دعا رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، إلى تشكيل لجنة تنسيقية عليا من علماء الأمة العربية والإسلامية لوضع رؤية ينبثق عنها خطة استراتيجية لاحتضان القضية الفلسطينية وقطع الطريق على المخططات الصهيونية وصفقة القرن ومتابعة تنفيذ هذه الخطة.
وشدّد هنية خلال مشاركته في ملتقى “علماء الأمة لنصرة القدس والمسرى” على ضرورة تشكيل وفد علمائي للعمل على إنهاء الصراع الطائفي والمذهبي والعرقي في المنطقة واستعادة وحدة الأمة من أجل التصدي للمخطط الأمريكي الصهيوني الذي يستهدف القضية والمنطقة.
وقال إن قضية القدس وفلسطين قضية جامعة لمكونات الأمة وعلمائها وشعوبها وقادة الفكر والسياسة. محذرًا من وجود خطر داهم وتهديد حقيقي واستراتيجي للقدس وفلسطين المحتلة خاصة أمام صفقة القرن بما يتطلب وضع استراتيجية مواجهة لهذا الخطر على طريق التحرير والعودة.
وأوضح أن أولى الأولويات الاستراتيجية التي تتبناها حماس لمواجهة هذا الخطر الداهم هي استعادة وحدة الشعب الفلسطيني وإعادة بنائه على أسس صحيحة، بما في ذلك الاتفاق على برنامج وطني يوحد الشعب الفلسطيني في خندق الموجهة مع الاحتلال والحفاظ على الثوابت.
وأضاف: “الأولوية الثانية تقوم على تبني مشروع المقاومة الشاملة لدحر الاحتلال وتأمين العودة والحفاظ على الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية”
واعتبر رئيس حركة “حماس” أن المقاومة المسلحة على رأس أنماط المقاومة الشاملة. مشيرًا إلى أن حماس وفصائل المقاومة تستثمر كل لحظة في مراكمة القوة.
ورأى أن تعزيز التنسيق والتشاور مع العمق العربي والإسلامي ومكونات الأمة هو الأولوية الثالثة خاصة وأن صفقة القرن تستهدف فلسطين والأمة على حد سواء.
وتابع: “الأولوية الرابعة هي الانفتاح على كل الشعوب التي ترفض صفقة القرن وخطة الضم”. داعيًا إلى توفير عوامل الصمود لشعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجد”
وعبّر رئيس المكتب السياسي عن قناعته بأن العدو يعيش في مأزق تاريخي لأن الشعب الفلسطيني والأمة لم ولن تعطيه الشرعية. واصفًا إياه بـ “الكيان الغاصب والمحتل والسارق ولن يكون له أي مستقبل على أرض فلسطين”
واستطرد: “شعبنا الفلسطيني يواجه معركة سياسية أمنية اقتصادية لذلك فإن الجهاد السياسي والإعلامي والمالي فريضة شرعية على هذه الأمة لتعزيز صموده ووجوده في القدس والضفة وغزة وفي كل أماكن تواجده في الشتات”
واستدرك: “المقاومة تمثل رأس حربة الأمة على الأرض وهويتها ووحدتها وقولها الصارم”. مقدمًا التحية للمرابطين في القدس والأقصى والحرم الإبراهيمي في الخليل والمشاركين في صلاة الفجر العظيم في كل المساجد والبقاع.
واختتم رئيس المكتب السياسي كلمته قائلًا “نحن أمام المرحلة الأخطر في الصراع مع العدو ولكنها الأكثر تفاؤلًا بالنصر والتحرير والعودة”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات