قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، اليوم الإثنين، إن السعودية لا تنوي فرض حظر نفطي على المستهلكين الغربيين على غرار ما حدث عام 1973 وإنها ستفصل النفط عن السياسة.
وأوضح الفالح لوكالة أنباء تاس عندما سئل عما إذا كان يمكن تكرار هذا الحظر “لا توجد نية”، وتأتي هذه التصريحات في خضم أزمة متصاعدة بشأن قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وقال “الفالح” عن أزمة خاشقجي إن “هذا الحادث سيمر. ولكن السعودية دولة مسؤولة جدا ونستخدم منذ عقود سياستنا النفطية كوسيلة اقتصادية تتسم بالمسؤولية ونفصلها عن السياسة”.
حظر النفط في 1973
أزمة النفط عام 1973 أو صدمة النفط الأولى بدأت في 15 أكتوبر 1973، عندما قام أعضاء منظمة الدول العربية المصدرة للبترول أوبك (تتألف من الدول العربية أعضاء أوبك بالإضافة إلى مصر وسوريا) بإعلان حظر نفطي ” لدفع الدول الغربية لإجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة في حرب 1967″.
وفي الوقت نفسه، اتفق أعضاء أوبك على استخدام نفوذهم على ألية ضبط أسعار النفط في أنحاء العالم من أجل رفع أسعار النفط، بعد فشل المفاوضات مع شركات النفط العظمى التي أطلق عليها ” الأخوات السبع ” في وقت سابق من ذات الشهر.
اختفاء خاشقجي
وأعلن النائب العام السعودي في بيانه في ساعة مبكرة صباح السبت أن التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة في موضوع اختفاء المواطن جمال خاشقجي كشفت أن المناقشات التي تمت بينه وبين الأشخاص الذين قابلوه أثناء وجوده في قنصلية المملكة في إسطنبول أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي معه مما أدى إلى وفاته.
وقالت وكالة الأنباء السعودية “واس” إن النيابة العامة أكدت أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن (18 ) شخصاً جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيدا للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة.
واختفت آثار الصحفي السعودي خاشقجي في 2 أكتوبر الجاري، عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول، لإجراء معاملة رسمية تتعلق بزواجه.
ووافقت تركيا على طلب سعودي بتشكيل فريق تحقيق مشترك في القضية، وفي سياق ذلك أجرى فريق بحث جنائي تركي، مساء الإثنين، أعمال تحقيق وبحث في مقر القنصلية السعودية.
فيما أصدرت أسرة خاشقجي، الثلاثاء، بيانا طالبت فيه بتشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف حقيقة مزاعم مقتله بعد دخوله القنصلية.
وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن مسؤولين أتراك أبلغوا نظرائهم الأمريكيين بأنهم يملكون تسجيلات صوتية ومرئية تثبت مقتل خاشقجي داخل القنصلية، وهو ما تنفيه الرياض.
وطالبت دول ومنظمات غربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، الرياض بالكشف عن مصير خاشقجي، فيما عبرت دول عربية عن تضامنها مع السعودية في مواجهة تهديدات واشنطن بفرض عقوبات عليها إذا ثبت تورطها في مقتل خاشقجي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات