أكد الدكتور عمرو دراج، وزير التخطيط والتعاون الدولي في حكومة الدكتور هشام قنديل، أن الأوضاع في مصر تسير باتجاه “انفجار” المصريين في وجه نظام الانقلاب العسكري، خاصة أن هناك شكوكا كثيرة حول طريقة وفاة الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر.
وفي تصريحات لـ”الأناضول” قال دراج : “توجد شكوك كثيرة في الطريقة التي مات بها (أي مرسي)، فهو كان صحيحا لديه (أمراض كـ) السكر وكبد ولكن لم يكن معروفا أنه عنده أمراض في القلب”، في إشارة لحديث إعلام محلي رسمي وخاص بمصر يشير إلى أن الوفاة جراء نوبة قلبية.
وتابع وزير التخطيط المصري السابق عمرو دراج: “لقد مات مرسي فجأة بعد كلمة قصيرة بالمحاكمة ثم سقط و(قيل) أنه ظل أكثر من 20 دقيقة لم ينقل للمستشفي، وقيل ساعة وأنه ترك عمدا”.
وذكر دراج، أن ظروف مرسي كانت سيئة للغاية في محبسه، مشيرا إلى أنه “كان ينام على الأرض، ولا يقدم له الدواء بانتظام وكان يشكو من عدم تقديم طعام صحي أو رعاية صحية مناسبة وتلقى 3 زيارات فقط على مدار 6 سنوات”.
وتوفي مرسي، أثناء محاكمته 17 يونيو المنصرم، بعد 6 سنوات قضاها في السجن إثر إطاحة قادة الجيش به، صيف 2013، بعد سنة واحدة قضاها في الحكم، وهو ما أثار غضبا شعبيا واسعا وفعاليات عربية وغربية وسط صمت مصري عربي غربي رسمي.
والأربعاء الماضي، تقدم دراج، ويحيى حامد، وزير الاستثمار بعهد مرسي، لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بطلب لإجراء “تحقيق دولي” حول ملابسات وفاة الرئيس الأسبق، لعدم ثقتهم في تقارير السلطات المصرية.
وأثيرت شكوك واتهامات كثيرة في ملابسات وفاة مرسي من قبل جماعة الإخوان المسلمين، وسياسيين، وبرلمانيين، وجهات حقوقية، ومفوضية حقوق الإنسان الأممية؛ حيث اعتبروها “قتلا متعمدا” بسبب الإهمال الطبي، وطالبوا بتحقيق دولي في الأمر.
وأيد وزير التخطيط المصري السابق، حديث الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بشأن وفاة مرسي، وأنه “قتل”، قائلا: “الرئيس أردوغان محق في هذه المقولة”.
وكان الرئيس أردوغان أول من نعى “مرسي” عقب وفاته الإثنين الماضي أثناء محاكمته ووصفه بـ”الشهيد”، مؤكدا أنه سيحمل قضية الوفاة للمحافل الدولية، وشارك في صلاة الغائب على روحه.
وفي 5 مايو الماضي، قالت أسرة مرسي، في بيان إنه كان “ممنوعا تماما وكليا من لقاء أي شخص، وهو في اعتقال انفرادي تعسّفي، وحصار تام وعزلة كاملة ولم يتمكن من لقاء أسرته وفريق دفاعه سوى 3 مرات (عامي 2013 و2017) طيلة السنوات الستة”.
وكان بيان أسرة مرسي قد أكد أيضا أنه “تحدث عن تعرُّض حياته للخطر ولإغماءات دون رعاية صحية أكثر من مرّة، خلال جلسات المحاكمة الباطلة، وأبرزها في جلسات أغسطس 2015، و مايو 2017، ونوفمبر 2017، ونوفمبر 2018.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات