توفي الأكاديمي والكاتب السعودي، عبد الله الحامد عن عمر ناهز 69 عامًا، في سجنه، فجر اليوم، الجمعة، بحسب ما ذكر ناشطون وحقوقيّون.
وقال مقربون منه وأفرادا من عائلة الحامد، إن الصلاة عليه ستكون بعد ظهر الجمعة في مسقط رأسه ببلدة القصيعة بمحافظة بريدة في منطقة القصيم، وسط المملكة.
وتدهورت الحالة الصحية للحامد “أبو بلال” كما يكنى، قبل ثلاثة أشهر، في سجنه، وتم إخباره أنه بحاجة إلى عملية قسطرة في القلب بشكل عاجل وأخبرته إدارة السجن حينها، أنه سوف يخضع للعملية في شهر رمضان رغم تردي صحته ومع هذا لم يتم الإفراج عنه، أو تنقله إدارة السجن للمستشفى، كما لم تجر له العملية المطلوبة له.
وقالت صفحة “معتقلي الرأي” المهتمة بالشأن الحقوقي في السعودية على “تويتر” إنه دخل في غيبوبة قبل أسبوعين في محبسه، ولم تنقله إدارة السجن للمستشفى إلا بعد مرور ٤ ساعات من غيبوبته، فنقلته إلى مستشفى الشميسي بالعاصمة الرياض.
ولفت حساب يحمل اسم “الشهيد عبد الله الحامد” على “تويتر”، إلى معاناة شيخ الإصلاحيين السعوديين في أيامه الأخيرة بسبب الإهمال الصحي ووضعه بأسوأ المعابر في السجن، الأمر الذي سبب له جلطة في المخ لعدم تحمله الظروف المحيطة بسبب كبر سنه.
وحمّلت صفحات حقوقية سعودية منها “معتقلي الرأي” السلطات السعودية المسؤولية عن وفاته بالإهمال الطبي.
السلطات تتحمل المسؤولية التامة عن وفاة الدكتور #عبدالله_الحامد، وذلك بعد أن ماطلت في إجراء عملية القسطرة القلبية له لعدة شهور، ثم أهملته عدة ساعات بعد أن أصيب بجلطة دماغية ودخل في غيبوبة.
لا ينبغي أن تنجو السلطات بفعلتها هذه وإلا شهدنا وفاة آخرين من معتقلي الرأي قريباً. pic.twitter.com/h7TbH0w2jH— معتقلي الرأي (@m3takl) April 24, 2020
و المعارض البارز الحامد ناشط وباحث سعودي، حصل على الدكتوراه من جامعة الأزهر في القاهرة، قبل أن يعود إلى السعودية ويؤسّس “لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعيّة” و”جمعية الحقوق المدنية والسياسيّة”.
ويعتبر الحامد من أبرز المعتقلين السياسيين في السعوديّة، وواحدًا من ثلاثة حقوقيين اعتقلوا في العام 2004 على خلفيّة مطالبتهم بـ”إصلاح سياسي”، وعرفت قضيّتهم إعلاميًا باسم “الإصلاحيين الثلاثة”.
واعتقل الحامد أكثر من مرّة، “6 مرات”، إحداها بسبب انتقاده لاستخدام “صاحب السمو” عند مخاطبة الأمراء، ، فكان من أبرز عباراته التي اشتهرت “لا صاحب سمو ولا صاحب دنو في الإسلام”، وهي التي تسببت باعتقاله، بحسب ناشطين.
ومنع من السفر لفترات طويلة، قبل أن يحاكم عام 2013 بالسجن 11 عامًا، لمشاركته في تأسيس جمعية “حسم”، التي كانت تدعو إلى الملكية الدستورية، ولإشراك الشعب في العملية السياسية.
ولدى الحامد مؤلفات شعرية، وأخرى عن حقوق الإنسان.
الجدير بالذكر أن عيسى الحامد شقيق عبد الله الحامد، وهو رئيس جمعية “حسم”، يقبع في السجون أيضا، إضافة إلى شقيقهما الثالث عبد الرحمن.
سطور في حياة الحامد
وبدأ الحامد عمله معلماً قبل تخرجه الجامعي، في مدرسة أهلية ابتدائية (المدرسة الدينية) في بريدة، خلال عطلات صيفية، لثلاث سنوات في الستينيات.
