أكد قائد الانقلاب العسكري, عبد الفتاح السيسي، في مقابلة مع قناة “سي بي إس” الأمريكية أن الجيش المصري يقوم بالتعاون مع الاحتلال الصهيوني، وذلك “للقضاء على الإرهاب” شمالي سيناء، منكراً وجود سجناء سياسيين أو معتقلي رأي في مصر.
وذكرت القناة في تقرير الخميس على موقعها الإلكتروني أن السيسي وجد نفسه في موقف محرج بعد تسجيل المقابلة، وبأن نظامه أراد حذف الحلقة وعدم نشرها بسبب تطرقها لمواضيع محرجة، مثل الزج بمعارضيه في السجون للإبقاء على نظامه.
وقالت “سي بي إس” في تقريرها الذي جاء تحت عنوان “المقابلة التي لا تريدها الحكومة المصرية أن تذاع على التلفزيون”، إن فريق البرنامج الذي أعد المقابلة تلقى اتصالاً بعد وقت قصير على إنهائها من قبل السفير المصري في واشنطن، وأخبرهم بأنه لا يمكن عرضها على شاشة التلفزيون، فيما أكدت القناة أنها ستقوم ببثها ضمن برنامج “60 دقيقة” يوم الأحد القادم.
وفي معرض رده حول حجم التعاون مع الاحتلال الصهيوني، قال السيسي: “هذا صحيح… تجمعنا شراكة في مجالات عدة مع الإسرائيليين”، مشيراً إلى أن الجيش المصري يقاتل عناصر أعلنوا ولاءهم لتنظيم “داعش” بشبه جزيرة سيناء، وبأنه سمح للإسرائيليين بتنفيذ ضربات جوية هناك.
ولدى سؤاله عما إن كان هو من أعطى الأوامر بتنفيذ مجزرة رابعة والنهضة بمصر عام 2013، إثر الانقلاب على الرئيس المصري، محمد مرسي، قال السيسي: “كان هناك الآلاف من المسلحين في الاعتصامات التي دامت أكثر من 40 يوماً. استعملنا كافة الوسائل السلمية لتفريقهم”.
وفيما يتعلق بالقمع الذي اتخذ أبعاداً خطيرة بعد استيلاء السيسي على الحكم، قال تقرير القناة الأمريكية إن تقارير المنظمات الحقوقية تشير إلى وجود أكثر من 60 ألف سجين سياسي في مصر، لكن السيسي رد على ذلك في المقابلة بالقول: “لا أعلم من أين حصلتم على هذا الرقم. أنا قلت إنه لا يوجد سجناء سياسيون في مصر. كلما كانت هناك أقلية تحاول أن تفرض إيديولوجيتها المتطرفة، يتعين علينا أن نتدخل مهما كان عددهم”.
سخرية من حوار السيسي مع CBS: “خلل مفاجئ في الفلاتر”
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً مع حوار قائد الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، ضمن برنامج “60 دقيقة” على شبكة “سي بي إس”، بعدما أعلنت القناة الأمريكية أن السفير المصري في واشنطن طلب منها عدم إذاعته لتطرقه إلى قضايا حرجة، مثل عدد المعتقلين السياسيين، وفض اعتصام “رابعة”، والسماح للكيان الصهيوني بشن ضربات داخل سيناء.
وفسر فارس ما حدث للسيسي ساخراً: “خلل مفاجئ في الفلاتر”.
وكتبت الصحفية بيسان أبو كويك: “السيسي أجرى مقابلة مع محطة سي بي إس وجهت له فيها أسئلة حول المعتقلين السياسيين ومذبحة رابعة. السفير المصري اتصل بالمحطة في محاولة لحجب بث المقابلة، طبعا المقابلة ستبث بالكامل يوم الأحد، يبدو أن السيسي لا يدرك الفرق بين الإعلام الأمريكي والمصري. #مصر”.
وعلق هاني إبراهيم على محامي الفضائح الشهير: “هو سمير صبري هيقدم بلاغ امتى ضد شبكة سي بي إس الأمريكية”.
وكتب الناشط مجدي كامل: “_ لما أنت مش أد الحوارات الخارجية بتتنيل تعملها ليه من أساسه؟ _ ألاه مش جايز أطلع بعرف أعمل حوارات. #سي_بي_اس”.
وغرد عصام مصراوي: “الريص البيصي تخيل أن المقابلة مع قناة سي بي إس الأمريكية هتكون زي مقابلاته السابقة مع لميص الحديدي وابراهيم أبو شنب وكرش عيسى وانه هيشخط في المذيع زي مع شخط في ابراهيم و لميس في المقابلة الشهيرة”.
وحاول أيمن راشد التماس العذر للسيسي: “معلش أصل دى سي بي إس مش مؤتمر أم فتكات بتاعك وده سكوت بيلي مش عمرو أديب ولا إبراهيم عيسى، وأنا مقدر منظرك وإنت عرقان ومبلول في نفسك لأنك فوجئت بمذيع بيسألك فى صلب المواضيع”.
وأكد أحمد عبد الباسط: “سفارة مصر في واشنطن تطالب قناة سي بي أس الأمريكية بعدم إذاعة حوارها مع السيسي والقناة تحدد يوم الأحد لإذاعة الحلقة التي تحدث فيها عن علاقته مع الاحتلال وهروبه من سؤال من أمر بقتل المتظاهرين في رابعة. منتظرين على أحر من الجمر”.
وسخر صاحب حساب “الواد اسكرينة”: “السيسي في مقابلة تليفزيون سي بي إس الأمريكي.. هل تتعاون مع إسرائيل في سيناء لمحاربة تنظيم الدولة؟ نعم بيننا تعاون وثيق.. كيف تتعامل مع معارضيك في مصر؟ احنا مش آآآآ علشان كدا لازم يبقي فيه آآآآ.. صديقي بيريز احنا عندنا نوعية شعب يستحقوا الهولوكوست..”.
وأشار محمد النبراوي: “الزبون شكله عاكك الدنيا فى الحوار مع سي بي اس”.

علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات