هل تضرب تيجراي سد النهضة ردا على ضرب إثيوبيا محطة كهرباء سد تكيزي؟

بعد أيام من اندلاع الحرب بين الجيش الإثيوبي وحكومة أبي أحمد الفيدرالية، ضد جبهة تحرير شعب التيجراي، تعرضت العاصمة الإريترية أسمرة، وعدد من المدن الإثيوبية؛ لصواريخ ذات مدى 300 كيلو متر.

وقالت تقارير دولية ومحلية، إنها تعود للتيجراي، ما فتح المخاوف حول إمكانية ضرب سد النهضة الإثيوبي، فهل يمكن أن يحدث ذلك؟

اختلف خبراء مياه، ومحللون سياسيون، حول إمكانية حدوث ذلك، حيث أكد الدكتور عباس شراقي أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في جامعة القاهرة، أن هدف قومية التيجراي بإطلاق صواريخ مداها 300 كم، ليس له مبرر سوى الضغط على الحكومة الفدرالية التي يترأسها أبي احمد لإنهاء الحرب.

وأضاف لـ “القاهرة 24″، أن حكومة التيجراي، أعلنت منذ أيام قيام الحكومة الفدرالية بضرب محطة الكهرباء لسد تكيزي وهذا السد علي حدود الأمهرة والتجيراي، لكن محطة الكهرباء التابعة له توجد في منطقة التجيراي وأدى هذا إلى توقف الكهرباء تماما وإغلاق الطرق.

وأشار إلى تخوفه من تهور الحكومة الفدرالية وقيامها بضرب سد تكيزي الذي يعد بمثابة انتحار وتدمير شامل لإقليم التجراي وشرق السودان، لأن هذا السد يُخزن حوالي 9 مليار متر مكعب، مضيفا أن قيام إقليم التيجراي بضرب سد النهضة يعد فقدانا للعقل لأن هذا بمثابة تدمير لبلادهم.

ونفت إثيوبيا رسميًا مسألة قصف سد تيكيزي على نهر ستيت “منابع عطبرة”، بعد اتهامات جبهة تحرير تيجراي للجيش الفيدرالي الإثيوبي بقصف السد.

ولفت “شراقي”، إلى أن الحرب الأهلية الدائرة في إثيوبيا لها تأثير على مفاوضات سد النهضة، أقلها تأجيل المفاوضات وتعطيلها، موضحًا أن هذه ليست المره الأولى التي تم تأجيل المفوضات فيها.

ومن السودان، قالت أسمهان إسماعيل، خبير العلاقات الدولية، إن توقعات ضرب سد النهضة غير واردة، موضحة أن هذا المشروع تنموي يدعمه كل الشعب الإثيوبي وأي تعدٍّ من قبل جبهه تحرير التيجراي سيفقدهم الكثير من الدعم في الداخل الإثيوبي والذين هم في أمس الحاجة إليه ويسعون لخلق المزيد من التكلات لمقاتلة حكومه آبي أحمد.

وأضافت أن حكومه السودان، أغلقت الحدود المشتركة مع إثيوبيا والتي تعتبر المنفذ اللوجستي الوحيد للتيجراي، وهذا قد يؤثر سلبًا على موقف المعارضة المسلحة في إثيوبيا، وإن كان دعم المعارضة يمكن أن يوفر ورقة ضغط للسودان فيما يتعلق بمفاوضات سد النهضة المتعثرة، ولكن قد يؤثر على علاقة السودان وإثيوبيا وقد تتجه الأخيرة لدعم المعارضة السودانية المتاخمة لها في شرق السودان، موضحا أن الوضع في السودان هش لا يحتمل المزيد من الصراعات.

وأوضحت أن ضرب سد النهضة لن يكون خيارا بالنسبة لجبهة تحرير التجيراي لأهمية السد لكل عموم الشعب الإثيوبي، مؤكدة أن الأثر السلبي على سد النهضة هو تأخير اكتمال بناء السد بسب تأثيرها على ميزانية البناء.

وتعود جذور الخلافات بين الحكومة الفدرالية في إثيوبيا وجبهة التحرير تيجراي منذ مجيء آبي أحمد إلى السلطة في عام 2018، حيث همش التيجراي الذين يبلغون حوالي حوالي 6% من سكان إثيوبيا، عبر إبعادهم من وظائفهم وتلفيق تهم الفساد لهم وذلك بعد أن حكموا إثيوبيا لما يقارب من الثلاثة عقود.

وتجددت هذه الخلافات قبل أسبوع بعد قرار آبي أحمد بتأجيل الانتخابات التي كان من المقرر عقدها في أغسطس 2020 بسبب جائحة كورونا دون تحديد موعد جديد لإجراء الانتخابات، وفي تحدٍّ واضح من قبل جبهة تحرير التيجراي للحكومة الفيدرالية أعلنت عن إجراء الانتخابات في موعدها دون أي تأجيل والذي اعتبرته الحكومة الفدرالية أمر غير قانوني.

شاهد أيضاً

مجلس النواب الأمريكي يقيد حرب ترامب على إيران لأول مرة

قيد مجلس النواب الأمريكي الذي يسيطر عليه الجمهوريون حرب ترامب على إيران لأول مرة ومرر بـ 215 …