هيومن رايتس ووتش ممارسات حقوق الإنسان في حوالي 100 دولة.

وفي مقالته الافتتاحية، يقول المدير التنفيذي كينيث روث إن الحكومة الصينية، التي تعتمد على القمع للبقاء في السلطة، تنفذ أعنف هجمة على النظام العالمي لحقوق الإنسان منذ عقود.

وتابع: وجد أن تصرفات بكين تشجع الشعبويين الاستبداديين في جميع أنحاء العالم وتحظى بدعمهم في الوقت نفسه، بينما تستخدم السلطات الصينية نفوذها الاقتصادي لردع انتقادات الحكومات الأخرى. من الملحّ مقاومة هذا الاعتداء، الذي يهدد عقودا من التقدم الحقوقي ومستقبلنا.

قال جو ستورك: “استمرت الولايات المتحدة في تقديم مساعدات عسكرية واسعة لمصر بينما لم تُوجّه انتقادات علنية لسجلها الحقوقي إلا نادرا وأشاد الرئيس دونالد ترامب بالسيسي واصفا إياه بـ”ديكتاتوره المفضل” خلال اجتماعهما في أغسطس/آب”.

ونسّقت الحكومة المصرية إقرار تعديلات دستورية تُرسّخ القمع في استفتاء مُجحف جرى في أبريل/نيسان بحسب هيومان رايتس وهذه التعديلات التي تسمح للرئيس عبد الفتاح السيسي بالبقاء في الحكم حتى 2030، تقوّض استقلال القضاء بشكل أكبر وتعزّز سلطة الجيش للتدخل في السياسة والمجال العام.

وبعد اندلاع احتجاجات سبتمبر/أيلول، اعتقلت السلطات أكثر من 4,400 شخص في واحدة من أكبر حملات الاعتقال الجماعي منذ 2013. شملت الاعتقالات محتجين، وأساتذة جامعيين، وسياسيين، ومحامين ومارّة.

اندلعت الاحتجاجات ردا على أشرطة فيديو انتشرت بشكل هائل تطرّقت إلى فساد الجيش والحكومة. اعتقلت السلطات في الصيف عشرات الأشخاص، منهم شخصيات علمانية ويسارية، واتهمتهم بالانضمام إلى جماعة “إرهابية” للتخطيط لتحالف سياسي جديد في قضية “خطة الأمل”.

وقالت: ارتكبت الشرطة و”جهاز الأمن الوطني” بشكل روتيني بـ الاختفاء القسري والتعذيب، بينما احتجزت الحكومة عشرات الآلاف من السجناء المعتقلين لأسباب سياسية على ما يبدو في ظروف بالغة السوء. خلُص خبراء حقوقيون أمميون في أكتوبر/تشرين الأول إلى أن ظروف السجن القاسية المتعمدة وعدم كفاية الرعاية الطبية “قد أدّت مباشرة” إلى وفاة الرئيس السابق محمد مرسي في يونيو 2019.

واضافت: الانتهاكات الحقوقية الجسيمة، بما فيها جرائم حرب، استمرت في شمال سيناء على يد الجيش غالبا وكذلك المقاتلين المنتمين إلى “تنظيم الدولة الإسلامية” (المعروف أيضا بـ”بداعش”) وهدم الجيش آلاف المنازل والمباني وأخلى سكانها بالقوة ونزح حوالي 100 ألف شخص، أي خُمس سكان شمال سيناء جراء عمليات الإخلاء القسري أو الحرب منذ 2014.

في فبراير 2019 فقط، أعدمت السلطات 15 سجينا عقب محاكمات معيبة في قضايا ذات طابع سياسي. أيّدت محاكم الاستئناف العسكرية والمدنية 32 حكما بالإعدام على الأقل في 2019، ما رفع عدد المحكوم عليهم بالإعدام إلى 74، غالبيتهم بتُهم متصلة بالعنف السياسي.

في أغسطس أقرّ السيسي قانونا جديدا للمنظمات غير الحكومية يضع قيودا صارمة على عمل المنظمات غير الحكومية.

ولا تزال مصر واحدة من أسوأ دول العالم في معدل سجن الصحفيين، حيث يقبع نحو 30 صحفي وراء القضبان، معظمهم بلا محاكمة كما حجبت السلطات 600 موقع إلكتروني إخباري وسياسي وحقوقي، منهم موقع هيومن رايتس ووتش.

وفي نوفمبر 2019 اقتحمت السلطات مكتب موقع “مدى مصر”، أحد آخر المصادر المستقلة للأخبار في البلاد، واعتقلت موظفيه.

خلال “الاستعراض الدوري الشامل” لمصر في “مجلس حقوق الإنسان” في نوفمبر/تشرين الثاني، انتقدت عشرات الدول من مناطق مختلفة الانتهاكات في مصر.

شاهد أيضاً

أكسيوس: ترامب طلب من نتنياهو بدء الانسحاب من سورية ولبنان

ذكر موقع ‌أكسيوس اليوم الثلاثاء نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب …