هل تتخلي “أبو ظبي” و”القاهرة” عن حفتر بعد هزائمه وتبحثان عن بديل

قال موقع “مدى مصر”، الرقمي المستقل، إن “الإمارات ومصر تستعدان للتخلي عن حفتر بعد خسارة قاعدة الوطية الجوية”.

ونقل الموقع عن “مسؤولين ليبيين ومصريين” من أن مصر والإمارات قررتا التخلي عنه بعد أكثر من عام على عدوانه الفاشل للاستيلاء على طرابلس.

وأضاف الموقع أن قناعة موحدة لدى مصر والإمارات بأن حفتر “في طريقه للخروج”.

ونقل الموقع -الذي اُعتقل 3 من صحفييه، في نوفمبر الماضي على خلفية نشره تقريرا من مصادر مخابراتية بإبعاد محمود نجل عبد الفتاح السيسي عن المخابرات العامة، واعتقلت رئيسة تحريره لتصويرها سحجن طره-عن “مسؤول مصري” قوله إن “السؤال اليوم للتحالف المصري الإماراتي الفرنسي الذي دعم حفتر حتى هذه اللحظة هو عن الخطوة التالية في ضوء هزيمة حفتر”.

وأضاف “لا يمكن لأحد أن يراهن على حفتر مرة أخرى”.

وقالت “مدى مصر” إن الخطوة المشتركة من القاهرة وأبوظبي تأتي في الوقت الذي يخسر فيه حفتر دعما داخليا أيضا بتخليه عن القبائل القوية والحلفاء السياسيين في ليبيا.

واعتبر “مدى مصر” أن خسارة قاعدة الوطية هي أسوأ انتكاسة تلقاها حفتر منذ شنه هجوما على طرابلس في أبريل 2019 بدعم من فرنسا والإمارات ومصر والأردن وروسيا.

ورأت أن مؤتمر الثلاثاء الماضي الذي عقده الناطق باسم قوات حفتر أحمد المسماري للإعلان عن “إعادة تمركز القوات في بعض محاور طرابلس” وذلك في الجبهة الواقعة إلى جنوب العاصمة الليبية، كان إظهارا للانتكاسة.

وقالت: حاول المسماري عدم ربط القرار بخسارة قاعدة الوطية قائلا إن حفتر أصدر أمر “إعادة التمركز” قبل شهور بناء على تقرير من رئيس المنطقة العسكرية الغربية للجيش الوطني الليبي.

ولكن الموقع الصحفي المصري ذكر أن سيطرة حكومة الوفاق الوطني على القاعدة حدث فجأة صباح الاثنين بعد حملة جوية مكثفة للطائرات المسيرة التركية على مدى أسابيع، آخرها هجوم صباح الاثنين سيطرت على أثره القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطنية مدعومة بضربات جوية تركية على قاعدة الوطية.

وأشارت إلى أن تحول مسار العمليات لصالح حكومة الوفاق نتيجة الدعم الذي تقدمه لها تركيا منذ بداية العام، خاصة الطائرات المسيرة التي جعلت حكومة الوفاق تسيطر على المجال وتوجه سلسلة من الانتكاسات لقوات حفتر منذ بداية أبريل الماضي.

انزعاج روسي لهزيمة اسلحتهم

وبعد استيلاء قوات الوفاق على القاعدة الجوية نشرت صورا على الإنترنت لأنظمة الدفاع جوي بانتسير الروسية المركبة على الشاحنات، بالإضافة إلى مراجع بشأن كيفية استخدام تلك المعدات.

ونقلت “مدى مصر” عن “المسؤول المصري” قوله إن “الروس ليسوا مسرورين على الإطلاق ببعض الصور التي نشرت لقوات الوفاق الوطني وهي تستولي على الأسلحة الروسية”.

عودة الزنتان

وضمن حالة التخبط والتفتت في صفوف حفتر ما أعلنه “مصدر عسكري” لـ “مدى مصر” وهو ضابط رفيع المستوى في حكومة الوفاق الوطني مقرب من آمر المنطقة الغربية بحكومة الوفاق أسامة الجويلي من أن ردات الفعل على الهجوم على الوطية في المدن اللاحقة نفذ بالتنسيق مع قوات الزنتان المتحالفة مع حفتر داخل القاعدة الجوية لافتة إلى أن الجويلي ينحدر من مدينة الزنتان الغربية وقاد هجوم قوات الوفاق على الوطية الاثنين الماضي.

وأشارت إلى إقناع اللواء “الجويلي” مجموعتين رئيسيتين داخل القاعدة بالانسحاب قبل أن تتقدم قوات الوفاق الوطني، بحسب المصدر الذي أشار إلى التفوق الجوي لحكومة الوفاق الوطني في تنفيذ أكثر من 60 غارة جوية الشهر الماضي كعامل رئيسي في استنزاف القوات داخل القاعدة.

عقلية البديل

وقال الموقع في تقريره إن التطورات على الخطوط الأمامية لا تعد أكبر مشكلة لحفتر بعد الآن، ونقلت عن “مصدر سياسي ليبي مقرب من حفتر” قوله إن “الإمارات -بعد التشاور مع مصر- دعت بريطانيا إلى التدخل لدعم خريطة الطريق السياسية التي قدمها المستشار رئيس مجلس النواب في طبرق عقيلة صالح عيسى الذي كان مؤيدا قويا لحفتر في السابق ولكنه يتنافس الآن على حصة أكبر في المشهد السياسي ويتحرك ضد الجنرال”.

وأضافت أن “خريطة طريق صالح ترتكز على إعادة هيكلة وانتخاب مجلس رئاسي جديد من شأنه أن يشكل حكومة جديدة، لكن المصدر السياسي الليبي يقول إنه من غير الواضح ما إذا كان رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج سيوافق على التحدث إلى حفتر الآن.

وخلص التقرير إلى أن البحث جار عن بديل من شأنه جمع “خليط حفتر العسكري من ضباط القوات المسلحة الليبية السابقين والمرتزقة الأجانب والمليشيات المحلية والإسلاميين” وإلا ستزداد الأمور تعقيدا برأي “مدى مصر”.

جدل في مصر

ومن جانب آخر، قالت تقارير صحفية إن هزائم حفتر وخسارته الوطية انتزعت المصريين من اهتمامهم بكورونا وسد النهضة الذي قاربت اثيوبيا على ملئه، وأن مواقع التواصل الاجتماعي في مصر تنازعها أنصار السيسي كأحد أبرز الداعمين الإقليميين لحفتر وبين معارضيه ورافضي انقلابه.

فرافضو حفتر ومشروعه اعتبروا هزائمه الأخيرة وخصوصا خسارته لقاعدة الوطية الجوية بمثابة نصر لثورات الربيع العربي على محور الثورات المضادات الذي تقوده الإمارات والسعودية بمساندة مصرية.

وأن مشروع الإمارات في المنطقة مني بهزيمة ثقيلة وتحولت أبوظبي لسرادق عزاء بعدما قادت دعم مليشياته باتجاه نحو نهب ثروات الشعب الليبي وانتهاك حقوقه.

شاهد أيضاً

باكستان: التوصل إلى اتفاق بين إيران وأمريكا قريب جدا

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الإثنين، إن الهدف النهائي في مفاوضات السلام بين …