هل يلعب طنطاوي لصالح السيسي أم لصالح نفسه؟

طار وزير الدفاع المصري الأسبق المشير محمد حسين طنطاوي أمس الإثنين إلى محافظة أسوان، والتقى مسؤولين بالمحافظة، لبحث تهدئة مواطنين من النوبة يحتجون على قرارات الحكومة بشأن بيع أراضٍ من بينها توشكى وقرية نفرقندي النوبية النوبة جنوبي مصر.

زيارة طنطاوي المفاجئة لأسوان رغم خروجه من منصبه وزيرًا للدفاع عام 2012، وزيارته اللافتة للنظر لميدان التحرير في 11 نوفمبر الجاري ، تثيران العديد من علامات الاستفهام.

المعروف أن طنطاوي من النوبة فهل كان ذهابه لأسوان بدافع من انتمائه لأهله أم بطلب من النوبيين أم بناءً على طلب من السيسي؟

لم تعلن جهة رسمي في مصر أنها طلبت من طنطاوي أن يكون وسيطًا لحل الأزمة هناك، ولكن الإعلان لا يهم ولا يُعول عليه.

المعروف أن طنطاوي يحب السيسي ويعتبره تلميذه النجيب، ولكن معروف أيضًا أنه يعتد بنفسه لدرجة كبيرة، ونقلت بعض المصادر أن كان يقول وقت أن كان وزيرًا للدفاع أنه لن يكون وزير الدفاع السابق؛ أي أنه سيبقى في منصبه حتى الموت، لكن الرئيس محمد مرسي قضى على آماله.

تحركات طنطاوي تقول بأن مطامع الرئاسة كانت تراود خياله، وقد ظهر ذلك في زيارته الأولى للتحرير ومنطقة وسط البلد بملابس مدنية، وقت أن كان رئيسًا للمجلس العسكري، لكن قرار الترشح للرئاسة لم يكن بيده، ويبدو أنه لم يقنع أصحاب القرار بقدرته على تولي المنصب، فكان الترشح من حظ الفريق أحمد شفيق، وكان الفوز من نصيب د. محمد مرسي، وكان الموت من نصيب اللواء عمر سليمان الذي كان يطمح في المنصب.

اليوم وبعد الفشل الذريع الذي مُني به التلميذ هل يفكر الأستاذ في التقدم لشغر المنصب بنفسه، خاصة مع الإرهاصات التي تشير إلى تململ بل وشروخ في القاعدة التي كانت تدعم السيسي؟ ربما..

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …