نقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، القريبة من حزب الله، عن مصادر متعددة في الأمم المتحدة والقاهرة الجمعة 13 أكتوبر 2023 أن هناك مشروع أمريكي إسرائيلي للتهجير من غزة يتزامن مع تحضيرات لجيش الاحتلال لشنّ عملية عسكرية كبيرة ضد القطاع في الأيام القليلة المقبلة.
قالت: تقود الولايات المتحدة بالتعاون مع دول أوروبية ومسؤولين نافذين في الأمم المتحدة معركة كبيرة تستهدف أكبر عملية تهجير جديدة للفلسطينيين من قطاع غزة، وذلك تحت غطاء نقل المدنيين من القطاع إلى أماكن آمنة لا سيما القاهرة، عقب القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع.
المصادر أضافت أن الضغوط تبلغ مستوى جديداً من الذروة، مع الطلب من مصر الاستعداد لإقامة منطقة لجوء في العريش وعلى الحدود مع قطاع غزة، والموافقة على فتح ممر إنساني آمن، ليس بهدف نقل المساعدات إلى القطاع، بل لانتقال نحو ربع مليون فلسطيني يواجهون مشكلة الإيواء نتيجة تدمير منازلهم إلى تلك المنطقة.
كما كشفت المصادر أن البحث انتقل من الجانب الأمريكي إلى مستوى التنسيق مع فريق في الأمانة العامة للأمم المتحدة، ومع منظمات دولية تحظى بتمويل أوروبي، للضغط من أجل إقناع القاهرة بفتح الممرات.
وتحدّثت المصادر عن إبداء الولايات المتحدة الاستعداد لتوفير تمويل كبير لمصر يتجاوز عشرين مليار دولار في حال وافقت على العملية، مشيرة إلى الطلب من القاهرة “تسهيل انتقال فرق كبيرة لمنظمات تعمل في الحقل الإغاثي إلى الحدود مع رفح من دون الدخول إلى غزة”.
ووفقاً لمصادر الصحيفة فإن ما يجري البحث فيه الآن يشتمل على توفير “وضع ميداني أفضل لقوات الاحتلال”، بالتزامن مع “توفير الغطاء السياسي والإعلامي للجرائم المفتوحة”.
وقالت إن الأمريكيين، بالتعاون مع بريطانيا ودول أخرى، يريدون منح إسرائيل “الإذن بالقيام بكل ما يلزم لمنع تكرار ما حصل، ولو تطلّب ذلك تعديل الصورة في قطاع غزة ومناطق أخرى من فلسطين”.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين مصريون إن القاهرة تلمس خطورة ما يحصل، وأن الحكومة المصرية تلقّت معلومات مفصلة حول الخطة الأمريكية – الإسرائيلية، وإن المغريات التي تُقدم لمصر تستغل حاجة الأخيرة إلى تمويل ضخم جراء العجز الكبير الذي تواجهه اقتصادياً ومالياً.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” 13 أكتوبر 2023 عن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، “إننا نعمل بشكل وثيق مع مصر وإسرائيل لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا تطوير خيارات الممر الآمن حتى يتمكن المدنيون في غزة الذين يريدون المغادرة من المغادرة بأمان”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات