هل تخطط مصر لإنشاء قاعدة عسكرية في الصومال بعد تحذيرات إثيوبيا؟

حذرت إثيوبيا مصر من خطوة إنشاء قاعدة عسكرية في شرق أفريقيا، مؤكدة أن وفدا مصريا التقى، موسى بيهي عبدي، رئيس أرض الصومال، التي لا تحظى باعتراف دولي، في هرجيسا، وناقش “خطط مصر لإنشاء قاعدة عسكرية في الصومال”، بحسب موقع مونيتور.

من جانبهم، نفى المسؤولون المصريون هذا الاجتماع، الذي لم ينشر أي تفاصيل عنه سوى موقع إخباري في كينيا.

وقال اللواء السابق بالجيش المصري، عبد المنعم كاتو، أن التصريحات الإثيوبية غير دقيقة ولا صحة للشائعات القائلة بأن مصر تعمل على إنشاء قاعدة عسكرية في أرض الصومال.

وأكد أن أديس أبابا تشن “حربا إعلامية” على مصر لحشد التعاطف الدولي في أزمة سد النهضة الإثيوبي، مشيراً إلى أن التدخل العسكري بشأن أزمة سد النهضة ليس خيارًا لدى القاهرة، حيث قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مؤخرًا إن الحل الوحيد هو عبر المفاوضات السلمية.

وأضاف ” إثيوبيا تحاول قلب المجتمع الدولي والأفريقي ضد مصر من خلال إظهار أن الشعب الإثيوبي يعامل بشكل غير عادل. وأن مصر تحاول السيطرة على نهر النيل”

وأشار كاتو إلى أن إثيوبيا تسيء إدارة أزمة سد النهضة وتحاول “تشويه” صورة مصر، مؤكداً أنها “لن تنجح”، لأن المراقبين الدوليين يدينون على نطاق واسع تصرفات إثيوبيا في قضية نهر النيل، التي تهدد بزعزعة الاستقرار في المنطقة، على حد قوله.

ومنذ 2011، زاد التوتر في العلاقات المصرية الإثيوبية بعد فشل كل جولات التفاوض بشأن سد النهضة، الذي تشيده إثيوبيا على نهر النيل وتراه ضروريا لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديداً حيوياً لها، إذ يعتبر نهر النيل مصدرا لأكثر من 95 في المئة من مياه الري والشرب في البلاد.

ومنذ أيام، أعلنت كل من مصر والسودان وقف المفاوضات الثلاثية مع أديس أبابا، بسبب “تعنت” الجانب الإثيوبي والاختلاف على كيفية الملء والتشغيل في سنوات الجفاف، والتوقيع على اتفاقية ملزمة بحسب وزارة الري والموارد المائية المصرية.

بدورها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، في تصريحات صحفية: “بصفتها دولة ذات سيادة، لمصر حق مشروع في إقامة علاقات مع أي دولة في المنطقة”

“عرقلة” المفاوضات

وقال هاني رسلان، رئيس قسم دراسات حوض النيل في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، للموقع، إن تصرفات إثيوبيا تنتهك اللوائح الدولية، وإن إثيوبيا ليس لها الحق في التدخل في علاقات مصر مع الدول الأخرى.

وأشار رسلان إلى أنه لا يوجد اتفاق بين مصر والصومال يمكن أن يؤثر على أزمة سد النهضة، وأن مفاوضات سد النهضة أصبحت بلا جدوى منذ أن تم بالفعل بناء السد والبدء في ملئه.

أما أحمد عزالدين، الباحث في الشؤون المصرية، بدوره، أكد أن إثيوبيا لا تريد أن تدافع مصر عن أمنها القومي، وأوضح أن كل التصريحات الأثيوبية ضد مصر تهدف إلى “عرقلة” المفاوضات التي قد تؤدي إلى حل متوازن بين البلدين، بما يحافظ على حق إثيوبيا في التنمية وحصة مصر المائية.

وأضاف عز الدين أنه لم يصرح أي مسؤول مصري أو صومالي بشأن إنشاء قاعدة عسكرية مصرية في الصومال، مشيراً إلى أنه رغم وجود عدة قواعد عسكرية أجنبية في جيبوتي، إلا أن إثيوبيا ترى في قاعدة عسكرية مصرية في الصومال تهديدًا لأمنها.

وذكر أن مصر لن تختار التدخل العسكري في أزمة سد النهضة مع إثيوبيا رغم قوة جيشها”، وأنه ويوجد بالفعل اتفاق بين البلدين والذي لم تنفذه إثيوبيا بعد، مضيفا أن مصر “جادة” في التوصل إلى حل سلمي، لكن إثيوبيا تريد “التلاعب” بالمجتمع الدولي من أجل التعاطف.

شاهد أيضاً

حماس تقدم مقترحا جديدا بعد خلافات حول سلاح المقاومة بمفاوضات القاهرة

كشفت مصادر فلسطينية مشاركة في اجتماعات الفصائل في القاهرة مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، …