A man extinguishes fire at a car service shop during clashes in Aden, Yemen August 9, 2019. REUTERS/Fawaz Salman

اشتباكات وقتلى مدنيون.. آخر التطورات الميدانية والإنسانية في عدن

قالت مصادر طبية لـ”رويترز” إن ما لا يقل عن ثمانية مدنيين قتلوا، الجمعة، إثر تجدد الاشتباكات بين قوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات وقوات الحكومة الشرعية في عدن.

وقالت وكالة الأناضول إن من بين القتلى 5 مدنيين من أسرة واحدة.

أفادت مصادر يمنية للجزيرة بمقتل أربعة أشخاص بينهم طفلة وجرح عشرة آخرين جراء سقوط قذيفة أطلقتها قوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات على حي “زهراء خليل” في عدن.

الأربعاء، اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الحماية الرئاسية التابعة للحكومة من جهة، وقوات الحزام الأمني الموالية للإمارات من جهة أخرى، بعد دعوة المجلس الانتقالي الجنوبي، أنصاره والقوات الموالية له، إلى اقتحام القصر الرئاسي وإسقاط الحكومة.

تسببت المواجهات أول أمس الأربعاء بمقتل 5 أشخاص بينهم مدنيين اثنين وإصابة 12 آخرين، قبل أن تتجدد الخميس بشكل أوسع، دون سقوط قتلى، إلا أنها اتسعت رقعتها وأسفرت عن ضحايا اليوم الجمعة.

مصدر طبي يعمل في مستشفى “باصهيب” العسكري بعدن قال إن “8 جثث من المسلحين وصلت المستشفى بمدينة التواهي، إضافة إلى 61 إصابة، بينهم مدنيون”، دون تحديد الطرف الذي تنتمي له الجثث.

لم يحدد المصدر مكان سقوط القتلى بالتحديد، إلا أن شهود عيان قالوا إن مدينتي “كريتر” و”خور مكسر” بعدن، تشهدا أعمال كر وفر بين الجهتين، وسط اتهامات يحمل فيها كل طرف الآخر مسؤولية وقوع قتلى من المدنيين.

وفق مصادر طبية وميدانية وشهود عيان، فإنه بعد أحداث اليوم يبلغ إجمالي عدد القتلى 18 شخصا، بينهم 7 مدنيين، منذ الأربعاء.

وجه مستشفى الجمهورية التعليمي بمدينة خور مكسر، أكبر مستشفيات عدن (حكومي)، نداء استغاثة للأطراف المتصارعة بفتح طريق آمن من وإلى المستشفى.

مصدر طبي قال إن مئات المرضى ومرافقيهم وطواقم المستشفى الطبية، تفتقد إلى الطعام وبعض الاحتياجات الضرورية، مشيرا أن المخزون الغذائي الخاص بالمرضى أوشك على النفاد.

المصدر أوضح أن الاشتباكات المحيطة بالمستشفى من كل الاتجاهات، حالت دون وصول المستلزمات الضرورية إلى المرضى والأطباء على حد سواء.

التطورات الميدانية

في وقت سابق الجمعة، أحكمت ألوية الحماية الرئاسية التابعة للحكومة اليمنية، قبضتها على معظم شوارع مدينة كريتر، حيث يقع قصر معاشيق الرئاسي.

سكان محليون قالوا إن مدرعات وجنودا من قوات اللواء الأول حماية رئاسية، انتشرت في معظم أحياء كريتر.

أظهر مقطع مصور بثه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، قائد اللواء الأول حماية رئاسية، العميد سند الرهوة، متجولا برفقة بعض الجنود في أحد شوارع المدينة.

تعد هذه المرة الأولى التي تستطيع فيها قوات تابعة للحماية الرئاسية التمدد نحو أحياء المدينة، بعد أن كانت حركتها محصورة في محيط القصر الرئاسي المطل على البحر.

قالت مصادر للجزيرة إن قوات الدفاع الساحلي التابعة للحكومة اليمنية الشرعية سيطرت على خط ساحل أبين.

يعتبر هذا الخط أهم مدخل لنصف مديريات عدن، وهي مديريات خور مكسر وكريتر والمعلا والتواهي.

أدى الوضع المتدهور إلى تحويل الرحلات الجوية من مطار عدن إلى مطار سيئون في حضرموت.

تفاقم الأوضاع الإنسانية

حذرت مؤسستا “الكهرباء والمياه”، في عدن من توقفٍ تامٍ لخدماتهما جراء المعارك الدائرة، وقالت في بيان إن محطات توليد الكهرباء معرضة للتوقف بسبب نفاد الوقود المشغل لها.

المؤسسة أضافت أن شاحنات نقل الديزل لا تستطيع التحرك من مصفاة عدن بمدينة البريقة إلى محطات توليد الطاقة في مدن الشعب، والمنصورة، وخور مكسر، بسبب الاشتباكات والإغلاق التام للطرق.

أكدت المؤسسة أن ما تبقى من محطات توليد عاملة بالديزل ستخرج عن الخدمة تباعا خلال الساعات القادمة، ما سيزيد ساعات الانطفاء مما هي عليه، وسيؤثر على عمل المستشفيات التي تكتظ بمئات المرضى والمصابين.

 

أعلن مدير مؤسسة عدن للمياه فتحي السقاف، تعثر ضخ المياه إلى 4 مديريات في عدن، هي صيره، وخور مكسر، والمعلا، والتواهي.

السقاف أضاف في تصريحات إعلامية أن عمال المؤسسة لم يستطيعوا الدخول الى محطة “البرزخ” في مدينة خور مكسر، بسبب ضراوة الاشتباكات في المنطقة المحيطة بموقع الخزانات.

السقاف لفت إلى أن اتفاق مبدئي جرى بين مؤسسة المياه في عدن، والصليب الأحمر، لنقل العمال السبت بسيارتهم، وإدخالهم مواقع تشغيل المحطة.

يتزامن ذلك مع الأوضاع القاسية التي تعيشها معظم الأسر في عدن، بسبب اشتداد المعارك وصعوبة حصولها على احتياجاتها الضرورية بسبب إغلاق المتاجر.

الجامعة العربية تدعو للتهدئة

دعت الجامعة العربية جميع أطراف النزاع في اليمن إلى التهدئة، في ظل عدم إمكانية الحسم العسكري بالبلاد.

الجامعة قالت في بيان إنها تتابع بقلق تطورات الأوضاع في عدن، على خلفية المعارك الدائرة بين قوات الحماية الرئاسية التابعة للحكومة، وقوات الحزام الأمني منذ ثلاثة أيام.

البيان: صار واضحًا أنه لا توجد إمكانية للحسم العسكري للمعارك بين أبناء الوطن الواحد.

الجامعة طالبت “جميع الأطراف بالتهدئة والانخراط الجدي في حوار مسؤول من أجل إنهاء الخلافات، والعمل سوياً من أجل ضمان عودة الشرعية إلى البلاد، وإنهاء معاناة الشعب اليمني والحفاظ على وحدة البلاد”.

دعت الجامعة الشعب اليمني إلى “تحكيم العقل ووضع المصلحة العليا للدولة اليمنية فوق أية اعتبارات ضيقة، حفاظاً على أمن وسلامة ووحدة الأراضي في البلاد”.

شاهد أيضاً

نيابة مصر تحبس 51 شابًا وفتاة انضموا لمجموعة “جيل زد” على “ديسكورد”

قررت نيابة أمن الدولة العليا حبس 51 شابًا وفتاة، احتياطيًّا 15 يومًا على ذمة التحقيقات، …