وبعد التخرج من الجامعة، عمل معلماً في في المعهد العلمي (الديني) بالزلفي ثم في بريدة.
ومارس الأعمال الإدارية في كلية اللغة العربية، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض 1394هـ مساعداً لأمين المكتبة العامة، ثم محرراً في الكلية.
ثم عين محاضراً في قسم الأدب في كلية اللغة العربية، سنة (1975م) ثم أستاذاً مساعداً فيه فأستاذاً مشاركاً فأستاذاً في أواسط الثمانينيات سنة 1409هـ.
درَّس بصفة أساسية مستمرة، الأدب والنقد والنصوص والأدب العربي ولا سيما الحديث والأدب المقارن، في الدراسات العليا: مرحلة الماجستير وكانت حصيلتها كتبه في الأدب الوصفي.
ودرَّس الحامد في قسم الشريعة من كلية الشريعة واللغة العربية بالقصيم، مادة (الثقافة الإسلامية) سنة 1398هـ، وكانت حصيلة ذلك الاهتمام المبكر بعلم الاجتماع السياسي ولا سيما المجتمع المدني الأهلي في الإسلام.
وشارك سنة 1413هـ في إنشاء لجنة حقوق الإنسان وفصل على إثر ذلك من الجامعة. وسجن بعد ذلك ثلاث مرات، دامت كل منها بضعة أشهر خلال الأعوام 1414هـ و1415 و1416هـ، ثم سجن رابعة عام 1425هـ ثم خامسة عام 1427هـ ثم سادسة عام 1428هـ.
ونعاه أبناء وطنه ومنهم د.سعيد بن ناصر الغامدي ود.عبدالله سلمان العودة
#عبدالله_الحامد لو مات في أمة أخرى.. لأصبح يومه يوماً أسوداً تنكّس فيه الأعلام، ويقيم فيه الشعب العزاء، ويتحول به مسار الشعب.. لأنه ببساطة قضى نحبه مضحّياً لأجلنا ولأجل حقوقنا ولأجل مستقبلنا..
وناضل إلى آخر رمق..
أسأل الله أن يقدّس روحه في الصالحين وأن يتقبله في عليين— عبدالله العودة (@aalodah) April 24, 2020
القدوات تموت صامدة
رحم الله فاضح الظلم والنذالة ورمز الحق والعدالة #عبدالله_الحامد
وهذه سنة الصراع بين العدل والظلم.
والجبناء يموتون مرات عديدة قبل موتهم، والشجاع لا يذوق الموت إلا مرة واحدة.
فلا نامت أعين الجبناء والعملاء.
والموعد الله.
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.— سعيد بن ناصر الغامدي (@saiedibnnasser) April 24, 2020
هكذا تحدث الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي عن الدكتور عبد الله الحامد الذي توفي في سجنه صباح اليوم في المملكة #السعودية نتيجة الإهمال الطبي وفق حسابات حقوقية#عبدالله_الحامد pic.twitter.com/lbFKegpyiT
— وكالة شهاب للأنباء (@ShehabAgency) April 24, 2020
اتوجه بخالص التعازي لعائلة المفكر الاصلاحي الدكتور #عبدالله_الحامد ولإخوانه وتلاميذه ومحبيه
فقد لقي ربه صابرا محتسبا في سجون #ابن_سلمان بسبب الإهمال الطبي وعدم مراعاة سنه وظروفه المرضية وهو واحد من الرموز ومعتقلي الرأي الذين زج بهم #MBS في اطارحربه على المفكرين والعلماء
رحمه الله pic.twitter.com/C3oDTe008u— أسامة رشدي (@OsamaRushdi) April 24, 2020
إنا لله وإنا إليه راجعون، رحلت يا أبابلال…#عبدالله_الحامد رفض الظلم فكان جزاؤه أن يضعه المستبد خلف القضبان حتى وفاته…
تنتصر كلمته، وخاب وخسر المستبد!
لن يمت نضالك، لن تمت كلماتك، أنت فينا حي يا أبابلال https://t.co/stqXUIhG6d pic.twitter.com/33BJqMpMfc— Yahya Assiri يحيى عسيري #NAAS (@abo1fares) April 24, 2020
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات