ووفقًا لسبوتنيك، قالت الصحيفة، إن التوقعات التي جمعها مجلس الوزراء حددت الآثار الأكثر ترجيحا لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق وليس أسوأ السيناريوهات.
وأضافت التايمز، إن ما يصل إلى 85٪ من الشاحنات التي تستخدم معابر القناة الرئيسية “قد لا تكون جاهزة” للتعامل مع الجمارك الفرنسية، مما يعني أن التعطل في الموانئ قد يستمر لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر قبل تحسن تدفق حركة المرور، وفقا لرويترز.
وأردفت الصحيفة، أن الحكومة تعتقد أيضًا أنه سيكون هناك وجود لحدود صلبة بين مقاطعة أيرلندا الشمالية وبريطانيا.
وكشفت التايمز عن اسم رمزي “عملية يلو هامر”، والذي يستخدمه مكتب جونسون لعملية الخروج من الاتحاد الأوروبي والتخطيط السري الذي تنفذه الحكومة لتجنب انهيار كارثي في البنية التحتية للبلاد.
وسيبلغ بوريس جونسون، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، بأن البرلمان البريطاني لا يمكنه وقف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقالت صحيفة “ذا تليغراف” “هذا الأسبوع، سيسافر جونسون إلى ألمانيا وفرنسا ليؤكد لكل من الرئيس إيمانويل ماكرون، والمستشارة أنغيلا ميركل، بأن البرلمان البريطاني لا يستطيع إيقاف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”.
وأضافت الصحيفة،”من المتوقع أن يخبرهم جونسون أن أمامهم شهرين للموافقة على صفقة مقبولة لدى الحكومة والبرلمان، والتي بدونها ستخرج المملكة المتحدة دون اتفاق على عيد الهالوين”.
ويعود أعضاء البرلمان من عطلتهم الصيفية في الثالث من سبتمبر، وسيدخلون في معركة فيما يتعلق بالخروج من الاتحاد من شأنها أن تحدد مصير خامس أكبر اقتصاد في العالم.
وخاض جونسون حملته الانتخابية على أساس الخروج من الاتحاد الأوروبي، وأكد على انسحاب بريطانيا من التكتل في موعد غايته نهاية أكتوبر، مما دفع السياسيين من مختلف الأطياف لمحاولة إثنائه.
وقال جونسون في وقت سابق، إن من يحاولون منع بريكست ضالعون في “نوع مروع من التواطؤ”، وذلك بعدما قال وزير المالية السابق فيليب هاموند إن البرلمان سيمنع الخروج دون اتفاق وإن على الحكومة أن تحترم ذلك.
الخروج من الاتحاد
يذكر أن بريطانيا اتخذت قرارًا بمغادرة الاتحاد الأوروبي حسب استفتاء قامت به في 23 يونيو 2016، وبدأت بعده رسميا بمفاوضات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي عبر تفعيلها للمادة 50 من اتفاقية لشبونة التي تنظم إجراءات الخروج.
وأعلن وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، يونيو المنصرم، إطلاق حملته للترشح لرئاسة حزب المحافظين والحكومة، محذرًا من أن الإخفاق في تنفيذ البريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) يعرض البلاد والحزب للخطر.
وقال هانت، في مؤتمر صحفي في لندن: “إن إخفاقنا في الوفاء بالبريكست وضع بلدنا وحزبنا أمام خطر عظيم، والزعامة التي أعرضها تقوم على حقيقة واحدة، مفادها أنه بدون بريكست لن يكون هناك حكومة من حزب المحافظين وربما لن يكون هناك حزب محافظين بالأساس”.
وتابع هانت: “أيا كان من يفي بالبريكست سوف يفوز بالانتخابات المقبلة لحزب المحافظين. وتنفيذ البريكست والفوز بالانتخابات المقبلة ليسا شيئين منفصلين”.
استقالة ماي
في مايو الماضي، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أنها ستستقيل من منصبها كزعيمة لحزب المحافظين في السابع من يونيو، بعدما فشلت في إقناع النواب بتأييد الاتفاق الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي بشأن الخروج من الاتحاد (البريكست).
وقالت ماي -في تصريحات أدلت بها خارج مقر إقامتها في داونينغ ستريت حيث بدا عليها التأثّر- إن “عدم قدرتي على إتمام البريكست أمر مؤسف للغاية بالنسبة لي وسيكون كذلك على الدوام”.
وأضافت ماي “أصبح من الواضح لي الآن أن مصلحة البلاد تقتضي وجود رئيس وزراء جديد ليقود هذه الجهود؛ لذا أعلن اليوم أنني سأستقيل من زعامة حزب المحافظين يوم الجمعة السابع من يونيو”.
وكانت ماي تسلمت رئاسة الوزراء في 11 يوليو 2016، بعد استقالة سلفها ديفد كاميرون، وذلك بعد نحو أسبوعين من فوز معسكر الخروج من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء على البريكست.
وأطلقت استقالتها شارة بدء المنافسة على زعامة الحزب، في فترة ستبقى ماي خلالها رئيسة وزراء لتصريف الأعمال، وتمثل الخطوة تلبية لمطالب من داخل حزب المحافظين الذي تتزعمه، وتمهد الطريق أمام تولي زعيم جديد يحاول كسر الجمود الذي يكتنف عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وجاءت استقالة ماي بعد ثلاث سنوات في المنصب طغت عليها أجواء الأزمة، ومن المقرر أن تجتمع ماي مع رئيس لجنة 1922 في حزب المحافظين، وهي اللجنة التي يمكنها إقالة رؤساء الحكومة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات