هيومن رايتش ووتش: السعودية تخفي الابن الثاني للملك الراحل عبدالله

أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن السلطات السعودية ربما تكون أخفت الأمير فيصل بن عبد الله آل سعود، نجل الملك الراحل عبد الله والرئيس السابق لـ “هيئة الهلال الأحمر” السعودي، قسرا، بعد اعتقال شقيقه الأمير تركي بن عبدالله منذ 2017 إلى الآن.

وأضافت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان ومقرها “نيويورك”، أن السلطات ترفض الكشف عن مكانه أو وضعه، بحسب مصدر على صلة بالعائلة الملكة.

وأضافت أن الأمير فيصل بن عبد الله آل سعود، اعتقل في 27 مارس 2020، وذلك للمرة الثانية بعد اعتقال لشهرين بين نوفمبر وديسمبر 2017، ويبدو أنها احتجزته مجددا بمعزل عن العالم الخارجي، بحسب تقرير “رايتس ووتش”.

وقال المصدر إن السلطات أفرجت عن الأمير فيصل أواخر ديسمبر 2017 بعد أن وافق على تسليم الأصول، وإن أساس احتجازه الحالي غير واضح.

وأشارت إلى أن قضية الأمير فيصل هي أحدث احتجاز تعسفي معروف بحق سعوديين بارزين، بينهم أفراد في العائلة المالكة، خارج أي إجراء قانوني معترف به.

وضغطت السلطات على نحو 300 من أفراد عائلة آل سعود؛ في 2017، في “فندق ريتز كارلتون” بالرياض، لتسليم أصول مالية مقابل الإفراج عنهم، وأيضا خارج أي إجراءات قانونية واضحة أو معترف بها، ومن بينهم الأمير فيصل، ومسؤولين حاليين وسابقين.

مريض بالقلب

وأشارت “رايتس ووتش” إلى تصريح مصدر لها أن الأمير فيصل لم ينتقد علنا السلطات منذ اعتقاله في ديسمبر 2017، وإن أفراد الأسرة قلقون على صحته لأن لديه مرضا في القلب.

قال المصدر إن السلطات فرضت حظرا تعسفيا على سفر الأمير فيصل بعد الإفراج عنه في 29 ديسمبر 2017، وأضاف أن قوات الأمن وصلت في 27 مارس 2020، إلى مجمع عائلي شمال شرق الرياض، حيث كان الأمير فيصل في حجر صحي ذاتي بسبب فيروس كورونا، واحتجزته دون الكشف عن الأسباب.

وأضاف المصدر أن أفراد الأسرة لم يتمكنوا من معرفة أي شيء عن موقع الأمير فيصل أو وضعه منذ ذلك الحين، وهو ما قد يشكّل إخفاءً قسريا.

مسؤول بالمنظمة

وأضاف مايكل بَيج، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”: “رغم موجات الانتقاد، يستمر السلوك غير القانوني للسلطات السعودية أثناء حكم محمد بن سلمان بحكم الأمر الواقع. علينا الآن إضافة الأمير فيصل إلى مئات المحتجزين في السعودية بدون أساس قانوني واضح”.

وتابع “بَيج”: “من الواضح أن إصلاحات العدالة السعودية الأخيرة لم تكبح الاعتقالات التعسفية المتفشية، بما فيها تلك التي استهدفت أفراد العائلة المالكة البارزين. يدلّ اعتقال الأمير فيصل وإخفاؤه المحتمل مرة أخرى على تجاهل السلطات السعودية الصارخ لسيادة القانون وضرورة إجراء إصلاح شامل لنظام العدالة”.

اعتقالات 2017

واستهدفت الاعتقالات منذ 2017 عديدا من فئات المجتمع السعودي، بما فيها رجال الدين، والمثقفين، ونشطاء حقوق الإنسان، ورجال الأعمال، وأفراد العائلة المالكة بمن فيهم أبناء الملك الراحل عبد الله.

ومن بين أبنائه المعتقلين في نوفمبر 2017 حاكم مكة السابق الأمير مشعل بن عبد الله، ووزير الحرس الوطني الأسبق الأمير متعب بن عبدالله، وحاكم الرياض السابق الأمير تركي بن ​​عبدالله، وما يزال الأمير تركي معتقلا دون تهمة.

وقال تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” في مارس 2018 أن 17 شخصا احتاجوا الدخول إلى المستشفى بسبب سوء المعاملة من قبل السلطات السعودية في الـ ريتز كارلتون في 2017، وأن اللواء علي القحطاني، مساعد الأمير تركي، توفي في الحجز فيما بعد.

أمراء آخرون

وفي 15 أبريل 2020، نشر حساب “تويتر” مُوثّق للأميرة بسمة بنت سعود، 56 عاما، ابنة الملك الراحل سعود، سلسلة من التغريدات تفيد بأن الأميرة وابنتها محتجزتان دون تهمة في “سجن الحائر” جنوب الرياض، وأن صحتها آخذة في التدهور. اختفت التغريدات بعد عدة ساعات. في 5 مايو ذكرت “وكالة فرانس برس” أنه منذ حذف التغريدات، لم يتلق أفراد العائلة أي معلومات حول وضعها.

واعتقلت سلطات الأمن السعودي في أوائل مارس 2020، ثلاثة أمراء كبار منهم الأمير أحمد بن عبد العزيز، شقيق الملك سلمان، إلى جانب ولي العهد السابق ووزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، الذي عزله الملك سلمان ومحمد بن سلمان في يونيو 2017، وبعد ذلك وُضِع تحت الإقامة الجبرية الطويلة.

شاهد أيضاً

حزب الله يقصف تجمعين لقوات الاحتلال بالمسيرات

أعلن “حزب الله”، الأربعاء، تنفيذ هجومين استهدفا تجمعين لقوات إسرائيلية في جنوبي لبنان. وقال الحزب …