قالت صحيفة “واشنطن بوست”، الجمعة، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يجب ألا تتسرع بإعلان النصر على تنظيم الدولة وسط تقارير عن عودة التنظيم لترتيب صفوفه وتعزيز قدراته من جديد.
ومن أبرز ما جاء في افتتاحية الصحيفة ما يلي:
من بين أفكار الرئيس ترمب الخيالية إعلانه الشهر الماضي النصر على تنظيم الدولة.
ترمب قال: لقد قمنا بعمل رائع. انتصرنا بنسبة 100٪ على الخلافة. وننسحب سريعًا من سوريا.
ترمب: سنخرج من هناك قريبا جدًا، وندعهم يعالجون مشاكلهم الخاصة. يمكن لسوريا معالجة مشاكلها الخاصة، مع إيران، وروسيا، والعراق، وتركيا. نحن على بعد سبعة آلاف ميل.
إعلان ترمب المفاجئ في ديسمبر/كانون أول، عن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا أحدث فوضى، وأدى إلى استقالة وزير الدفاع جيمس ماتيس.
نتائج تقرير المفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية غلين فاين، الذي صدر مؤخرًا للكونغرس حول الحملة العسكرية الأمريكية ضد تنظيم الدولة، تشير إلى أنه رغم أن التنظيم خسر الأراضي التي كان يسيطر عليها فإنه “عاود الصعود من جديد في سوريا” خلال الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران “وعزز قدراته المسلحة في العراق”.
التقرير يستند إلى معلومات من القادة العسكريين الأمريكيين الذين يقولون إن تنظيم الدولة يعود من جديد لأسباب من بينها أن “قوات الأمن العراقية وقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة لا تزال غير قادرة على الاستمرار في عمليات طويلة الأمد ضد مقاتلي تنظيم الدولة”.
التقرير يقول إن تنظيم الدولة تحرك ليعمل تحت الأرض حيث يحتفظ بما يتراوح بين 14 ألفا و18 ألفًا من عناصره.
التقرير توقع أن يعيد التنظيم “تأسيس الشبكات المالية” في العراق وسوريا وأن يواصل بذل جهد موسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهدف تجنيد المقاتلين”، وأن يقوم بتنفيذ هجمات جديدة مستخدمًا شبكة “أكثر استقرارًا” للقيادة والتحكم واللوجستيات.
التقرير ينقل عن قادة عسكريين قولهم إن الولايات المتحدة تنسحب في وقت يحتاج فيه حلفاء واشنطن إلى مزيد من المساعدة في التدريب والمعدات والمعلومات الاستخباراتية.
المفتش العام نقل عن قادة عسكريين قولهم إن الانسحاب أضر بقدرة الولايات المتحدة على تأمين ومراقبة مخيم الهول للنازحين في شمال شرق سوريا، حيث تقيم الآلاف من أسر مقاتلي تنظيم الدولة.
بحسب القادة العسكريين الأمريكيين، فإن المعسكر يعد مصدرًا رئيسيًا لتزويد التنظيم بالمجندين، حيث يستفيد التنظيم من الانسحاب الأمريكي لتجنيد أعضاء جدد.
في المناظرات الرئاسية الأخيرة تعهد بعض المرشحين الديمقراطيين أيضًا بالانسحاب من سوريا.
صحيح أن الناخبين قد تعبوا من الصراع في العراق وأفغانستان، لكن الانسحاب يجب أن يكون حذرًا، وليس متسرعًا.
ينبغي على الرئيس ومنافسيه أن يخاطبوا العالم بشكل واقعي، بدلًا من الانخراط في الأمنيات
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات