فشلت الولايات المتحدة وروسيا في الوصول إلى اتفاق بشأن التعاون العسكري ووقف العمليات القتالية في سوريا، لكنهما قالتا إن أمامهما قضايا قليلة «محدودة» يجب حلها قبل إمكان إعلان الوصول إلى اتفاق.
وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي مشترك بعد محادثات متقطعة استمرت أكثر من تسع ساعات في جنيف أن فريقين من الجانبين سيحاولان بحث التفاصيل النهائية في الأيام المقبلة في المدينة السويسرية.
وأوضح كيري ان الجانبين «حققا وضوحاً بشأن الطريق إلى الأمام» وان غالبية الخطوات نحو تجديد هدنة وخطة إنسانية تم التوصّل إليهما في فبراير، استُكملت خلال المحادثات.
وأضاف: «لا نريد اتفاقاً من أجل الاتفاق. نريد إنجاز اتفاقاً فاعلاً يفيد الشعب السوري ويجعل المنطقة أكثر استقراراً وأمناً ويأتي بنا إلى الطاولة هنا في جنيف لإيجاد حل سياسي».
وتعقدت المحادثات جزئياً بسبب هجوم كبير في الجزء الجنوبي من مدينة حلب المقسمة بقيادة بعض من جماعات المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة التي تختلط مع الجماعة التي كانت تُعرف سابقاً باسم «جبهة النصرة» التابعة إلى تنظيم «القاعدة» في سوريا والتي تشارك أيضاً في القتال ضد بشار الأسد.
وتتركز هذه المحادثات الفنية بشكل أساسي على كيفية فصل جماعات المعارضة عن بعضها. وقال لافروف أنه لا بد من تحديد الجماعات التي تمثل جزءاً من اتفاق وقف العمليات القتالية «بشكل قاطع».
وأوضح كيري: «استكملنا الغالبية العظمى من تلك المباحثات الفنية التي ركزت بشكل أساسي على جعل الهدنة حقيقة وتحسين المساعدات الإنسانية ومن ثم دفع الأطراف إلى الطاولة حتى نستطيع أن نجري مفاوضات جادة بشأن كيفية إنهاء هذه الحرب».
وأشار كل من كيري ولافروف إلى ان هناك بضع مسائل لا بد من الانتهاء منها قبل إمكان الوصول إلى اتفاق وحذّرا من إمكان انهيار الاتفاق ما لم يتم سريان «فترة تهدئة» قبل إمكان تنفيذه .
وتابع كيري «لدينا بضع مسائل محدودة يجب حلها . وفي الأيام المقبلة، سيلتقي خبراؤنا هنا في جنيف للانتهاء من القضايا الفنية البسيطة المتبقية وللمضي قدماً واتخاذ خطوات لبناء الثقة بهدف التغلب على غيابها بشكل عميق بين كل الأطراف».
وجاءت المحادثات في الوقت الذي سلمت جماعات المعارضة بشكل فعلي ضاحية داريا في دمشق لقوات بشار بعد حصار صارم استمر أربع سنوات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات