وول ستريت تكشف سر ضرب إيران للإمارات: نفذت هجمات سرية ضد نفط طهران

مع بداية إعلان ترامپ وقف إطلاق النار، نفذت مقاتلات ومسيرات، وفي نفس اليوم 8 إبريل 2026، هجمة ضد منصة نفط لافان الإيراني، ووجهت اتهامات لإسرائيل أنها هي التي نفذتها لأن نتنياهو رفض وقف العمليات العسكرية.

لكن تحقيق لصحيفة وول ستريت جورنال كشف إن منفذ الضربة، بجانب هجمات أخرى، كانت الإمارات، رغم نفيها وقتها، وإنها كانت بالفعل مشاركة في الحرب من شهر مارس، وأن مشاركة أبو ظبي في الحرب في بداياتها كان سبب في تكثيف إيران هجماتها ضدها.

وفي الثامن من مارس الماضي، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية من بينها هيئة البث والقناة 15، نقلاً عن مصادر إسرائيلية وصفتها بالمطلعة، أنّ الإمارات هاجمت محطة لتحلية المياه في إيران، وهو ما نفته أبوظبي حينها وقال رئيس لجنة شؤون الدفاع بالمجلس الوطني الاتحادي الإماراتي علي النعيمي، عبر منصة إكس: “هذا خبر كاذب. عندما نفعل شيئاً ما، نتحلّى بالشجاعة لإعلانه”

وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، الاثنين، بأنّ الإمارات شنّت عمليات عسكرية ضد إيران مطلع الشهر الماضي، كاشفة بذلك عن مشاركة غير معروفة سابقاً لأبوظبي في الحرب.

وذكرت الصحيفة في تقريرها أنّ هجمات الإمارات استهدفت مصفاة نفطية في جزيرة لاوان الإيرانية، مضيفة أنّ الهجوم وقع تقريباً تزامناً مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار.

وأفاد أحد المصادر بأنّ الولايات المتحدة رحّبت سرّاً بالهجمات الإماراتية وبأي مشاركة من دولة خليجية أخرى ترغب في الانضمام إلى القتال.

وكانت إيران قد شنّت اعتداءات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول خليجية، مستهدفة المراكز السكانية وبنية الطاقة التحتية والمطارات.

وقالت “وول ستريت جورنال”، إنّ إيران ركّزت معظم نيرانها على الإمارات، مستهدفة إياها بأكثر من 2800 صاروخ وطائرة مسيّرة، وهو رقم يتجاوز بكثير ما تعرّضت له أي دولة أخرى، بما في ذلك إسرائيل.

وبحسب ما تنقل الصحيفة عن مسؤولين خليجيين، فإنّ هذه التطورات دفعت أبوظبي إلى إعادة النظر في مقاربتها الاستراتيجية تجاه إيران، وباتت تنظر إليها “طرفاً مارقاً” يسعى لتقويض النموذج الاقتصادي والاجتماعي للبلاد القائم على الأمان والاستقرار واستقطاب الكفاءات الأجنبية.

وقالت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة، إنّ الإمارات برزت منذ ذلك الحين، بوصفها أكثر الدول الخليجية ميلاً للمواجهة العلنية مع طهران، وهو ما ترجمته عملياً عبر التمسك بتعاون عسكري وثيق مع واشنطن طوال فترة الحرب.

إلى جانب الضربات التي تتحدث عنها الصحيفة، كانت الإمارات قد دعمت مسودات قرار في الأمم المتحدة تتيح استخدام القوة عند الضرورة لإنهاء التهديدات الإيرانية للملاحة في مضيق هرمز

كما اتخذت سلسلة من الإجراءات ضد مصالح إيرانية، بما في ذلك إغلاق مدارس ونواد إيرانية في دبي، إضافة إلى منعها منح التأشيرات وحقوق العبور للإيرانيين، ما حدّ من شريان اقتصادي كانت الإمارات توفره لإيران منذ سنوات في ظل العقوبات الغربية المشددة.

ويمتلك الجيش الإماراتي مقاتلات حديثة وشبكات مراقبة متطورة مصنوعة في الغرب، وتشير هذه الهجمات إلى أن الدولة أصبحت أكثر استعدادًا لاستخدام قدراتها العسكرية لحماية قوتها الاقتصادية ونفوذها المتنامي في الشرق الأوسط.

وشملت الضربات، التي لم تعلن الإمارات عنها رسميًا، هجومًا على مصفاة في جزيرة لافان الإيرانية في الخليج العربي، وفقًا للمصادر نفسها، ووقعت مطلع أبريل، بالتزامن مع إعلان الرئيس دونالد ترامب وقف إطلاق النار بعد حملة جوية استمرت خمسة أسابيع، وقد تسبب الهجوم بحريق كبير وأخرج جزءًا كبيرًا من قدرة المصفاة التشغيلية عن الخدمة لأشهر.

وقالت إيران آنذاك إن المصفاة تعرضت لهجوم معادٍ، وردّت بإطلاق وابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الإمارات والكويت.

وأشار باحثون يتابعون الصور والمعلومات المتاحة علنًا إلى صور يُعتقد أنها تُظهر مقاتلات فرنسية من طراز “ميراج” وطائرات صينية مسيّرة من طراز “وينغ لونغ”، وكلاهما يستخدمه الجيش الإماراتي، أثناء عمليات داخل إيران.

وتبقى قدرات الإمارات عسكريًا، أصغر بكثير من الولايات المتحدة، لكنها تمتلك سلاحًا جويًا عالي التدريب والكفاءة، يضم مقاتلات “ميراج” وأسطولًا متطورًا من طائرات “إف-16”، تدعمه طائرات للتزود بالوقود جوًا وطائرات للقيادة والسيطرة وطائرات مراقبة مسيّرة.

وقال الفريق المتقاعد في سلاح الجو الأمريكي ديف ديبتولا، الذي خطط للحملة الجوية في حرب “عاصفة الصحراء”: “الإمارات قوية جدًا في مجالات الضربات الدقيقة والدفاع الجوي والمراقبة الجوية والتزود بالوقود واللوجستيات». وأضاف: «إذا كنت تمتلك سلاحًا جويًا بهذه الكفاءة، فلماذا تكتفي بتلقي الهجمات الإيرانية من دون رد؟”

واتخذت الإمارات إجراءات ضد المصالح المالية الإيرانية، فأغلقت مدارس ونوادٍ في دبي مرتبطة بطهران، ورفضت منح تأشيرات وحقوق عبور لمواطنين إيرانيين، ما قيد الشريان الاقتصادي الذي وفرته الإمارات لإيران طوال سنوات العقوبات الغربية.

شاهد أيضاً

حماس: صمت “مجلس السلام” يشجع الاحتلال على مواصلة جرائمه في غزة

قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن جيش الاحتلال الإسرائيلي صعّد عملياته العسكرية في قطاع غزة، …