استمر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم الـ 123، حيث ارتكب الاحتلال عشرات المجازر، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 27478 و66835 إصابة، فيما قدرت “أونروا” أن نحو 100 ألف شخص باتوا بين شهيد وجريح ومفقود وسط استمرار النزوح ونفاد المواد التموينية.
واستُشهد وأُصيب عشرات الفلسطينيين في قصف للجيش الإسرائيلي على مناطق مختلفة في قطاع غزة من يوم الاثنين حتى صباح الثلاثاء، فيما نزح المئات من مدينة خان يونس تجاه مدينة رفح، جنوبي القطاع، وشهدت المناطق الغربية لغزة وخان يونس اشتباكات بين عناصر من الفصائل الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي المتوغل في المنطقتين.
وأفادت قناة الأقصى الفضائية بأن مدفعية الاحتلال جددت قصفها على المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، فيما قالت وسائل إعلام فلسطينية إن طائرات الاحتلال الإسرائيلي تشن غارات عنيفة على مناطق متفرقة في شمال قطاع غزة، واستُشهد 4 فلسطينيين في غارة استهدفت منزلاً يؤوي نازحين في حي السلام، شرقي مدينة رفح.
وقال مصدر طبي فلسطيني لمراسل الأناضول، إن الطواقم الطبية والمواطنين انتشلوا عدداً من الجثامين لفلسطينيين من شوارع ومنازل المواطنين في مدينة خان يونس والمناطق الوسطى للقطاع. وأفاد شهود العيان، بأن مناطق السرايا، والرمال، والصبرة، وتل الهوى، والشيخ عجلين، ومحيط مجمع الشفاء الطبي، تتعرض لقصف عنيف من الطائرات الإسرائيلية، ما أدى لسقوط شهداء وجرحى.
وأشار الشهود إلى صعوبة وصول المواطنين وسيارات الإسعاف إلى مواقع وجود الضحايا، بسبب استهداف كل من يتحرك في الشوارع من القناصة الإسرائيليين الذين يتمركزون في المباني السكنية، بالإضافة إلى طائرات الـ”كواد كابتر” التي تطلق الرصاص الحي.
وأوضح الشهود أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على تجمع للفلسطينيين كانوا ينتظرون وصول المساعدات بالقرب من دوار الكويت، شرق حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، ما أدى لإصابة عدد منهم بجراح.
وارتكب الاحتلال الإسرائيلي (الاثنين) 13 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة راح ضحيتها 113 شهيداً و205 إصابة خلال 24 ساعة، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 27478 شهيداً و66835 إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.
وقال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، إن ما يقرب من 100 ألف شخص باتوا بين شهيد وجريح ومفقود في قطاع غزة الذي تقصفه إسرائيل منذ 7 أكتوبر الفائت.
ولفت لازاريني في تدوينة نشرها عبر منصة إكس، الاثنين، إلى أن أكثر من 80% من سكان القطاع تعرضوا للنزوح. وأشار إلى أن 17 ألف طفل في غزة باتوا بلا راع يحميهم أو افترقوا عن أسرهم.
وتابع: “خلال الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر في غزة، قُتل أو جُرح أو فُقد ما يقرب من 100 ألف شخص، وهذا يعادل نحو 5% من عدد السكان، ويمكنك بسهولة إدراك ما يعنيه ذلك في مدينتك أو بلدك”
نزوح من خان يونس
وفي المناطق الغربية لمدينة خان يونس، نزح مئات الفلسطينيين من مقر مستشفى الأمل، ومقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، بعد حصار إسرائيلي دام أسبوعين.
وأُجلي جميع النازحين من مستشفى الأمل ومقر الجمعية في خان يونس، فيما بقي 40 نازحاً فقط من كبار السن بالإضافة إلى نحو 80 مريضاً وجريحاً و100 من الطواقم الإدارية والطبية في الجمعية.
نفاد المواد التموينية
قالت هيئة المعابر الفلسطينية في قطاع غزة، الاثنين، إن الشاحنات التي تدخل قطاع غزة “لا تلبي احتياجات القطاع الذي يعاني نفاد المواد التموينية” بسبب الحرب الإسرائيلية.
وقال هشام عدوان، المتحدث باسم هيئة المعابر الفلسطينية: “إن متوسط المساعدات التي تدخل قطاع غزة يومياً يبلغ 100 شاحنة، وهو معدل قليل جداً بالنسبة إلى الكارثة التي ألمَّت بالقطاع”
وأضاف: “نحن بحاجة إلى عدد أكبر من الشاحنات، إذ كان يدخل القطاع قبل الحرب ما يقارب 500 شاحنة يومياً، وذلك في ظل وجود مخزون من السلع الاستراتيجية في القطاع”. وتابع: “قطاع غزة يعاني نفاد كل شيء من المواد التموينية، لذا نحتاج إلى أعداد أكبر من الشاحنات التي تدخل القطاع”
ولفت إلى أن “معبر رفح يعمل لدخول حالات استثنائية مثل حَمَلَة الجوازات المصرية وأصحاب الجنسيات الأجنبية والمرضى والجرحى”. وشدد على ضرورة فتح معبر رفح بشكل دائم ومستمر على مدار الساعة. ودعا عدوان إلى إدخال مزيد من السلع الغذائية إلى قطاع غزة لإنقاذ الفلسطينيين في ظل الحرب التي تشنها إسرائيل على القطاع.
اشتباكات بين المقاومة وجيش الاحتلال
وفقاً للشهود، شهدت المناطق الغربية لمدينة خان يونس اشتباكات بين عناصر من الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي المتوغل إلى المنطقة. وفي المناطق الغربية لمدينة غزة، تعرضت بنايات سكنية ومنازل لقصف عنيف، واندلعت اشتباكات بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، حسب شهود عيان.
ويُسمع في المناطق الغربية والجنوبية لمدينة غزة دويُّ انفجارات عنيفة وإطلاق رصاص بشكل متفاوت، وفقاً للشهود.
وقالت كتائب القسام، في بيانات منفصلة عبر منصة تليغرام، إنها استولت على طائرة استطلاع كانت في “مهمة استخباراتية”، غرب مدينة خان يونس. وقصفت “القسام” تجمعاً للجنود الإسرائيليين بقذائف الهاون، غرب مدينة غزة، بالإضافة لإيقاع رتل للجيش في كمين مركّب وتفجيره بـ3 عبوات مزروعة مسبقاً، واستهداف دبابة بقذيفة “الياسين 105” في خان يونس.
وأكد عناصر القسام وسرايا القدس (بعملية بمشتركة) استهداف دبابة صهيونية بقذيفة “الياسين 105” في حي الأمل غرب مدينة خان يونس، وفق البيان.
وتابعت “القسام”: “تمكن مجاهدو القسام من استهداف مجموعة من جنود الاحتلال تحصنت داخل منزل بقذيفة TBG مضادة للتحصينات وأوقعوهم بين قتيل وجريح غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة”.
ولفتت الكتائب إلى أنها استهدفت ثلاث دبابات من نوع “ميركفاه” بقذيفة “الياسين 105″، اثنتان منها غرب مدينة خان يونس، والثالثة في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات