العاشر من رمضان؛ يوم الانتصار, يوم الاحتفالات, يوم الإجازة, اليوم الذي له معنى خاص في سيناء في عام ١٩٧٣ إذ استفاق الأهالي وقبل انقضاء اليوم على صوت الراديو يعلن ضرب خط بارليف وعبور المانع المائي, وإذا بالأمل يتجدد في نفوس أهالي سيناء بانقشاع الاستعمار والاحتلال والعودة إلى أحضان الوطن الأم؛ مصر, بما يحمل ذلك من بشرى لقيا الأهل الذين هاجروا من سيناء مع الاحتلال وانقطعت الصلات بهم, فلا خبر يأتي أو يروح. ست سنوات من القطيعة، وأمل في يسر الذهاب والعودة إلى مصر الأم والاستفادة من خيراتها وفتح أبواب التعليم أمام الأبناء الذين حرموا منها.
العاشر من رمضان؛ يوم إسترداد الكرامة والشعور بالعزة والقدرة علي الرد, والنَيل من الأعداء, يومٌ جعلنا نشعر أننا قادرون على أن نقول إننا موجودون وقادرون على الدفاع عن أنفسنا والذود عن حياضنا .
العاشر من رمضان ٢٠١٦
يأتي هذا العام وصبحي صدقي يعلن أمام جنوده والعالم أنه تم تغيير عقيدة جيش العاشر من رمضان من حرب الأعداء اليهود وحراسة الحدود إلى الحرب على أهل سيناء أو ما يسمى مجازاً بـ” الإرهاب”, إذ كل قتيل يقع برصاص الجيش ليس له توصيف إلا الإرهابي, وكل عسكري يقتل حتى وإن قتله الضابط لأنه رفض إطلاق النار أو الخروج في الحملة ليس له توصيف إلا أنه شهيد.
فالحرب قائمة بين الإرهابيين القتلى والجنود الشهداء!
جيش العاشر من رمضان أصبحت مهمته توطين حكم العسكر لسرقة البلاد وإهدار حقوق الناس! وهل هذه عقيدة العاشر من رمضان؟
العاشر من رمضان يأتي للعام الثالث بعد انقلاب السيسي وقد أحال سيناء إلى كومة تراب؛ “٥٥٠٠ ” خمسة آلاف و خمسمائة منزل مهدم, وما يربو على ١٢٠٠ معتقل, ومحكومون غيابياً وحضورياً, عسكرياً وجنائياً, يزيدون عن الثلاثة آلاف محكوم بالمؤبد والإعدام.
العاشر من رمضان يومٌ عادت فيه الدولة المصرية إلي سيناء؛ ظننا أنها دولة تضمن الحريات وتؤدي الحقوق وتنصف المظلوم وتنجد الضعيف وتغيث الملهوف, فإذا بها سلطة ظالمة تضمن أمن إسرائيل وتضمن بقاء التهميش والإفقار لسيناء.. دولة أضحت مصدر تهديد بعد أن كان الأمل أن تكون حصن أمان, وإذا بالوصول إلي مصر الأم, والتنقل فيها, والعودة منها, حلم بعيد المنال, صعبٌ صعوبة تواجد المحتل على أرض سيناء يمنعنا عن مصر بقوة السلاح.
حتى تدور المناقشات والحوارات: هل كان المحتل سيصنع بنا ما يصنعه السيسي الآن؟.
صحيح أن اليهود هم ألعن أهل الأرض ولكن جيش3 يوليو وضعنا في مقارنة محيرة في تصرفاته وسلوكياته مع جيش الاحتلال.
ثلاثة أعوام أظنها الأقسى والأصعب في تاريخ سيناء وأهلها حتي قالت السيدة العجوز مخاطبة السيسي :”إذا كان السيسي قرر أن يبيع الأرض فليبعها بمن عليها “, قاصدة الناس,” ولاداعي لأن تقتلنا”.
كل عام وأنتِ بخير يا سيناء
كل عام وأنتِ بخير يا مصر
كل عام وجيشنا هو جيش العاشر من رمضان, لا الثالث من يوليو..
كل عام وأنت لست موجوداً يا سيسي
——————————————————————————————
عضو مجلس الشورى عن محافظة شمال سيناء – مصر
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات