخذها لولا الصلف والهمجية والاستعلاء والخيانة والعمالة».
وقال: «اليوم يمكننا في الذكرى الأولى لعاصفة الحزم وإعادة الأمل أن نؤكد مجدداً على السلام والوئام، يمكننا أن نقول بوضوح لا لَبْس فيه إننا لم ولن نكون دعاة حرب ودمار، لذلك كنّا ولا زلنا مع السلام وتفاعلنا إيجابياً مع الجهود المخلصة للمبعوث الأممي لإحلال السلام واستعادة الدولة، تنفيذاً للقرار الأممي 2216».
وشهدت مدن عدن ومأرب وتعز فعاليات احتفالية وعروضاً عسكرية في ذكرى بدء «عاصفة الحزم»، أكدت على أهمية الشوط الذي قطعه التحالف العربي بقيادة السعودية في مساعدة اليمنيين على التخلص من ميليشيات الحوثي وصالح وتحرير حوالى 90 بالمائة من أراضي اليمن من قبضتهم حتى الآن.
في غضون ذلك، دعا صالح في خطاب مقتضب وسط مئات الآلاف من أنصاره المحتشدين في «ميدان السبعين» جنوب صنعاء، مجلس الأمن إلى التدخل لوقف الحرب، وطالب بحوار مباشر مع السعودية، مطلقاً تهم «العمالة والخيانة والارتزاق» في حق الرئيس هادي والقيادات الحكومية والعسكرية الموالية له.
ورد الحوثيون على حشد صالح بتظاهرة أخرى شمال العاصمة في محاولة لاستعراض القوة بين الحليفين، وذلك غداة خطاب متلفز لزعيمهم عبدالملك الحوثي وجه فيه تهماً غير مباشرة إلى صالح وأنصاره بأنهم يحاولون التخلي عن الجماعة والغدر بها عبر البحث عن مسار مختلف على خط الأزمة اليمنية.
وبدا خطاب الحوثي هذه المرة أكثر هدوءاً وبعداً من «العنتريات المتحدية» بعد الهزائم المتلاحقة التي منيت بها جماعته خلال سنة من «العاصفة» في المعارك التي خاضها الجيش الوطني والمقاومة بدعم من التحالف، والتي أسفرت عن تحرير غالبية محافظات الجنوب إلى جانب مأرب والجوف وصولاً إلى أطراف صنعاء وصعدة حيث معاقل الجماعة وصالح.
من جهة أخرى، أكد مستشار الرئيس اليمني الدكتور محمد العامري لـ «الحياة»، أن التقدم الذي أحرزته قوات الحكومة الشرعية والمقاومة في اليمن، أجبر الانقلابيين على قبول محادثات السلام في الكويت، وشكك في جدية الانقلابيين والحوثيين في عملية التشاور.
وشكك العامري في جدية الانقلابيين قائلاً: «طالما أن المسألة تتعلق بالقرار ٢٢١٦ ليس هناك أي مشكلة لدينا، لكن القوى الانقلابية هي التي ترفض وتتمرد، إلا أنه بعد أن ضاق عليها الخناق وأصبحت القوى الشرعية والمقاومة تتمدد في كل مناطق اليمن، استجابت للقرار، ونحن ذاهبون لنعرف إذا كانت جادة وصادقة أم هي متقلبة كعادتها في المشاورات السابقة».
على صعيد منفصل، أفادت مصادر أمنية وطبية في عدن، بأن قوات الأمن أحبطت ليل أول من أمس (الجمعة) ثلاث هجمات انتحارية بسيارات مفخخة كانت تستهدف مقراً لقوات التحالف في مديرية البريقة شمال غرب عدن، وأضافت أن الهجمات التي أعلن فرع «داعش» عن تبنيه إياها، أسفرت عن مقتل 22 وجرح 15 آخرين، جراء انفجار المفخخات في نقاط تفتيش تابعة لقوات الأمن والمقاومة.
وأكدت المصادر أن مقاتلات التحالف شنت غارات على مبان في منطقة «المدينة الخضراء» يعتقد أن متطرفي التنظيم يتحصنون فيها، كما شنت سلسلة غارات على مواقع المسلحين ومبان لهم في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج المجاورة بالتزامن مع تمشيط طائرات «الأباتشي» الأحياء الشمالية من عدن.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات